Note: English translation is not 100% accurate
العربي متشائم من الوضع «المعقد» والأردن قلق
كلينتون تطالب دمشق بإعادة الجيش إلى ثكناته وفرنسا تدعو لمرحلة انتقالية ديموقراطية في سورية
9 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الحريري: خطاب خادم الحرمين رؤية حازمة.. والوقوف مع سورية يعني الوقوف مع شعبها
تصاعدت الضغوط الدولية على الحكومة السورية بشكل غير مسبوق منذ اندلاع الأزمة، فقد أعلن وزير الخارجية في مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن مملكة البحرين قررت استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور.
ونقلت وكالة انباء البحرين «بنا» أمس عن الشيخ خالد بن أحمد قوله ان «البحرين تستدعي سفيرها في دمشق للتشاور وتؤكد على اهمية انتهاج الحكمة».
من جانبه، لفت رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري أن «المواقف العربية حلقة من حلقات التضامن مع الشعب السوري»، مشيرا في هذا السياق إلى أن «خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز منعطف في مسار الأحداث في سورية».
الحريري، وفي بيان، قال إن «خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رؤية حازمة لن تترك سورية في مهب الريح»، ورأى أن «لبنان مدعو بكل صدق وأمانة إلى الوقوف مع سورية وترجمة العلاقات المميزة كما يجب أن تكون، فالوقوف مع سورية هذه المرة يعني الوقوف مع شعبها، ولبنان ليس أجيرا سياسيا ولا ديبلوماسيا عند أي دولة في المنطقة، بل لبنان دولة له دوره ورسالته».
دوليا أدانت فرنسا مجددا استمرار أعمال العنف والقمع على نطاق واسع في سورية، مؤكدة أن الوقت للإفلات من العقاب قد ولى بالنسبة للسلطات السورية.
وقالت كرستين فاج المتحدث المساعد باسم الخارجية الفرنسية في تصريحات صحافية أمس ـ ان الحملة الدموية في سورية يجب أن تتوقف، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة الإفراج عن جميع الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات السورية بسبب آرائهم المدافعة عن حقوق الإنسان. ودعت الى مرحلة «انتقالية ديموقراطية» معتبرة ان «زمن تهرب السلطات السورية من العقاب قد ولى» وذلك بعد «استمرار الانتهاكات الكثيفة لحقوق الإنسان».
وشددت فاج على ضرورة تحقيق التحول الديموقراطي الذي يلبي المطالب المشروعة للشعب السوري، مشددة على أن عمليات القمع التي شهدتها المدن السورية واعتقال وليد البوني أحد أبرز الشخصيات المعارضة الديموقراطية في سورية «لا تعطي أي مصداقية فيما أعلنته مؤخرا السلطات السورية والمتعلقة بإجراء انتخابات حرة وشفافة».. ولكنها تبدو وكأنها مناورة جديدة للمماطلة.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طلبت من نظيرها التركي أحمد داود أوغلو أن ينقل رسالة واضحة إلى دمشق تطالب السلطات السورية بإعادة جنودها فورا إلى ثكناتهم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن كلينتون ناقشت في اتصال هاتفي مع نظيرها التركي الوضع في سورية ونداءات المجتمع الدولي المطالبة بوقف القمع العسكري ضد المتظاهرين المناهضين للرئيس بشار الأسد. وأضاف أن «الوزيرة كلينتون طلبت من داود أوغلو نقل رسالة إلى سورية تطالبها بإعادة جنودها إلى ثكناتهم وإطلاق سراح جميع المعتقلين، كما كررت أيضا الدعم الأميركي لعملية تحول ديموقراطي في سورية».
من جهتها، أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها إزاء الأوضاع في سورية، مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بإنهاء العنف.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، كريستوف شتيجمانس، أمس في برلين: «إذا استمر الرئيس الأسد في رفض الحوار مع الشعب السوري والرهان على استخدام العنف فإنه يتخلى بذلك ـ من وجهة نظر الحكومة الألمانية ـ عن شرعيته في قيادة مصير بلده في المستقبل». كما دعا مسؤول في حزب المستشارة الألمانية لمقاطعة دولية لصادرات سورية من النفط والغاز للضغط على دمشق لنبذ العنف في تعاملها مع المحتجين. وقال روبريشت بولنتس رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية للإذاعة الألمانية العامة «لم يعد لدينا سوى العقوبات الاقتصادية كوسيلة لإقناع الأسد بضرورة الكف عن العنف وتنحيه». وقال بولنتس ان اجراء من قبيل مقاطعة صادرات النفط والغاز السورية يجب ان يحظى بموافقة المجتمع الدولي بأسره حتى يكون فاعلا.
عربيا أيضا، وبعد سحب السفيرين السعودي والكويتي وبيان مجلس التعاون الذي دعا الى وقف العنف، وصف وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ما يجري الآن في سورية بأنه «أمر مقلق ومؤسف ومحزن».
واضاف جودة في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية «بترا» نشرتها الليلة قبل الماضية أن تعود لغة الحوار وأن تنجز الإصلاحات التي تضمن خروج سورية من هذا المأزق.
وشدد جودة: «نحن لا نتدخل بالشأن الداخلي السوري.. ووحدة وأمن واستقرار سورية هي خط أحمر بالنسبة للأردن».
من جانبه، اعرب الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي مجددا أمس عن تشاؤمه ازاء الوضع في سورية واصفا الموقف هناك بأنه معقد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي لجنوب المتوسط برنار دينو ليون حيث أكد العربي ان النظام الدولي المعاصر له حدود لما يمكن ان يقوم به، مشيرا، الى ان الجامعة العربية تتعامل مع الأزمة السورية حسب الاجراءات وتتخذها خطوة بخطوة.
وقال ان البيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن الأحداث في سورية لم يؤد الى شيء معتبرا ان الأمر والموقف في سورية معقدان.
وفي رده على سؤال حول عدم قيام الجامعة العربية والمجتمع الدولي باتخاذ اجراءات ضد سورية مثلما حدث مع ليبيا من فرض منطقة حظر جوي وتجميد عضويتها بالجامعة العربية، اوضح ان الجامعة منظمة اقليمية ولديها ميثاقها وآلياتها التي تدعو الى احترام حقوق الإنسان اذا ما قامت احدى دولها بانتهاك هذه الحقوق بسبب او بآخر.