القاهرة ـ وكالات: وقعت اشتباكات بعد ظهر أمس بين الجيش المصري ومسلحين مجهولين حاولوا اقتحام محطة تصدير الغاز الى اسرائيل والأردن بالقرب من بلدة الشيخ زويد في شمال سيناء.
وقالت المصادر ان «مسلحين مجهولين هاجموا محطة تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل بقذائف آ ر بي جي وقاموا بقصف احد خطوط التبريد المتصلة بخط تصدير الغاز مما تسبب في إحداث ثقب في الأنبوب الذي كان خاليا من الغاز بسبب توقف عمليات الضخ منذ تفجير خط الغاز في الحادي عشر من يوليو الجاري.
وأكد شهود عيان أن «المسلحين الذين كانوا على متن شاحنتين حاولوا اقتحام المحطة الرئيسية لتصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل (وهي التي تقوم بعملية إسالة الغاز) إلا أن قوات الجيش تصدت لهم بعد أن قاموا بإطلاق الرصاص في الهواء وفروا هاربين. ثم قاموا باستهداف الأنبوب بقذائف آر بي جي عن بعد».
وأوضحت المصادر الأمنية انه لم تقع أي خسائر في الأرواح بسبب الهجوم.
من جهته، أعلن اللواء صالح المصري، مدير أمن شمال سيناء أن المحطة تم قصفها بقذيفة «آر بي جي» من قبل ملثمين مجهولين.
وقال المصري إن هذه المحطة هي نفسها التي استهدفت من قبل وهي خالية من الغاز، ولم تحدث أي خسائر باستثناء إتلاف ماسورة الغاز.
من جانب آخر أكد شهود عيان أن المسلحين الذين استهدفوا محطة الغاز يشبهون مهاجمي قسم ثان العريش، حيث كانوا يرتدون الملابس السوداء ويرفعون العلم الأسود ويستقلون سيارات بيضاء اللون ذات دفع رباعي.
وفي سياق مواز أعلن الحاكم العسكري بالعريش على التلفزيون المصري أن ملثمين تابعين لحركة فتح جناح محمد دحلان وراء أحداث العريش التي راح ضحيتها ثلاثة من الأهالي ونقيب تابع للقوات المسلحة.
وكان ثلاثة من الأهالي قد لقوا مصرعهم بالاضافة إلى ضابط في الاشتباكات بين مسلحين ملثمين وقوات الأمن أمام قسم ثان العريش، كما اصيب عدد آخر من الأهالي وقوات الأمن.
وقالت المصادر ان المصابين بلغوا اكثر من عشرة مصابين بينهم ضابط برتبة مقدم وآخر برتبة نقيب، و3 أفراد أمن. وقد تم نقلهم جميعا الى المستشفى العسكري.
من جانبهم أكد شهود عيان ان هناك عددا آخر من المثلمين قد أصيبوا في الاشتباكات إلا أنه لم يتم نقلهم إلى مستشفى.
لكن محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نفى أي علاقة له بأحداث العريش.
وقال دحلان المتواجد في الأردن حاليا ـ في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس ـ هذه أخبار مدسوسة من قبل إعلام حركة حماس وأنا ليس لي علاقة من قريب أو بعيد بأي أمر يضر بالأمن القومي المصري.
وأضاف دحلان «أنا صديق لمصر على الدوام وسأستمر»، مشيرا إلى أن مصر تتعرض لمؤامرة منذ بداية الثورة، والمتآمرون على مصر معروفون جيدا للقيادة المصرية ومنهم الذين اعتدوا على مقرات الأمن في العريش ومازالو يعتدون عليها ولن أضع نفسي مطلقا إلا في صف حلفاء مصر.
وفي السياق ذاته، قالت القوات المسلحة في بيان أمس إنها تمكنت من القبض على خمسة أشخاص يشتبه بضلوعهم في الاشتباكات التي اندلعت بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء. وقال البيان «تمكنت القوات المسلحة من القبض على أربعة أفراد من العناصر المشتبه في تورطها بمهاجمة قسم ثاني العريش كما تم القبض على آخر أثناء قيامه بمهاجمة كمين للقوات المسلحة بمنطقة الأحداث... وقد تم تحويلهم إلى الجهات المختصة لاجراء التحقيق معهم والوقوف على هويتهم». وذكر مصدر أن الاشتباكات بدأت حين تعرض قسم شرطة ثاني العريش لهجوم ملثمين مسلحين بقذائف صاروخية ومدافع رشاشة. وأضاف أن ثلاثة من المارة قتلوا إلى جانب ضابط الجيش خلال الاشتباكات.
وقال شاهد إن الملثمين وصلوا إلى ميدان الرفاعي في المدينة في عشر سيارات لاندكروزر ونحو مائة دراجة نارية.