Note: English translation is not 100% accurate
معلومات لـ «الأنباء»: إشكالات بين الاشتراكي وحزب الله استدعت لقاء نصر الله - العريضي
حزب الله للمراهنين على متغيرات سورية: «لا تضيعوا وقتكم»
16 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
مجلس وزراء غارق بالاستحقاقات الأمنية، والكهربائية والتعيينات منتظرة يوم الخميس المقبل، بعده تدخل الحكومة بإجازة قصيرة لـ 4 أيام، هي المدة التي يمضيها الرئيس ميشال سليمان في إمارة موناكو في إطار زيارة خاصة.
ويدخل الحوار الذي يمهد له الرئيس سليمان على خط السجالات بعد انضمام حركة أمل وحزب الله الى المنادين به ضمن شروط حصرية حددها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالإستراتيجية الدفاعية، بينما ترفض المعارضة أي حوار يستثني سلاح حزب الله من التداول، ولا يبتعد النائب وليد جنبلاط كثيرا عن هذا الجو، وان كان ركز حملته أخيرا على «النسبية» في قانون الانتخابات التي يعتبرها البعض «بالوعة» للأقليات.
وكانت أوساط جنبلاط نفت ان يكون بصدد العودة الى مساره السياسي القديم رغم الانفتاح الاجتماعي، ذي الخلفية السياسية، على تيار المستقبل من خلال إفطارات شهر رمضان وحضور المناسبات الشعبية، لكن مصادر اخرى تحدثت لـ «الأنباء» عن إشكالات بين الاشتراكي وحزب الله ناجمة عن ممارسات اعتبرت استفزازية من جانب عناصر تنتمي الى حزب الله، في مناطق الشويفات ودير قوبل وعرمون، وهي البلدات الدرزية الواقعة على تخوم الضاحية الجنوبية.
وأشارت المصادر الى ما حكي عن نصب قواعد لإطلاق الصواريخ في تلة «الثلاث ثمانيات» فوق عالية، وقد تبين انها لجهات فلسطينية تابعة لسورية، ولا علاقة للحزب بها. هذه الأمور وسواها كانت محور محادثات وزير الأشغال غازي العريضي مع الأمين العام لحزب الله منذ يومين، وبتكليف من النائب وليد جنبلاط.
ويقول مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان حزب الله، بدأ ما يمكن وصفه بالهجوم الإعلامي المضاد على تيار المستقبل وحلفائه، وان الحزب يراقب بدقة كل ما يدور من حوله في لبنان وسورية والمنطقة، في حين لم يتبين لقوى المعارضة اللبنانية طبيعة التحرك الإيراني على مستوى لبنان والمنطقة، وان بدا من ردود فعل طهران على ما يجري في سورية انها جاهزة للدفاع عن الحلفاء في سورية.
وربما كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خير دليل على هذا الطرح إذ أكد امس في تصريح لـ «السفير» جزم بأن المقاومة لا تتأثر بأي وضع سياسي داخلي او إقليمي، ناصحا المراهنين على متغيرات في سورية والمنطقة للمس بالمقاومة، ألا يضيعوا وقتهم.
وعن مسار الحكومة الميقاتية أكد الشيخ قاسم انها ناجحة من ناحية التوجه السياسي.
أما عن الحوار فقد جدد الشيخ قاسم موقف حزب الله قائلا ان نقطة الحوار الوحيدة الواجب بحثها هي الاستراتيجية الدفاعية وحسب. قاسم وصف تيار المستقبل بالميليشيا الذي لا يريد أن يحكم أحد سواه، وأنه يستخدم ميناء «سوليدير» لأغراض التسلح ضد سورية.. (النيابة العامة اطلقت موقوفين من تيار المستقبل ثبتت براءتهما من مسألة تهريب السلاح إلى سورية).
في غضون ذلك اكدت قيادتا امل وحزب الله على الوقوف الى جانب سورية قيادة وشعبا بتصديها للمؤامرة التي تنفذ ضدها تحت شعارات التغيير والإصلاح والتي تخفي حقيقة ما يخطط له لإخراج دمشق من جهة الممانعة وعزلها عن قوى المقاومة في المنطقة على حد ما جاء في البيان.
