بيروت ـ عمر حبنجر
تنشط الحركة السياسية في لبنان اعتبارا من اليوم حيث تلعب جولات البطريرك الماروني بشارة الراعي في الشوف دورا منشطا للحراك السياسي، مع وجود رئيس الجمهورية ميشال سليمان في المقر الصيفي في بيت الدين.
وكان البطريرك الراعي زار صيدا وجزين امس السبت حيث اقيم له استقبال شعبي في المناطق المارونية خصوصا.
واليوم يقوم الراعي بزيارة منطقة الشوف، وتحديدا بلدة دير القمر المارونية، ثم بلدة بعقلين الدرزية، بغياب زعيم هذه المنطقة وليد جنبلاط الموجود في الخارج، وقد انتدب نجله تيمور ليقوم بمهمة استقبال البطريرك الزائر في «بعقلين» وتمثيله في قداس سيدة التل الذي سيرأسه الراعي في دير القمر.
وفي هذا السياق توفرت معــــلومات مــن طرف 14 آذار لـ «الأنباء» تفيد بأن جنبلاط الذي غادر الى تركيا يرافقه الوزير غازي العريضي سيلتقي رئيس الحكومة السابقة سعد الحريري خلال الساعات القليلة المقبلة.
وتشير المعلومات ايضا الى ان الرئيس الحريري الذي وجه دعوات لافطارات رمضانية في بيروت، سيعود الى العاصمة بعد 11 اغسطس، تجنبا لحضور افطارات رسمية.
في غضون ذلك وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان الوضع الداخلي بالدقيق، الا انه طمأن الى سلامة المسار والاستقرار، رغم التعقيدات الاقليمية والتطورات العربية.
ولاحظ الرئيس سليمان خلال استقباله وفدا من اللقاء الوطني في اقليم الخروب امس، ان الحراك الديموقراطي في الدول العربية ستكون له انعكاسات ايجابية على لبنان اذا عرفنا كيف نتلقف هذا الامر.
وقال ان لبنان يتفرد بنظامه الديموقراطي الذي امن له الاستقرار بفضل تعدديته، ولا يضيره ان تصبح كل البلدان العربية ديموقراطية، عندما يكون علينا ان نسعى لنقدم النظام الديموقراطي الافضل.
وشدد الرئيس سليمان على اهمية الحوار وعلى اعادة عمل هيئة الحوار الوطني رغم الصعوبات في هذا المجال، ومنها عدم تنفيذ ما تم التوافق عليه في الحوار السابق، وقال انه على تواصل دائم مع الاطراف لتنفيذ هذه القرارات، واستدرك قائلا انه اذا لم نصل الى استئناف الحوار فلا يعني اننا ذاهبون الى مشكلة.
وعن الحكومة الحالية قال الرئيس سليمان الذي امضى امس يومه الثاني في المقر الصيفي للرئاسة في بيت الدين: صحيح انها ليست حكومة وحدة وطنية، لكنها في ذات الوقت ليست حكومة حزب الله، كما يصفها البعض، بدليل ان فيها وزراء وسطيين، كما ان رئيسها الرئيس نجيب ميقاتي وسطي وانا وسطي معتدل، والنائب جنبلاط ووزراء كتلته وسطيون ايضا.
ونفى سليمان ان يكون قد اخطأ في موضوع تأجيل الاستشارات لتسمية رئيس الحكومة في جولتها الاولى لان ذلك تم بالاستناد الى المعطيات العربية المتصلة بتسوية الوضع في لبنان، ولم استطع تأجيل هذه الاستشارات مرة اخرى، بسبب تبدل المعطيات والظروف، لكن رغم كل ذلك التقيت بفريق 14 آذار الذي قرر عدم المشاركة في الحكومة.
واضاف سليمان مستدركا: هذا الفريق اذا قرر المشاركة في الحكومة الآن فأنا مستعد لدعم هذا الامر.
وتطرق الرئيس سليمان الى قانون الانتخابات حيث اعتبر ان قانون النسبية هو المخرج الامثل لصحة التمثيل النيابي في لبنان.
وقال ان النسبية تعطي الفرصة للجميع وتؤمن صحة تمثيلهم، بما يخرج العملية الانتخابية من مسارها الطائفي.
ولفت الرئيس سليمان الى ان عدم التعددية لدى بعض الطوائف اللبنانية يمنع تمثيلها بشكل صحيح، دون ان يحدد الطائفة المقصودة.
وعن قانون ترسيم الحدود البحرية للبنان وضمنها ثروته النفطية الذي أقره مجلس النواب، قال سليمان ان لهذا الموضوع أهمية كبرى بالنسبة للبنان واقتصاده، مشيرا الى ان تحضير الشركات المكلفة بالتنقيب عن النفط سيحرك الاستثمارات تجاه لبنان وبالتالي يحرك الاقتصاد اللبناني.
في هذا الوقت، مازال موقف لبنان من البيان الرئاسي لمجلس الأمن محور انتقاد للحكومة اللبنانية من جانب أطراف المعارضة.
وفي تصريح له امس، قال النائب عماد الحوت ان القرار الأمني هو نقطة ضعف الحكومة الميقاتية معتبرا ان ما حصل أمام السفارة السورية في بيروت من تعرض المتظاهرين بالشموع ضد ما يجري في سورية استفز مشاعر الناس بقدر ما استفزهم الامتناع عن التصويت لصالح البيان الرئاسي في مجلس الأمن، داعيا لبنان الى الانحياز للشعب السوري التزاما بالقيم التي تعودنا عليها.
وأيد الحوت بيان الاخوان المسلمين في سورية ضد حكومة ميقاتي، وقال انه تعبير عن جرح الشعب السوري من هذا الموقف.