عواصم ـ وكالات: دعا مجلس التعاون الخليجي إلى وقف فوري لأعمال العنف في سورية وإجراء إصلاحات تحقق تطلعات الشعب السوري. وأصدر مجلس التعاون المؤلف من السعودية والبحرين وقطر والإمارات والكويت وعمان بيانا جاء فيه: إن الدول الأعضاء تتابع «بقلق بالغ وأسف شديد تدهور الأوضاع في الجمهورية العربية السورية الشقيقة وتزايد أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من أبناء الشعب السوري الشقيق».
ودعا البيان إلى «وقف فوري لأعمال العنف وأي مظاهر مسلحة ووضع حد لإراقة الدماء واللجوء إلى الحكمة وإجراء الإصلاحات الجادة والضرورية بما يكفل حقوق الشعب السوري الشقيق ويصون كرامته ويحقق تطلعاته».
وأعربت دول المجلس عن «أسفها وحزنها من استمرار نزيف الدم في سورية» وأكدت «حرصها على أمن واستقرار ووحدة سورية».
وتعليقا على الموقف الخليجي الاوضح منذ اندلاع المظاهرات، استبعد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن يثني موقف مجلس التعاون الخليجي السلطات السورية عن متابعة عملياتها العسكرية لاسيما في مدينة دير الزور الواقعة شرقي البلاد.
وقال عبدالرحمن في تصريح لراديو (سوا) الأميركي إن «النظام السوري ارتكب حماقات كثيرة في البلاد»، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية في كثير من المدن السورية رغم كل الانتقادات الدولية لهذه العمليات.
في سياق مواز، أفاد ناشط حقوقي أمس بأن عشرات الدبابات والآليات العسكرية انتشرت في الاحياء الطرفية لمدينة دير الزور فيما تحولت مدينة حمص التي شهدت انتشار تعزيزات عسكرية الى جبهة.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ان «نحو 250 دبابة ومدرعة انتشرت في اربع مناطق في مدينة دير الزور». واوضح الناشط ان الاليات العسكرية توزعت «خلف حي بورسعيد وفي حي الحريقة وبجانب الحريقة وجانب مقر الامن السياسي وفي منطقة المطار».
وكان المرصد اكد ان مدينة دير الزور في شرق سورية تشهد منذ الاربعاء حركة نزوح واسعة النطاق، وذلك خوفا من هجوم وشيك قد تشنه قوات الجيش على المدينة المحاصرة.
وفي وسط البلاد، اضاف مدير المرصد ان مدينة حمص «كانت اشبه بجبهة حتى الصباح».
وقال ان المدينة «شهدت انتشارا مكثفا لمدرعات الجيش وعربات مدرعة وسيارات تابعة للأمن في حي باب السباع»، مشيرا الى ان «السكان يسمعون اصواتها في الطرقات». ونقل المرصد عن ناشطين في المدينة ان «اطلاق الرصاص استمر في غالبية احياء حمص من دوار باب الدريب والفاخورة الانشاءات والفوطة القرابيص لغاية الساعة الثامنة صباحا» بالتوقيت المحلي. وتابع «كما استمر إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة في حي بابا عمرو حتى الصباح». ولم يتمكن المرصد من معرفة ما يجري في مدينة حماة «نظرا لانقطاع الاتصالات عنها».
يأتي ذلك فيما قالت مصادر حقوقية سورية ان عدد قتلى جمعة «الله معنا» ارتفع الى 24 شخصا قتلوا بينهم 7 خلال مظاهرات ما بعد صلاة التراويح.
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي ان عدد المظاهرات التي خرجت أمس الأول عقب صلاة الجمعة كانت الأكبر والأكثر انتشارا في المدن السورية وكانت دامية، مشيرا الى انها جرت في بلدات ريف دمشق حيث قتل 7 في عربين شرق العاصمة دمشق و3 في الضمير شمال شرق العاصمة، وواحد في المعضمية غرب العاصمة ظ بينما قتل 3 في مدينة حمص وواحد في مدينة نوى بمحافظة درعا».
وأشار ريحاوي الى اعتقالات في حي الخالدية وباب سباع في حمص وحيي الميدان والقابون في دمشق. وقال ريحاوي «قتل 7 في المظاهرات التي خرجت عقب صلاة التراويح أربعة منهم قتلوا في مدينة حمص، واثنان في حي الميدان وسط العاصمة دمشق (أحدهم طفل 15 سنة) وقتيل في مدينة دوما شرق العاصمة بينما أصيب العشرات بجروح».