Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة وموسكو تدعوان لوقف العنف
سورية: دبابات الجيش تقتحم البوكمال ودير الزور والأسد: قادرون على إسقاط هذا الفصل من المؤامرة
2 أغسطس 2011
المصدر : عواصم – وكالات



لندن تدعو الدول العربية وتركيا للضغط على النظام السوري
إلى جانب عملياتها التي استمرت لليوم الثاني في حماة وأوقعت ستة قتلى أمس، قامت قوات الجيش والأمن السوري مدعومة بالدبابات باقتحام مدينة البوكمال بعد حصارها لأسبوعين إضافة الى أحياء في مدينة دير الزور وبلدة الحولة التابعة لمحافظة حمص.
من جهتها نفت الصحف السورية دخول الجيش السوري أحياء حماة أو قصفها، وقالت صحيفتا «الوطن» و«تشرين» ان وحدات الجيش طوقت مداخل المدينة الأربعة فقط، وعملت على إزالة الحواجز التي كانت تعترض السكان «وتابعت ملاحقة المسلحين في حماة». في غضون ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد بمناسبة عيد الجيش «إننا على يقين تام بأن تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية يزيد حقد الأعداء علينا، لكننا في الوقت ذاته على ثقة مطلقة بأننا قادرون بوعي شعبنا وبوحدتنا الوطنية أن نسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة وإحكام بهدف تفتيت سورية».
دوليا، دعا الرئيس التركي عبدالله غول الحكومة السورية إلى وقف العنف فورا ضد شعبها وتنفيذ الإصلاحات، منددا باستخدام القوة ضد المحتجين. بينما دعت روسيا، الى وقف «القمع». وقالت ان «اللجوء إلى القوة سواء ضد المدنيين او ممثلي هيئات الدولة غير مقبول ويجب ان يتوقف».
الجيش السوري يقتحم البوكمال ودير الزور .. وروسيا تدعو لوقف القمع
وفي تفاصيل الأحداث في سورية فقد واصلت، لليوم الثاني على التوالي، قوات الجيش والامن السوري مدعومة بالدبابات عملياتها العسكرية في حماة، كما اجتاحت مدينتي البوكمال ودير الزور، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى.
وقد أكد نشطاء سوريون ان قوات سورية اقتحمت منطقة الحامدية بوسط حماة وقتلت ستة أشخاص، بينما شهدت عدة مناطق سورية الليلة قبل الماضية مظاهرات حاشدة نصرة لحماة بعد صلاة التراويح.
في المقابل نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية. وفي السياق نفسه أكد نشطاء تعرض منطقة الحولة في حمص لعملية قمع بدأت صباح امس، حيث تم اقتحامها من جميع الجهات وسط دوي القذائف المدفعية.
وأضافوا أن الدبابات وصلت الى قلب مدينة البوكمال بدير الزور ترافقها قوات أمن وشبيحة وأكدوا سقوط قتيل ومصابين اثنين.
من جهتها نفت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطة امس، أن يكون الجيش السوري دخل الى أحياء مدينة حماة، موضحة أن «وحدات الجيش طوقت مداخل المدينة الاربعة فقط، وعملت على ازالة الحواجز التي كانت تعترض السكان وطالبت الاهالي بازالة كل الحواجز في المدينة والسماح لكل السكــــان بممارســـة الحياة الطبيعية وللدولــة بملاحقة المسلحين، والتوقـف عن ترويع المواطنــين وتهديدهــم».
وقالت الصحيفة ان عددا من الاحياء لم يتجاوب لا بل زاد من حدة احتجاجاته وأقام مزيدا من الحواجز وحرقوا الاطارات، في حين قامت مجموعات مسلحة بحرق نادي الضباط وسط المدينة ما أدى الى مقتل ثلاثة من حراسه كانوا في الداخل، مشيرة الى انهم أحرقوا العديد من مخافر الشرطة واستولوا على الاسلحة بداخلها وهاجموا مقرات أمنية.
من جانبها نفت صحيفة «تشرين» صحة معلومات عن قصف تعرضت له مدينة حماة، وأكدت أن الجيش لم يدخل الى الاحياء بل تمركز في الاطراف، وأن هدوءا كان يسيطر على المدينة في النهار يخترقه بعض الرشقات النارية بين فترة وأخرى دون أن يتمكن السكان الذين اتصلت بهم الجريدة من معرفة مصدر النيران ومكانها. على صعيد المواقف الدولية دعت روسيا امس، في بيان صدر عن وزارة الخارجية، الى وقف «القمع» في سورية وطالبت النظام والمعارضة بالتخلي عن العنف.
وافاد البيان «ندعو حكومة سورية والمعارضة الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستفزازات والقمع».
