Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تطالب رعاياها بمغادرة سورية فوراً
العربي يشبّه الأحداث في سورية بالثورة المصرية.. والمعارضة السورية تكثف اتصالاتها بأنقرة وتقدم لها خمسة مطالب
15 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

كندا تجمّد أصول وممتلكات عدد من الشخصيات السورية
تصاعدت حدة الضغوط الدولية على سورية عبر دعوات وجهها خادم الحرمين الملك عبدالله والرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون إلى ضرورة «وقف العنف فورا» في سورية.
وقد أعلن البيت الأبيض أمس الأول في بيان ان الرئيس الاميركي والعاهل السعودي طالبا النظام السوري بوقف العنف «فورا» ضد المتظاهرين.
وأفاد البيت الابيض في بيان بان الزعيمين بحثا خلال مكالمة هاتفية «مسائل اقليمية والوضع في سورية» وأعربا عن «مخاوفهما المشتركة والكبيرة بشأن استخدام الحكومة السورية العنف ضد مواطنيها».
وتابع البيان انهما «اتفقا على ان حملة العنف الوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه يجب ان تتوقف فورا وهما يعتزمان مواصلة مشاوراتهما الحثيثة حول الوضع خلال الايام المقبلة».
وفي اتصال آخر بين أوباما وكاميرون اعرب الاثنان «عن قلقهما الشديد ازاء استخدام الحكومة السورية العنف ضد المدنيين، وعن قناعتهما بضرورة التجاوب مع المطالب المشروعة للشعب السوري للانتقال نحو الديموقراطية».
واضاف بيان آخر للبيت الابيض انهما «اتفقا على ضرورة الوقف الفوري لحمام الدم والعنف ضد الشعب السوري».
وجاء في البيان ايضا ان اوباما وكاميرون اتفقا على «مراقبة اعمال الحكومة السورية عن كثب والتشاور حول اجراءات لاحقة خلال الايام القليلة المقبلة».
كما دعت منظمة التعاون الاسلامي في بيان أمس الأول السلطات السورية الى «الوقف الفوري» لاستخدام القوة ضد حركة الاحتجاج، عارضة في الوقت نفسه «القيام بدور» في اي حوار محتمل بين السلطات والمعارضة.
وجاء في بيان صادر عن المنظمة ان امينها العام اكمل الدين إحسان أوغلي «يناشد القيادة السورية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من خلال الوقف الفوري لاستخدام القوة لاخماد المظاهرات الشعبية، والدخول في حوار مع جميع القوى في سورية من أجل التفاهم على اجراءات الاصلاح المرضية والاسراع في تنفيذها».
واضاف البيان ان الامين العام ابدى استعداد المنظمة «للقيام بدور في هذا الاطار، حيث يؤمن أن الحوار هو الخيار الآمن الوحيد الذي يمكن من خلاله احتواء هذه الازمة العاصفة».
بموازاة ذلك، عززت كندا أمس الأول عقوباتها بحق السلطات السورية وقامت بتجميد أصول وممتلكات عدد إضافي من كبار الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري الذي يقوم بحملة قمع واسعة بحق المناوئين له.
ومن جهتها أوصت فرنسا مواطنيها الذين مازالوا في سورية بمغادرة هذا البلد نظرا الى تدهور الوضع الامني فيه، على ما اعلنت وزارة الخارجية على موقعها الالكتروني في القسم المخصص للنصائح الى المسافرين.
واعلنت الوزارة على موقعها أمس الأول «نوصي الفرنسيين الذين مازالوا موجودين في سورية بمغادرتها بواسطة وسائل النقل التجاري المتاحة. والاشخاص الذين يغادرون البلاد مدعوون لإبلاغ السفارة الفرنسية برحيلهم».
على صعيد متصل، بدأت القوى السورية المعارضة تكثيف اتصالاتها مع أنقره بعد لقاء وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، بالرئيس السوري، بشار الأسد، الأسبوع الماضي، وترى المعارضة السورية لقاء داود اوغلو بالرئيس الاسد «ناجحا للغاية» لأنه وسيلة للضغط على إدارة الأسد لتنفيذ مطالب شعبه الشرعية.
ووفقا لما ذكرته صحيفة «صباح» التركية أمس، قدمت المعارضة السورية لتركيا خمسة طلبات مهمة تتمثل في: أولا ضرورة مواصلة تركيا ممارسة ضغوطها على إدارة الأسد لإيقاف العمليات العسكرية ضد المدنيين بالعديد من المدن السورية، وثانيا تقديم انقرة مزيدا من الدعم للمعارضة السورية وإعلانها عدم شرعية النظام السورى، ثالثا شن حملة دولية في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية لتقديم شرح موسع عن عدم شرعية نظام بشار الأسد، رابعا السماح للمعارضة السورية لإسماع صوتها عن طريق فضائية ناطقة باللغة العربية في تركيا بهدف نقل صوت ورسائل المعارضة للشارع السوري جراء مواجهة المعارضة صعوبة بالغة بإسماع صوتها للمواطن السوري، خامسا، ضرورة مواصلة أنقرة حوارها مع المعارضة السورية بهدف الاستفادة من تجربة حزب العدالة والتنمية التركي لاعداد بنية تحتية ديموقراطية تعددية داخل سورية بعد الاطاحة بنظام بشار الأسد.
من جانبه، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه دعا الرئيس السوري إلى الاستجابة لمطالب الشعب واحترام حقوق الإنسان وعدم استخدام العنف.
وقال العربي في حديث لصحيفة «الأخبار» المصرية نشرته أمس «تحدثت معه في أمور كثيرة ويجب ألا اذكر كل ما دار بيننا للإعلام لأنني بذلك سأفقد جزءا من المصداقية «موضحا أن الأسد كان له بعض الآراء حول مسألة العنف «بأنه يتم الاعتداء عليه وهو يرد على هذا الاعتداء وهذه وجهة نظره».
وأضاف «لذلك عندما أصدرنا بيانا من الجامعة منذ بضعة أيام ذكرنا فيه أنه ربما يكون مطلوب إرسال لجنة قضائية محايدة لسورية للتحقق من تلك الاتهامات المتبادلة».
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الوضع في سورية شبيه بما حدث في مصر من خلال خروج شعب إلى الشارع يطالب بالاستجابة لمطالب مشروعة.
وحول عدم قيامه بزيارة المناطق التي قصفت بسورية أو زيارة الجرحى بالمستشفيات قال العربي «إن هذا ليس من حقي إلا إذا كان هناك قرار من مجلس الجامعة أو القمة يكلفني بمحاولة إيجاد حل فهذا أمر آخر».
وأوضح أنه عرض أن يكون هناك دور للجامعة العربية في تسوية هذه الخلافات «ولكن لم يقبل هذا من الحكومة السورية والزيارة بالأساس لم تتعد الثلاث ساعات ونصف الساعة قابلت فيها الرئيس السوري ونائب الرئيس ووزير الخارجية».