Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمن يصدر بياناً في جلسته الثالثة يدين العنف في سورية
الجيش السوري يبسط سيطرته على حماة و200 دبابة تحاصر دير الزور.. وخلاف حول فيديو يظهر إلقاء جثث فوق نهر «العاصي»
4 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


بعد قصف استمر ثلاثة أيام بحسب نشطاء المعارضة وتركز على أحياء الرباعي والحميدية والمدينة وعلى طريق حلب في الشمال وعلى منطقة البعث في شرق المدينة، دخلت الدبابات السورية مركز مدينة حماة المسمى ساحة العاصي على ما أفاد سكان المدينة لرويترز. وشهدت المدينة حركة نزوح كبيرة تجنبا للقصف والاعتقال.
وكان حشد حاول التجمع في حي العلمين بوسط المدينة عقب صلاة التراويح أمس الأول تعرض لإطلاق نار، وقتل خمسة مدنيين.
وقال أحد السكان لـ«رويترز» في اتصال من هاتف يعمل بالأقمار الصناعية من داخل المدينة «قطعت كل الاتصالات. النظام يستخدم وسائل الاعلام للتركيز على محاكمة حسني مبارك حتى ينهي مهمته في حماة» وأضاف ان القصف تركز على حي الحاضر الذي دمر جزء كبير منه خلال حملة عسكرية على حماة عام 1982 أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.
وقال إن الدبابات شوهدت وهي تتحرك من الجنوب الى وسط حماة تصاحبها مجموعة من الوحدات منها الميليشيا المعروفة باسم الشبيحة وقوات مشاة وقوات خاصة.
وشهد الميدان عددا من أكبر المظاهرات الممتدة منذ خمسة أشهر ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد والتي تطالب بالحريات السياسية.
وفي موازاة ذلك، ذكرت قناة العربية ان السجن المركزي في المدينة تم إحراقه بعد أن قام المساجين فيه باعتصام لثلاثة أيام.
من جهتها نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن نشطاء حقوقيون أن مئات الدبابات انتشرت حول حماة ودير الزور بينما شوهدت دبابات تتجه نحو مدينة السلمية (ريف حماة) في ظل انقطاع للاتصالات الهاتفية.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ان «نحو مائتي دبابة بالاضافة الى آليات عسكرية اخرى تحاصر مدينة دير الزور من جميع الاتجاهات».
وأضاف ان «أكثر من 100 دبابة وصلت من طريق حمص وطريق خان شيخون بالاضافة الى عشرات ناقلات الجند المدرعة» مشيرا الى «انقطاع الاتصالات الارضية والخلوية عن مدينة حماة».
وأشار مدير المرصد الى «دبابات ومدرعات عسكرية شوهدت على الطريق المؤدي الى مدينة السلمية التابعة لحماة التي شهدت خلال الايام الماضية مظاهرات حاشدة طالبت بإسقاط النظام».
وأشار الى «انقطاع الاتصالات الارضية والخلوية عن المدينة» كما تم قطع المياه والكهرباء عن المدينة كليا.
وتضامنا مع حماة شهدت عدة مدن سورية مظاهرات ليلية بعد صلاة التراويح أمس الاول وأفاد ناشط حقوقي بان ثلاثة أشخاص قتلوا برصاص رجال الأمن اثناء تفريقها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان لـ«فرانس برس» ان «شخصين قتلا وجرح عشرون آخرون بينهم ثمانية أطفال برصاص الأمن الذين حاولوا تفريق تظاهرة جرت في الرقة وشارك فيها نحو عشرة آلاف شخص».
وأضاف ان «متظاهرا قتل برصاص الامن في مدينة جبلة».
وأشار الى ان «السلطات سلمت إحدى الاسر في دوما بريف دمشق جثمان ابنها الذي اعتقل في وقت سابق».
وتابع ان «عشرات الاشخاص جرحوا في معضمية الشام بريف دمشق أثناء اقتحام الأمن المدينة لتفريق مظاهرة جرت فيها بعد صلاة التراويح»، مشيرا الى ان «جروح بعضهم خطيرة».