واضافت الوزارة ان «موسكو تعرب عن قلقها الشديد من معلومات تفيد عن سقوط العديد من القتلى (في حماة)، وان اللجوء الى القوة سواء ضد المدنيين او ممثلي هيئات الدولة غير مقبول ويجب ان يتوقف».
وخلافا للموقف الروسي قال متحدث باسم البعثة الالمانية في الامم المتحدة ان بلاده طلبت ان يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا لمناقشة العنف المتفاقم في سورية.
وقال المتحدث الالماني الكسندر ايبيرل ان بعثته طلبت من البعثة الهندية التي تسلمت الرئاسة الدورية للمجلس، ترتيب مشاورات مغلقة لمجلس الامن.
من جانبه طالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «بمزيد من الضغط الدولي» على سورية رافضا في الوقت نفسه امكانية تحرك عسكري برعاية الامم المتحدة وقال هيغ لاذاعة البي بي سي «نريد مزيدا من الضغط الدولي وبالتأكيد ضغط فعلي لا يمكنه ان يأتي من الدول الغربية وحدها».
واضاف ان «هذا يشمل (ضغوطا من جانب) الدول العربية وتركيا التي كانت ناشطة جدا في محاولة اقناع الرئيس الاسد بالاصلاح بدلا من القيام بهذه الاعمال المروعة».
وقال «اتمنى تبني قرار في مجلس الامن الدولي يدين هذا العنف»، معترفا في الوقت نفسه بان الانقسامات في مجلس الامن تجعل هذا الاحتمال «صعبا».
الأسد: قادرون على إسقاط الفصل الجديد من مؤامرة تفتيت سورية
دمشق ـ هدى العبود
وجه الرئيس السوري بشار الأسد كلمة إلى الجيش السوري عبر مجلة جيش الشعب بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس الجيش العربي ـ السوري، قال فيها «إننا على يقين تام بأن تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية يزيد حقد الأعداء علينا.. لكننا في الوقت ذاته على ثقة مطلقة بأننا قادرون بوعي شعبنا وبوحدتنا الوطنية على أن نسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة وإحكام بهدف تفتيت سورية تمهيدا لتفتيت المنطقة برمتها إلى دويلات متناحرة تتسابق لكسب رضا من عملوا على تفتيتها.. وقد فات أولئك أن لسورية خصوصيتها الذاتية العصية على كل المؤامرات والمتآمرين».
وتابع الأسد: «لقد أرادوها فتنة لا تبقي ولا تذر.. لكن الشعب السوري كان أكبر من كل ما تم رسمه والتخطيط له، واستطعنا معا أن نئد الفتنة، وأن نقف مع الذات وقفة جادة ومسؤولة تستكشف مواطن الخلل والوهن وتعمل على معالجتها، وتفتح الآفاق الرحبة أمام الإصلاح الشامل الذي انطلقت عربته ولن تتوقف رغم كل ما سخر ويسخر من طاقات مادية وتقنية وديبلوماسية وإعلامية وعسكرية بهدف تمزيقنا والقضاء على المقاومة نهجا وثقافة وسلوكا، ولن يكون مصير هذه الهجمة الشرسة أفضل من مصير سابقاتها، وجميع أبناء سورية الشرفاء على يقين بأننا سنخرج من الأزمة أشد قوة وأكثر حضورا وفاعلية إقليميا ودوليا».
وخاطب الرئيس الأسد القوات المسلحة بالقول: لقد أثبتم للعالم أجمع بأنكم الأوفياء لشعبكم ووطنكم وعقيدتكم العسكرية، وما قدمتموه من جهد وتضحيات قطع الطريق على أعداء الوطن وأسقط الفتنة وحافظ على سورية وطنا أبيا عزيزا يحتضن جميع أبنائه» وأضاف «يخطئ من يظن أن الضغوط وإن اشتدت، والمؤامرات وإن تنوعت قادرة على أن تدفعنا للتنازل عن بعض حقوقنا ومبادئنا، فإيماننا بالسلام العادل والشامل وحرصنا على بلوغه وتحقيقه لا يعني قط التخلي عن ذرة تراب أو قطرة ماء، والجولان العربي السوري سيبقى عربيا سوريا وسيعود كاملا إلى حضن الوطن الأم سورية، وسنبقى أحرارا في قرارنا الوطني وأسيادا في علاقاتنا الدولية ونهجنا المقاوم لإحلال السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو 1967، والذي يراهن على غير ذلك يكون واهما».
واقرأ ايضاً:
الطبطبائي: الربيع العربي لن يستكمل إلا بنجاح الثورة السورية في الإطاحة بالنظام
سياسيون ومثقفون وحقوقيون: على الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ دعماً لسورية
صحافية روسية: التغطية الإعلامية للأحداث في سورية بمثابة «جريمة»