Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
جنبلاط إلى أين؟!
4 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
يقول مصدر مقرب من النائب وليد جنبلاط ان رئيس جبهة النضال الوطني يترقب عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، أما في حال عزف الحريري عن العودة كما يتم التداول في كواليس 14 آذار، نظرا لوجود محاذير أمنية، فإن رئيس جبهة النضال سيلتقي الحريري في باريس في وقت قريب. ويؤكد مقربون من الرجلين أن الحرارة عادت إلى العلاقة بينهما بعد الاتصال الذي أجراه جنبلاط بالحريري، والذي فتح كوة في جدار القطيعة بين الزعيمين، وفاتح جنبلاط الحريري خلاله بضرورة تخفيف الاحتقان.
وبالإضافة إلى تصريحات جنبلاط اللافتة، تتوقف هذه المصادر عند تحركين لافتين لجنبلاط في الفترة الأخيرة:
٭ زيارته الى الديمان حيث التقى البطريرك الراعي وتبادل معه موضوعات عديدة من بينها التخوف من تأثير ما يحصل في سورية على لبنان، وقانون الانتخاب (جنبلاط غير متحمس لاعتماد النسبية) والوضع المسيحي في الجبل، حيث تحدث جنبلاط عن أهمية الابقاء على خصوصية كل منطقة والحفاظ عليها متناولا قضية بيع الأراضي من قبل المسيحيين ومثمنا دور اللجنة التي انبثقت لهذا الهدف عن لقاء بكركي.
٭ زيارته الى بكفيا حيث لبى جنبلاط وعائلته دعوة رئيس حزب الكتائب أمين الجميل الى العشاء، وتخلل اللقاء بحث في مجمل التطورات الجارية داخليا وخارجيا. وفي حين أتت هذه الزيارة لرد الزيارة السابقة التي قام بها الجميل وعائلته الى كليمنصو، الا ان التوقيت لا يخلو من الدلالات لاسيما ان المقربين من جنبلاط يعتبرون ان الجميل يلتقي وجنبلاط حول الكثير من الأمور ويتشاركان نظرة واحدة حول الوضع الداخلي.
حلفاء جنبلاط في 8 آذار لا ينظرون بعين الرضا الى حركته الأخيرة، خصوصا اتصاله بالحريري وغمزه من قناة بعض الأطراف في الأكثرية الجديدة بشأن التعيينات ورفضه سياسة الكيدية والتشفي لإضعاف رئيس الحكومة السابق، كما لا ينظر هؤلاء بارتياح الى مواقفه من الأحداث السورية.ويتوقف حلفاء جنبلاط في 8 آذار أيضا باستياء عند إصراره على تمييز نفسه عنهم على نحو باتوا يعتقدون أنه أضحى نافرا، فهو أتاح لنفسه هامشا واسعا من التحرك، وقلص في الوقت نفسه من الفسحة العريضة التي ظنت الغالبية أنها تجتمع معه عليها. إلا أن مصادر حيادية ترى ان جنبلاط أصبح أكثر من أي وقت مضى بيضة القبان، ومن المؤكد في رأيها انه ليس اليوم في تموضع الى جانب 8 آذار ولا هو ذاهب الى 14 آذار، وهذه الضبابية التي يمكن ان تطلق عليها تسمية «الحياد الايجابي» تجعل من وليد جنبلاط ليس خصما للجميع بل حليف الجميع.