بيروت ـ محمد حرفوش
وفق قيادي في قوى 14 آذار، فإنه من المبكر الحديث اليوم عن إعادة تموضع للنائب وليد جنبلاط قبل أن تنجلي الصورة في سورية.
الا ان هذا القيادي يعتبر أن جنبلاط ذهب في مواقفه حول الوضع السوري أبعد من المواقف التي أطلقتها 14 آذار عندما وصف ما يحصل في سورية بالثورة، وتوقع أن يكون رئيس جبهة النضال يمهد لانتقال جديد في الوقت المناسب، عازيا السبب الى تحسس الزعيم الدرزي لعمق الأزمة التي تمر بها سورية في اللحظة التي قرر ان يربط بعض مصيره السياسي بها من خلال المصالحة مع الرئيس بشار الاسد والانتقال سياسيا الى معسكر الثامن من آذار ولو بمسمى الوسطية.
وأشار هذا القيادي الى إدراك جنبلاط لحاجته الى مصالحة جدية مع السنة، أي القوة الديموغرافية الأبرز في معاقله الانتخابية، ولافتا الى مخاوف تجمعت لدى جنبلاط من أن يكون العمل قد بدأ على «توريط الدروز» في سورية كمقدمة لتوريط الاقليات الاخرى ومنهم المسيحيون في «الخطة باء» للنظام بهدف اطالة عمره حتى ولو آل ذلك الى حروب طائفية تطيح بسورية ككيان ودولة.
وتحدث هذا القيادي عن قلق كبير يراود جنبلاط جراء حادثة وقعت لم تكن الاجهزة الأمنية بعيدة عنها في بلدة قطنة السورية أدت الى ردات فعل على خلفية مذهبية بين الدروز والسنّة، وترافق ذلك مع طروحات من قبيل ضرورة تسلح دروز لبنان ودروز سورية بغية الانخراط في الدفاع عن خطة «الممانعة» ومشروع المقاومة، سواء في لبنان أو سورية، وهذا ما يرفضه جنبلاط رفضا مطلقا.
إذ انه لم يقم بتسوية مع الشيعة بعد أحداث 7 مايو ليصطدم مع السنة، خصوصا ان السنة شكلوا تاريخيا الحاضنة السياسية للموحدين، وكون ما يسعى اليه هو تحييد نفسه وطائفته عن لعبة الأمم.