مجلس الأمن يدين استخدام سورية للقوة ضد المدنيين
إلى ذلك وبعد أن أنهى مجلس الأمن الدولي نحو ثماني ساعات من المباحثات خلف الأبواب المغلقة مساء أمس الأول في اليوم الثاني من النقاشات حول الملف السوري، دون التوصل إلى اتفاق حول كيفية التعامل مع «قمع» سورية للمتظاهرين، فقد أدان المجلس في جلسته الثالثة في بيان صدر أمس الأربعاء انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المدنيين على أيدي السلطات السورية.ودعا البيان الذي تلاه رئيس مجلس الأمن وسفير الهند هارديب سينخ بوري، إلى إنهاء فوري لكل إعمال العنف وناشد كل الإطراف بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الإعمال الانتقامية من بينها الهجمات ضد مؤسسات الدولة".وناشد البيان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ودعا إلى محاسبة المسئولين عن العنف. وأكد البيان على " التزام المجلس القوي بسيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية".وطالب البيان السلطات السورية بالسماح للمنظمات الإنسانية والعاملين في مجال الإغاثة بالوصول السريع إلى مناطق التي تشهد اضطرابات .وطالب البيان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتقديم تقرير للمجلس عن الوضع في سورية في غضون سبعة أيام.وجاء في بيان لرئاسة المجلس تم الاتفاق على نصه بعد أسابيع من المفاوضات الصعبة، إن المجلس المؤلف من 15 عضوا "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية".إلا أن لبنان، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، تنصل من البيان وقال انه "لن يساعد" على إنهاء الأزمة في سورية.وقامت الدول الأوروبية الكبرى تدعمها الولايات المتحدة، بحملة لإصدار بيان عن مجلس الأمن حول قمع التظاهرات التي اندلعت في منتصف مارس.وقد هددت كل من الصين وروسيا بالاعتراض على إي قرار رسمي من المجلس، ليكون البيان اول تحرك يتخذه المجلس بشان سورية رغم تصاعد العنف. وازيلت من البيان أية إشارات إلى إجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والذي دعت إليه كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال في النسخ الأولى من البيان.إلا إن البيان دعا إلى "محاسبة" المسئولين عن العنف. ودعا المجلس في بيانه "السلطات السورية إلى الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وتنفيذالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ومحاسبة المسئولين عن العنف". كما دعا المجلس السلطات السورية إلى "التعاون التام" مع المفوض الأعلى لحقوق الإنسان.
تجدر الإشارة إلى أن أي بيان يتلوه رئيس المجلس يجب أن يحظى بموافقة بالإجماع، ومع ذلك يبقى أقل فاعلية من القرار الذي تتبناه الدول الأعضاء.
المعارضة السورية في واشنطن
في هذه الأثناء، طلب معارضون سوريون من الرئيس الاميركي باراك اوباما دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي والضغط على الامم المتحدة لفرض عقوبات على النظام السوري بسبب القمع الدامي للحركة الاحتجاجية.
ويعزز هذا الطلب الذي قدمه معارضون خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، الضغوط الذي يواجهها البيت الابيض من الداخل لتبني موقف أقوى من الاسد.
وصرح المعارض السوري رضوان زيادة للصحافيين في نهاية اللقاء انه طلب هو ومنشقون آخرون يقيمون في الولايات المتحدة من كلينتون خلال اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة، ان «يخاطب اوباما الشعب السوري ويطالب الرئيس الاسد بالتنحي فورا».
من جهته قال الناشط السوري المعارض محمد العبدالله الذي يقيم في واشنطن ان دعوة الرئيس الاميركي الاسد الى التنحي عن السلطة ستدفع عددا اكبر من المحتجين الى النزول الى الشارع.
في المقابل قالت كلينتون في بيان بعد اللقاء ان واشنطن «تعمل للسير قدما عبر فرض عقوبات جديدة» وتدرس عقوبات أوسع «يمكن ان تعزل نظام الاسد سياسيا وتقطع عنه الموارد التي تسمح له بمواصلة وحشيته».
وأكدت في بيان بعد الاجتماع مع المعارضين ان «الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب السوري في جهوده لبدء عملية انتقالية سلمية ومنظمة الى الديموقراطية».
وابلغ زيادة «يونايتد برس انترناشونال» بأن الوزيرة كلينتون «شددت على ضرورة بدء المرحلة الانتقالية لحفظ الكثير من دماء السوريين وعبرت عن قلقها من استمرار عمليات القتل وخاصة في مدينتي حماة ودير الزور، حيث سقط مئات السوريين في الأيام الأخيرة».
