Note: English translation is not 100% accurate
قبيلة الجبور تحذّر من استمرار السلطات السورية باعتقال نواف البشير شيخ مشايخ عشيرة البكارة.. ومجلس الشعب ينعقد في السابع من الشهر الجاري
ألف عائلة نزحت من حماة ومقتل أكثر من 45 رابع أيام رمضان.. والأسد يصدر مرسومين خاصين بقانون الأحزاب والانتخابات
5 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


مظاهرات ليلية بعد التراويح وتشييع جنازات في اليوم التالي، تلك العديد من المدن السورية منذ دخول شهر رمضان المبارك باستثناء حماة ودير الزور المحاصرتين كليا.
فقد أفاد شاهد عيان أمس بأن ثلاثين شخصا قتلوا اثر العملية العسكرية التي قام بها الجيش أمس الأول في حماة، وتحدث عن وجود عدد كبير من الجرحى في المستشفيات حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية.
وقد أكد الشاهد وهو أحد سكان حماة تمكن من مغادرة المدينة متحدثا لوكالة فرانس برس ان «نحو ثلاثين جثة قتل أصحابها اثر قصف قام به الجيش دفنت في عدة حدائق عامة صغيرة».
وأضاف ان «عددا من المباني احرق جراء القصف إلا أنها ليست مدمرة بالكامل». وتحدث عن «انتشار للدبابات في المدينة وخصوصا في ساحة العاصي وأمام القلعة» في وسط المدينة. وأشار الى «استخدام قنابل تطلق شظايا عند انفجارها»، لكنه أوضح ان «القصف توقف بينما سمع دوي إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة» أمس.
وأشار الشاهد الى «تواجد للقناصة على أسطح المشافي الخاصة».
وأكد ان «الوضع الانساني صعب للغاية في المدينة التي تعاني من انقطاع للتيار الكهربائي والمياه والاتصالات ونقص في المواد الغذائية».
بدوره قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «أكثر من ألف عائلة نزحت عن حماة نحو السلمية هربا من العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات من الجيش في المدينة».
وأضاف الناشط ان «قوات الأمن أعادت عند الحاجز عائلات اخرى كانت متجهة نحو حلب فعادت أدراجها حيث استقبلها سكان سراقب». وأكد الناشط «عدم تمكنه من الحصول على أي معلومات حول ما يحدث في حماة على وجه الدقة وعما أسفرت عنه العملية العسكرية من قتلى وإصابات».
وأضاف ان «دوي انفجارات سمع وسجل انتشار للجيش لكن ليست لدي معلومات عن شهداء، حيث ان اهتمام العائلات انحصر بالبحث عن الهروب من هذا الوضع».
وأكد الناشط ان «الاتصالات الهاتفية الخليوية التي قطعت منذ صباح أمس الأول وعادت مساء عادت وانقطعت من جديد أمس»، لافتا الى ان «الاتصالات كانت مقطوعة على ما يبدو للتغطية على عملية حماة».
من جهتها نقلت رويترز عن ناشط قوله إن 45 مدنيا على الاقل قتلوا في هجوم بالدبابات على حماة. وأبلغ الناشط ـ الذي تمكن من مغادرة المدينة المحاصرة ـ رويترز أن 40 شخصا قتلوا بنيران رشاشات ثقيلة وقصف للدبابات في حي الحاضر شمالي نهر العاصي أمس الأول وفي وقت مبكر من أمس. وأضاف الناشط أن خمسة أشخاص آخرين من عائلتي فخري والاسعد ـ من بينهم طفلان ـ قتلوا بينما كانوا يحاولون مغادرة حماة بالسيارة على طريق الظاهرية.
ويقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن أكثر من 90 شخصا قتلوا في حماة منذ بدء عملية الجيش في المدينة الأحد الماضي. ولا يشمل الرقم احدث تقرير للضحايا.
من جهته حذر الشيخ أحمد الأسعد الملحم الناطق باسم قبيلة الجبور من أن استمرار السلطات السورية باعتقال نواف البشير شيخ مشايخ عشيرة البكارة سيضع الأمور بغير نصابها في شرق سورية.
