Note: English translation is not 100% accurate
نفى وجود خلاف بين سليمان والحريري
حوري لـ «الأنباء»: الكلام عن «اتقاء شر أزمة الجارة» تهديد صريح للبنانيين
16 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ان التباين في وجهات النظر بين الرئيسين سليمان والحريري لا يعني اطلاقا وجود خلاف بين الرجلين او حتى سقوط الاحترام المتبادل بينهما، معتبرا ان ما يحاول البعض دسه في الوسطين السياسي والاعلامي في الاطار المذكور يجسد نواياهم وتمنياتهم ويؤكد على ان الاختلاف الديموقراطي في الرؤية ووجهات النظر لا مكان له في ممارسة هؤلاء للعمل السياسي، مشيرا الى ان الرئيس الحريري اراد من خلال بيانه الاخير ابداء عدم موافقته على ما جاء في كلمة للرئيس سليمان في إفطار بعبدا بأن الثورات العربية ستؤثر سلبا على استقرار لبنان، موضحا بالتالي ان الرئيس الحريري كما كل قوى 14 آذار مقتنعون ان تلك الثورات ستنتج انظمة ديموقراطية تحمل معها الخير للبنان والمنطقة ككل.
وردا على سؤال، لفت النائب حوري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما حصل في الفترة الاخيرة لا يعبر عن مضمون ما جاء في خطاب القسم للرئيس سليمان، الامر الذي دفع بقوى 14 آذار الى دعوة سليمان للعودة الى الخطاب نصا وروحا، خصوصا انه كان موضع تبن واجماع من قبل القوى اللبنانية على مختلف انتماءاتها وتوجهاتها، مستدركا بالقول ان المشكلة ليست مع شخص الرئيس سليمان الذي تكن له قوى 14 آذار كل احترام وتقدير انما مع من يحاولون فرض اجندتهم على طاولة الحوار نصف ما تم الاتفاق عليه سابقا، نافيا في المقابل امكانية القول ان الرئيس سليمان قد تبنى الاجندة المفروضة على الطاولة الحوارية، وذلك لكونه لم يوجه الدعوة بعد الى انعقاد طاولة الحوار، ما يعني ان الرئاسة لم تتجاوب مع تلك المشاغبات التي يقوم بها الفريق الآخر، مؤكدا ان قوى 14 آذار متمسكة بكل ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار الاولى على انه اتفاق مبرم غير قابل للتعديل، وهي بالتالي لن ترضى الجلوس مجددا على طاولة الحوار الا للبحث في بند واحد وحيد الا وهو السلاح.
على صعيد آخر وحول تلويح بعض نواب التيار الوطني الحر بانسحاب الوزراء العونيين من الحكومة في حال عدم اقرار المجلس النيابي لمشروع القانون المقدم من العماد عون لتوسيع انتاج الطاقة الكهربائية، اكد النائب حوري ان قوى 14 آذار غير معنية بانسحاب الفريق العوني من الحكومة او عدمه، كونها لا تعتبر اساسا ان هناك عقدا حكوميا ملتئما بل حكومة يترأسها ويديرها حزب الله ويوزع الادوار على مختلف الفرقاء فيها بحيث تبقى الخلافات حول الجزئيات وليس حول العناوين الكبيرة، مشيرا بالتالي الى انه ومن وجهة نظر قوى 14 آذار الامر سيان ما بين استمرار الحكومة او انفراط عقد التضامن ما بين مكوناتها، معتبرا بالتالي ان قوى 14 آذار ما كانت في الاساس تتوقع اي تضامن بين مكونات الحكومة كونها مولود هجين فيه الكثير من التشوهات الخلقية التي لا تسمح ببقائه حيا.
في سياق متصل، لفت النائب حوري الى ان قوى 14 آذار كما كل اللبنانيين مع ايجاد حل لازمة الكهرباء، انما ضمن الاساليب المتبعة دستوريا وقانونيا، بحيث لا يجوز صرف الاعتمادات من خارج الموازنة العامة وعلى اساس الرقابة المسبقة واللاحقة، وان يكون مجلس الوزراء الجهة الوحيدة المخولة بصرف الاموال، معتبرا بالتالي ان ما يدعو الى الاستهجان هو ان يتقدم العماد عون بمشروع يستثني به الصهر العزيز من الالتزام بالاصول والاجراءات الدستورية والقانونية ما شكل مخالفة جوهرية مما ادى الى تكوين جبهة نيابية واسعة لمواجهته، معتبرا من جهة اخرى ان الاسلوب الذي يعتمده العماد عون يتنافى شكلا ومضمونا مع كلامه عن ا لمثالية والشفافية ويؤكد استنسابيته في مقاربة الامور كما يؤكد ان اداء وزرائه لم يوح يوما بنظافة الكف.
وعلى مستوى التطورات في سورية وعما يردده البعض في لبنان وسورية بضرورة اتقاء شر ازمة الجارة، ختم النائب حوري ان هذا الكلام ليس سوى تهديد واضح تعود عليه اللبنانيون، ويشير صراحة الى ان الفريق الآخر سيعود مجددا الى اعتماد اساليبه التصادمية لفرض إمرته في حال حصول اي متغيرات في الداخل السوري، مشيرا الى ان سورية ليست بمنأى عن رياح الديموقراطية التي تهب على المنطقة العربية وان ما يحصل مع الشعب السوري الشقيق لا يمكن التغاضي عنه والسكوت عن حجم المجازر التي ترتكب يوميا بحقه، مؤكدا ان التعاطف مع الشعب السوري والوقوف الى جانبه لا يعني اطلاقا التدخل بالشأن السوري الداخلي حيال الصيغة السياسية التي يرتئيها الشعب كنظام له، معتبرا ان ما تبديه قوى 14 آذار من مواقف بخصوص التطورات في سورية ليس سوى التفاتة انسانية لا علاقة لها بالحسابات السياسية.