Note: English translation is not 100% accurate
توقعات باحتدام الخلاف بين مبارك والمؤسسة العسكرية
أسرار صراع الساعات الأخيرة بين مبارك والمجلس العسكري.. ومصدر ينفي تورط طنطاوي في قطع الاتصالات
7 أغسطس 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات
نفى مصدر عسكري مسؤول ما تردد عن ان يكون القائد العام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي هو صاحب قرار قطع الاتصالات الهاتفية اثناء ثورة 25 يناير.
وناشد المصدر في تصريح صحافي الليلة قبل الماضية مختلف الاطراف ان تبقى القوات المسلحة بمنأى عن هذه المهاترات، مؤكدا ان موقف القوات المسلحة معروف وانها انحازت للشعب منذ بداية الثورة. وكانت احدى وكالات الانباء العالمية نقلت عن احد محامي الرئيس السابق حسني مبارك ان الرئيس السابق ابلغه ان المشير طنطاوي هو صاحب قرار قطع الاتصالات الهاتفية اثناء الثورة.
من جهتها، توقعت مجلة «فورين بوليسي» الاميركية ان تثور خلافات بين مبارك واقرب معاونيه في المحاكمة بسبب تركيز دفاع فريق المحامين الموكلين عنه على انه لم يكن يحكم مصر منذ 28 يناير الماضي، وان الحاكم الفعلي منذ ذلك الوقت هو نائبه عمر سليمان والمشير حسين طنطاوي، وذلك للتنصل من المسؤولية عن موقعة الجمل.
واشارت المجلة الى انه من المنتظر ان تتكشف الكثير من الاسرار خلال الحلقات التالية من محاكمة مبارك بعدما طلب حاموه حضور الرجلين للادلاء بشهادتهما امام المحكمة، وهو ما سيمثل اختبارا لحيادية المجلس العسكري نظرا لأنه كثيرا ما يدعي عدم تدخله في نظام المحاكم المدنية. المثير ـ بحسب المجلة ـ ان فريق الدفاع عن مبارك ادعى ان طنطاوي كان الحاكم للدولة منذ 28 يناير فصاعدا، ما يعني ان موقعة الجمل المشينة التي وقعت في 2 فبراير في ميدان التحرير حدثت امام عين المشير لكن هذه حيلة مشكوك فيها لأن المشير لم يكن هو الحاكم بل اصبح حاكما بعد ان ظهر عمر سليمان يوم 11 فبراير ليعلن ان مبارك قد تنحى عن منصب رئيس الجمهورية.
على اي حال، تقول المجلة انه سيكون من المثير جدا في دراما ما يحدث ان يذهب طنطاوي وسليمان والفريق شفيق ليدلوا بشهاداتهم في المحكمة، والدولة المصرية كانت ولاتزال دولة بوليسية يدعمها الجيش كما تقول «فورين بوليسي»، ولو سمح المجلس العسكري بهذه المحاكمة فستتكشف اسرار هائلة لأن كون الدولة بوليسية يدعمها الجيش يعني ان الجرائم ستطول كثيرين جدا ابعد مما يتخيل الكثيرون، ولن يكون الامر مقتصرا ساعتئذ على محاسبة مبارك على تصرفات فعلها مرؤوسوه في مدة قصيرة من الزمن اثناء الثورة، وسيكون من دواعي السخرية لو اراد مبارك انقاذ نفسه وابنيه على حساب الاخرين فيفضح كثيرين ويسقطهم معه بالكشف عما تورطوا فيه.
أسرار صراع الساعات الأخيرة بين مبارك والمجلس العسكري
من ناحية أخرى كشف الكاتب الصحافي عمرو الليثي أمس الأول أسرار الساعات الأخيرة في كواليس الثورة المصرية، التي شهدت صراعا مفتوحا بين الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأسرته والمجموعة المقربة منه من ناحية والمشير محمد حسين طنطاوي ورفاقه في المجلس العسكري من ناحية أخرى، خاصة بعد انحياز الجيش للشعب المصري في ثورته.