وأبلغ الشيخ احمد «يونايتد برس انترناشونال» «موقف عشيرة الجبور واضح منذ بداية الثورة في سورية وهو عدم المساس بالرموز الوطنية والعشائرية بشكل خاص لما لها من تأثير على الشارع السوري ويدعو الى إطلاق سراح الشيخ نواف فورا ومن دون تأخير لأن بقاءه قيد الاعتقال يضع الأمور بغير نصابها في شرق سورية».
وقال: «نحن بطبيعة الحال لنا تاريخ مشترك وصلات قربى مع عشيرة البكارة ونتواصل فيما بيننا وسندعمهم الى ان يتم إطلاق سراح الشيخ نواف، وستكون طريقة الدعم حسبما نقرره ونراه مناسبا فيما بيننا».
وأضاف الشيخ أحمد «نحن عشيرة الجبور نملك تأثيرا كبيرا على الشارع السوري، خاصة اننا نمثل أكبر قبيلة بمنطقة الجزيرة السورية، ولنا تواجد في دير الزور والرقة وقرى حلب وحماة وحمص وجميع المحافظات السورية ونشارك بالاحتجاجات بشكل يومي بمحافظة الحسكة ومع اخوتنا في دير الزور والميادين وحمص وادلب وريف حماة ودرعا».
وحمل السلطات السورية مسؤولية سلامة الشيخ نواف البشير وحذرها من «ان الاستهتار بالرموز الوطنية وبخاصة القبيلة قد يؤدي الى أمور تخرج عن نطاق سيطرتنا».
الأسد يصدر مرسومين خاصين بقانون الأحزاب والانتخابات .. ومجلس الشعب ينعقد في السابع من الشهر الجاري
دمشق ـ هدى العبود
من جهة أخرى أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما تشريعيا خاصا بقانون الأحزاب، وجاء في المرسوم أن لمواطني الجمهورية العربية السورية الحق في تأسيس الأحزاب السياسية والانتساب إليها وفقا لأحكام هذا القانون وتسهم الأحزاب في تنظيم المواطنين وتمثيلهم سياسيا ومن خلال ذلك تعمل على تنمية الوعي السياسي بهدف تنشيط الحياة السياسية ومشاركة المواطنين فيها وتكوين قيادات قادرة على تحمل المسؤوليات العامة، ونصت المادة الرابعة من المرسوم على أن يمارس الحزب نشاطه بالوسائل السلمية والديموقراطية لتحقيق برامج محددة ومعلنة تتعلق بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهدف المشاركة في الحياة السياسية وفقا لقانون الانتخابات العامة.
أما المادة الخامسة فألزمت الحزب بمبادئ أحكام الدستور والمبادئ الديموقراطية وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة والإعلان العالمي لحقوق الانسان والمعاهدات والاتفاقيات المصدق عليها من الجمهورية العربية السورية، ويلتزم بالحفاظ على وحدة الوطن وترسيخ الوحدة الوطنية. وكذلك بعلانية مبادئ الحزب وأهدافه ووسائله ومصادر تمويله، وعدم قيام الحزب على أساس ديني أو مذهبي أو قبلي أو مناطقي أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون، وأن تتم تشكيلات الحزب واختيار هيئاته القيادية ومباشرته لنشاطه على أسس ديموقراطية، وألا ينطوي نشاط الحزب على إقامة أي تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية أو استخدام العنف بجميع أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه، وألا يكون الحزب فرعا أو تابعا لحزب أو تنظيم سياسي غير سوري.
وبحسب المرسوم، فإن لجنة شؤون الاحزاب تشكل من وزير الداخلية وقضاة وشخصيات عامة مستقلة على أن تبت اللجنة في طلبات تأسيس الأحزاب أو تعديل أنظمتها الداخلية إضافة إلى الاختصاصات الاخرى المحددة لها في هذا القانون.
من جهة أخرى، أصدر الأسد مرسوما خاصا بقانون الانتخابات العامة، ويهدف إلى تنظيم انتخاب اعضاء مجلس الشعب واعضاء المجالس المحلية، وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين في مراقبتها ويتمتع بحق الانتخاب كل مواطن سوري من الذكور والاناث أتم الثامنة عشرة من عمره ما لم يكن محروما من هذا الحق او موقوفا عنه وفقا لاحكام هذا القانون.
ويحدد موعد انتخاب مجلس الشعب او مجالس الادارة المحلية بمرسوم ينشر قبل خمسة واربعين يوما على الاقل من تاريخ الانتخاب.