خلوة سليمان مع رعد وجعجع
في هذا الوقت ذكرت صحيفة اللواء البيروتية ان الرئيس سليمان عقد في اعقاب الافطار الرمضاني الرئاسي الخميس الماضي خلوة مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وأخرى مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، في اطار دعوته لانعقاد طاولة الحوار وتخفيف حدة الخطاب السياسي، تحضيرا لارضية الحوار «الذي لابد منه لمواجهة التحديات الراهنة» كما جاء في كلمة الرئيس بالإفطار.
فرار المساجين يشغل السلطة
موضوع فرار السجناء الخمسة وبينهم الكويتي محمد الدوسري (ابوطلحة) مازال الشغل الشاغل للمسؤولين في بيروت.
وأمس اعلنت قيادة الجيش عن توقيف السجين الفار مدحت حسن خليل أحمد، الأردني الجنسية، المحكوم بالإعدام، لعلاقاته بتفجير حافلة الركاب في عين علق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
ولمعالجة اوضاع السجون، يعقد اليوم اجتماع في السراي الحكومي للبحث في انتقال صلاحية السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل.
وزير العدل شكيب قرطباوي اكد الاصرار على استكمال التحقيق حتى جلاء كل ملابسات الهروب، وقد اعلن ان العمل جار على خطين، لاتخاذ التدابير الفورية لتفادي تكرار ما جرى، وخطة متكاملة تتيح نقل ادارة السجون من الداخلية الى العدل.
قرطباوي دعا ايضا الى التعامل مع المساجين باعتبارهم بشرا يحتاجون الى الرعاية.
اما وزير الداخلية مروان شربل فقد اعتبر ان اهمالا قد حصل من قبل الضباط والعناصر الامنية في السجن وهذا الامر مثبت ولا يحتاج الى تحقيق.
قائد الدرك العميد صلاح جبران قال من جهته: لا جهات سياسية وراء تهريب السجناء، وما حصل هو نتيجة الاهمال من بعض الحراس الذين لم يدققوا في هوية الزوار، واعتبر جبران ان نقل صلاحية السجون الى وزارة العدل لن يغير شيئا في ظل غياب الرقابة الحقيقية ككاميرات المراقبة والاضواء الكاشفة والاقفال الالكترونية.
وفي المعلومات ان اتصالين هاتفيين من مجهول وردا بعد الفرار الى غرفة عمليات درك «جديدة المتن» زعم خلالها المتصل المجهول ان السجناء الخمسة الفارين موجودون في جونيه عند شخص يدعى م.م. وتمت مداهمة منزل الاخير فلم يعثر على احد من السجناء، كما لم تعرف هوية المتصل او دوافع الاتصال.
وفي المعلومات ايضا ان مجموعة «فتح الاسلام» في السجن ضغطت على الموقوفين المضربين عن الطعام في رومية لتعليق اضرابهم عن الطعام الاسبوع الماضي لتوفير فرص عملية الفرار.
سجن بلا أبواب!
النائب غسان مخيبر عضو كتلة التغيير والاصلاح، لاحظ ان الفرار من سجن رومية ليس الاول من نوعه مذكرا بتقرير وضعه منذ سنة ويقع في مائة صفحة يتناول حل قضية السجون.
واضاف: في الشق الامني يجب ان يعلم الناس انه في سجن رومية اليوم لا ابواب داخل السجن، هناك عدد قليل من الابواب بين الاقسام والخارج انما كل الزنزانات مفتوحة على بعضها بعضا، ولا توجد كاميرات مراقبة ولا بوابات الكترونية للتفتيش، المال لم يكن يؤمن، تبعا لغياب الارادة السياسية الجدية لحل هذه القضية، اليوم وصلت هذه القضية الى مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى.
عن الحلول المطلوبة قال النائب مخيبر مطلوب جهاز امني كامل لحماية السجون واعادة تركيب ابواب لسجن رومية واقامة ابراج مراقبة وبوابات الكترونية، معتبرا ان نقل ادارة السجون من الداخلية الى العدل مجرد نقل لكرة النار من وزارة الى أخرى، مع غياب التدابير الامنية والادارية والقضائية، اذ هناك 40 ألف موقوف سنويا، وان القضاء بوقف 37 ألف شخص دون حاجة ضرورية وهذا يؤشر على الاسراف في التوقيف.