مشيرا إلى أنه في حال فشل الثورة كان طنطاوي ورفاقه أول من سيقدمون للمحاكمة، وكشف عن محاولة جمال مبارك عزل طنطاوي من منصبه، لولا رفض التلفزيون إذاعة البيان، وقيام الجيش بإذاعة بيان آخر يعلن فيه تأييد الثورة. وأشار الليثي إلى أن مبارك كان مغيبا تماما عما يحدث بشهادة وزير الثقافة السابق فاروق حسني.
وتحت عنوان «الساعات الأخيرة بين مبارك وطنطاوي» قال عمرو الليثي في مقال له بصحيفة المصري اليوم: «كان بيان المجلس العسكري يوم 2 فبراير، الذي يؤكد فيه مطالب الشعب برحيل مبارك، بداية النهاية في العلاقة بين الرئيس مبارك والمشير طنطاوي. وكما تردد فإن مبارك عاتب المشير على البيان، واعتبره مبارك موجها ضده في المقام الأول».
ويقول الليثي «يبدو أن الصراع بدأ في تلك اللحظة الفارقة والتاريخية يحتدم، ويبدو أيضا أن الرئيس السابق مبارك كان مغيبا، وأن من حوله لم يفصحوا له عن فداحة الأمر، فقد حكى لي الوزير السابق فاروق حسني أنه يوم أن ذهب لتقديم استقالته اتصل به الرئيس السابق مبارك، وأخذ يداعبه في التلفون ويسأله بقهقهة هل صحيح أن (الحرامية) دخلوا منزله؟ ويستطرد مبارك قائلا لوزير الثقافة إنهم صوروه بالأقمار الصناعية وهو يحاول أن يركب «لنش» للهروب من المنزل وما فاجأني به فاروق حسني في حواري معه هو ما قاله لي من أن مبارك قال له: «هو إحنا مش حنفتتح معرض الكتاب بكرة؟» فرد عليه حسني قائلا: «لا يا فندم إحنا اعتذرنا لجميع العارضين وسافروا، ثم إني بكرة مش هكون وزير ثقافة».
وأنهى حسني كما حكى لي مكالمته مع مبارك وهو مندهش، لأن مبارك يتحدث معه وكأن شيئا لم يحدث رغم أن البلد ملتهب والمظاهرات تملأ الشوارع، ويبدو أن ما شعر به فاروق حسني شعر به أيضا المجلس العسكري، حيث يبدو أن مبارك كان في واد ومصر كلها في واد آخر».
ويمضي الليثي قائلا: «نعود لمبارك والمشير طنطاوي، فقد بات واضحا أن المجلس العسكري قد رجح كفة الشعب على مبارك القائد الأعلى، على الرغم من أن قسم اليمين لضباط الجيش يؤكد ولاءهم للقائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن انهيار الأمن وعدم قدرته على احتواء الأزمة في مصر وخروج الملايين أكد للجيش أنه يجب أن يكون مع الشعب وليس مع القائد الأعلى، وبالطبع كان هذا القرار محفوفا بالمخاطر، لأنه لو فشلت الثورة وعاد مبارك للسلطة كان أول شيء سيقوم به هو محاكمة المشير طنطاوي ورفاقه.
وبعد موقعة الجمل بات خلاف المشير مع مبارك واضحا للجميع، ويبدو أن في هذه اللحظات بدأ جمال مبارك يلعب دورا في الإطاحة بالمشير طنطاوي، فتردد في ذلك الوقت أن هناك قرارا جمهوريا قد صدر من مبارك الأب بإيعاز من مبارك الابن (جمال مبارك) بإقالة المشير طنطاوي ورئيس أركان الجيش سامي عنان، وتعيين قائد الحرس الجمهوري بدلا منه، وأن هذا القرار أرسل للتلفزيون المصري لإذاعته، إلا أن رئيس قطاع الأخبار في ذلك الوقت عبداللطيف المناوي اتصل بمدير الشؤون المعنوية وعرض عليه الأمر، وبالفعل لم يذع القرار، وبناء على هذا التصرف كان هناك رد عاجل من المجلس العسكري من خلال بيان أذيع، وكان ملقي البيان هو اللواء إسماعيل عتمان، رئيس الشؤون المعنوية، أكد فيه دعم المجلس العسكري لثورة الشعب».