دمشق ـ هدى العبود
عرض وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في دمشق أمس، حزمة الإصلاحات التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه أمام جامعة دمشق مركزا بشكل خاص على قانوني الأحزاب السياسية والانتخابات العامة اللذين أصدرهما الرئيس الأسد مؤخرا وما نص عليه القانونان من جوانب هامة تستجيب للمطالب الشعبية.
وأكد المعلم إصرار القيادة السورية على السير في طريق الإصلاح وإنجاز الخطوات التي سبق أن أعلن عنها الرئيس الأسد، ذاكرا أن الانتخابات العامة سوف تجري قبل نهاية هذا العام وسوف يكون صندوق الانتخاب هو الفيصل ويترك لمجلس الشعب الذي سيتم انتخابه أن يراجع القوانين التي اعتمدت ليقرر ما يراه بشأنها.
وأكد المعلم حرص بلاده على الأمن والاستقرار ووقف أعمال التخريب والسير بالبلاد في طريق الديموقراطية والتقدم. وردا على أسئلة بعض السفراء قال الوزير المعلم إن سورية سوف تجري انتخابات حرة ونزيهة تفضي إلى برلمان يمثل تطلعات الشعب السوري من خلال التعددية السياسية التي يتيحها قانون الأحزاب والضمانات العديدة التي نص عليها قانون الانتخابات.
وردا على سؤال آخر قال المعلم إن القيادة السورية مازالت تؤكد أن الطريق لحل الأزمة الراهنة هو طريق الحوار الوطني وفي غياب مثل هذا الحوار بسبب سلبية موقف المعارضة فإنه ليس أمامنا إلا السير في طريق الإصلاح دون ترك الإصلاح رهينة لأي عامل مانع لذلك.
من جهة أخرى، قال الشيخ سارية الرفاعي إمام مسجد زيد بن ثابت بدمشق في خطبة الجمعة إن الجيش هو الذي جند نفسه لحماية الأمة وهو الحصن الحصين ولا حرج بإرسال الجيش إلى أي مدينة.
وأضاف الشيخ الرفاعي ان التظاهر حرام لأن هذا يدعو إلى مجازر ونحن نريد لبلدنا أن يكون مستقرا وآمنا كما كان سابقا وكما عهدنا بلدنا بالحب والود بين كل أفراده وطوائفه وقد تعددت ولا نعرف فتنة يوما من الأيام بين طائفة وأخرى.
وقال الرفاعي إن الجيش هم أبناؤنا وأبناء جلدتنا وهم المزيج في هذا المجتمع الذي جند نفسه من أجل حماية الوطن وأبنائه.
من جانب آخر وبشأن محافظة دير الزور طالب وجهاء عشائر الجيش بالتدخل لوضع حد للتنظيمات الارهابية المسلحة التي قطعت الطرقات ونصبت الحواجز ومارست القتل والاعتداء. وقال حمود حسن الفناش أحد وجهاء عشيرة العكيدات اننا تحاورنا مع جميع الأطراف في المدينة ولم نترك حيا إلا وذهبنا اليه وقمنا بتوعية الشباب وفي البداية تفهموا ذلك وقاموا بمظاهرة سلمية لم يحدث خلالها أي شيء ولكن فيما بعد تدخلت أياد خارجية وأطراف يقبضون الأموال من الخارج.
وأضاف الفناش إن هناك من يريد تخريب البلد كونهم قبضوا أموالا ودفعوا بعد ذلك للناس كى يخرجوا في المظاهرات ثم بعدها يحملون مسؤولية ما يجرى لقوات الأمن والجيش الذين لم يعتدوا على أحد.
وأكد الفناش أن المسلحين الذي يتلقون الاموال هم من يرتكبون أعمال العنف والفوضى ويتهمون الأمن والجيش اللذين ليس لهما علاقة والدولة الى الآن تحترمهم ولم تقم بأي عمل ضدهم.
وأشار الفناش إلى أن وجهاء العشائر قاموا بدور كبير في توعية الناس، والعشائر لم يخرج منها إلا 5% هم من الاخوان المسلمين والسلفيين الذين حاورناهم ونناقشهم لكنهم مصرون على رأيهم، والإسلام لا يقبل بهذه الافعال التي تريد تخريب سورية مؤكدا أن سورية ستبقى صامدة ولن يستطيع أن يخربها مجموعة من المدسوسين من الخارج.
من جهته قال عبيد عواد الجاسم أحد وجهاء عشيرة شويط الجعدان العقيدات ان المطلوب من الدولة إدخال الجيش والتعامل مع العناصر الضالة المسيئة لأمن الوطن التي تلقت الأموال من أميركا وفرنسا وإسرائيل وتمد ضعاف النفوس لاجل القيام بالاعتداءات والفتنة.
وأضاف الجاسم انه التقى في أحد الأيام مع شخصين متخاصمين فسألهما عن السبب فقال أحدهما ان الثاني طلب مني ومن رفاقي التظاهر ليعطينا نقودا وبعد أن تظاهرنا لمدة أربع ساعات لم يعطنا سوى 1500 ليرة فماذا تفعل خمسمائة ليرة للشخص الواحد منا؟ وهذا الشيء رأيته بعيني وسمعته بأذني.
وأكد الجاسم أن هناك نفوسا مريضة ومعروفة بالاسم تقوم بهذا العمل ونحن كوجهاء عشائر جئنا اليهم وتكلمنا معهم فوجدناهم أناسا سكارى غير واعين لا يفهمون بالكلام وتراهم بعد ذلك يقطعون الطرقات ويرمون الحجارة ويمارسون التخريب، والمطلوب فرض الأمن بالقوة لحماية أمن الوطن والمواطن.
ودعا الجاسم الجهات الرسمية إلى الاستعانة بالجيش واستخدام القوة مع العناصر المخربة التي تنشر الفوضى والرعب ومن أجل إعادة هيبة الدولة.
بدوره قال الشيخ ساري محمد حسن الجابر شيخ الطريقة الرفاعية في مدينة العشارة: إن علينا النظر بالحكمة وصوت العقل وأناشد إخواني في دير الزور ورجال الدين من مسلمين ومسيحيين ومشايخ الطرق فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية» فما ذنب هؤلاء الذين يقتلون؟ والنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول «من غش فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا» فالحل الجذري يجب أن يكون تحت مظلة الوطن وبصوت العقل والحكمة والمنطق السليم وهذا رأيي ورأي الدين والمنطق والعقل والشرع والعرف.