وأضاف أن الولايات المتحدة بصدد «فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري وبخاصة في قطاعي النفط والغاز والعمل على مستوى مجلس الأمن من أجل تمرير مشروع قرار يدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية وإحالة ملف سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية».
وأكد زيادة أن المعارضين السوريين «لم يطلبوا من الوزيرة كلينتون خلال اللقاء اتخاذ اي اجراءات عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد انطلاقا من موقف المعارضة السورية الرافض للتدخل العسكري».
وقال إن المعارضين «طلبوا من كلينتون أن تمارس بلادها أكبر قدر من الضغوط على النظام السوري وخاصة في المجال الاقتصادي».
وردا على سؤال عن سبب تردد الولايات المتحدة في دعوة الاسد الى التخلي عن السلطة، قال زيادة ان المسؤولين الاميركيين يخشون ان يحاول نظام الاسد إثارة فتنة طائفية وحرب أهلية.
وقال «لكننا ناقشنا هذه المخاوف» وأظهرنا ان مجموعات مختلفة بما فيها مسيحيون تشارك في حركة الاحتجاجات، مؤكدا انها «في الواقع مثال ممتاز على وحدة الشعب السوري ضد الرهان الطائفي للنظام في سورية».
من جهته، قال السفير الاميركي في سورية روبرت فورد الذي عاد الى واشنطن لجلسة استماع في مجلس الشيوخ، أعضاء المجلس انه حضر المحادثات بين كلينتون والمعارضة التي وصفها بأنها مجموعة متنوعة «لكنها ليست منظمة بشكل جيد».
وأضاف للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ انه من المهم ان تطور المعارضة أفكارا سورية وليست أميركية حول العملية الانتقالية التي يجب ان تتم.
خلاف حول فيديو يظهر إلقاء جثث فوق نهر «العاصي»
من جهة اخرى تكدست الجثث الدامية في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة، مثل القمامة، قبيل أن تبدأ مجموعة من الرجال في قذفها، واحدة تلو الاخرى، من فوق جسر الى نهر، وسط تكبيرات وعبارات نابية.
إنه شريط فيديو، زعم أنه جرى تصويره في سورية، ظهر على «يوتيوب»، حيث تنشر، وبانتظام، مشاهد فيديو ملتقطة بالهواتف المحمولة، للعنف الذي يجتاح البلاد منذ منتصف مارس الماضي. وظهر في الفيديو «البشع» مجموعة من الاشخاص وهم يسحبون الجثث، الواحدة تلو الاخرى، ويقذفون بها من فوق الجسر، وبدأ صوت أحدهم وهو يقول: «تكبيرة يا شباب.. اخوان الشر.. هاي عورتك.. كبه يلعن دينه.. ليك على ها الوجوه».
وبدا صوت آخر وهو يقول: «دول كلاب هادولا»، وتساءل آخر ساخرا: «هذا عسكري هذا؟»، قبيل أن يصرخ: «هات اللي بعده».
وطفت جثث الضحايا فوق المجرى الذي تلوثت مياهه بالدماء.
يشار الى أنه لم يتسن لـ «سي.إن.إن» من صحة الفيديو، الا أنه يعكس مدى وحشية الأحداث. ولم يتضح إذا ما كان الضحايا في الفيديو، هم ضمن 1600 مدني أو 370 من عناصر الأمن قضوا في الاضطرابات القائمة منذ قرابة خمسة أشهر.
ويقول النص المرفق مع الفيديو في «يوتيوب» ان الجثث لعناصر من المعارضة السورية جرى التخلص منها بواسطة «الشبيحة» أتباع الرئيس بشار الاسد. من جانبه، قال التلفزيون السوري، الذي قام ببث الفيديو، ان المتظاهرين المناهضين للحكومة هم من كانوا يلقوا بالجثث فوق «نهر العاصي» بمدينة «حماة» التي شنت عليها قوى الأمن السوري أخيرا عدة هجمات عسكرية.
لكن الناشطة السورية، رزان زيتونة، شككت أن الحادث وقع في «حماة» لأن النهر عادة يكون جافا في هذه الفترة من العام.