ويمكن القانون المرشحين او وكلائهم من مراقبة عملية الاقتراع وفرز الاصوات والاستماع إلى ملاحظاتهم واعتراضاتهم وتدوين ذلك في محضر خاص، كما يمكن وسائل الاعلام والصحافة من مراقبة عملية الاقتراع وفرز الاصوات.
واعتبر القانون كل محافظة دائرة انتخابية بالنسبة لانتخاب ممثليها اعضاء لمجلس الشعب عدا محافظة حلب التي تتكون من دائرتين انتخابيتين هما: مدينة حلب ومناطق محافظة حلب. وجاء في المرسوم أيضا: يتكون مجلس الشعب من ممثلين عن القطاعين العمال والفلاحين وباقي فئات الشعب، وتكون نسبة ممثلي القطاع الاول 50% على الاقل من مجموع مقاعد مجلس الشعب.
وحول شروط واجراءات الترشيح جاء في المرسوم: يتمتع بحق الترشيح لعضوية مجلس الشعب والمجالس المحلية من يكون متمتعا بجنسية الجمهورية العربية السورية منذ عشر سنوات على الاقل بتاريخ تقديم طلب الترشيح ويستثنى من هذا الشرط من منح الجنسية السورية بموجب المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 7/4/2011، وأن يكون متما الخامسة والعشرين من عمره وذلك في اول السنة التي يجري فيها الانتخاب وان يكون ملما بالقراءة والكتابة وتحدد درجة الالمام في التعليمات التنفيذية وان يكون ناخبا في الدائرة الانتخابية التي يرشح نفسه عنها او ناقلا موطنه الانتخابي اليها.
من جهة أخرى، علمت «الأنباء» من مصادر برلمانية أن رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش أصدر قرارا يقضي بالدعوة لعقد جلسة لمجلس الشعب يوم الاحد المقبل في 7 الجاري.
وتأتي الدعوة لانعقاد مجلس الشعب السابق بناء على أحكام الدستور التي تقضي بدعوة المجلس للانعقاد خلال تسعين يوما من انتهاء فترته الدستورية في حال لم يتم انتخاب مجلس جديد.
ويتوقع أن يقوم المجلس بتصديق عدد من القوانين الإصلاحية التي أقرتها الحكومة السورية مؤخرا، وأهمها قوانين الانتخابات العامة، والإدارة المحلية، والأحزاب، والإعلام في حال أقرته الحكومة قريبا.
في سياق آخر، ذكر التلفزيون السوري أن مجموعات إرهابية مسلحة في دير الزور هاجمت ممتلكات عامة وخاصة وسرقت محتوياتها قبل تخريبها. وأضاف ان الأجهزة الأمنية المختصة ضبطت سيارة مشبوهة تحمل أسلحة وقنابل مولوتوف.
كما قال التلفزيون إن مجموعات إرهابية مسلحة هاجمت مخفرا لحرس الحدود قرب شركة الفرات للنفط وخطفت ثلاثة من حراس إحدى آبار النفط واستولت على أسلحتهم. كما قتلت مجموعات إرهابية مسلحة في دير الزور أحد عناصر حفظ النظام وحرقت جثته.
وفي حماة روى رئيس قسم شرطة مركز انطلاق البولمان في حماة تفاصيل اعتداء المجموعات الإرهابية المسلحة على القسم، وقال العميد محمد علي عيشة بتاريخ 31 يوليو اقتحم حوالي 500 شخص من المسلحين القسم حوالي الساعة السادسة صباحا بهدف أخذ السلاح والعتاد الموجود فيه، إلا أننا منعناهم ورفضنا تسليم السلاح لهم، فأخذوا يطلقون النار علينا وهنا حصل تبادل لإطلاق النار معهم.
وأضاف عيشة ان المسلحين وبعد استمرار عملية تبادل إطلاق النار لحوالي 6 ساعات قام عدد منهم بإحضار اسطوانات غاز ووضعوها في مدخل القسم بعد خلع الباب وأشعلوها بينما أحضر آخرون برميلا من مادة المازوت وأشعلوه وأخذوا يرمون صناديق من الكرتون عليه بهدف تفجير القسم وحاولنا منعهم وقمنا بإطفاء النار عدة مرات بأجهزة الإطفاء الموجودة بالقسم وبالمياه إلا أنهم استمروا باعتدائهم.