Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسي غربي: الوضع اللبناني قابل للانفجار في أي لحظة!
16 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
وصف مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت الوضع الداخلي اللبناني، بأنه مقلق ودقيق ومسدود، وعندما يكون كذلك فانه قابل للانفجار في اي وقت، وفي اي لحظة!
واشار المصدر الى ان العلاقة بين فريق 14 آذار من جهة وفريق 8 آذار من جهة أخرى مقطوعة نهائيا، في ظل وجود كل منهما على طرف نقيض من الآخر في كل شيء، خصوصا الموقف في الازمة السورية، حيث ان الاكثرية تقف الى جانب النظام، بينما المعارضة تقف الى جانب مناهضيه.
وبحسب المصدر، فان الموالاة الحليفة لدمشق، لن تقف مكتوفة الأيدي في حال شعرت بان الضغوط على هذا النظام ستشتد وستتخطى محاولة اضعافه الى هدف اسقاطه، وطبيعي ان ما ستقوم به الموالاة من خطوات لدعمه ستأخذ اشكالا مختلفة، اما المعارضة المتعاطفة مع المعارضين للنظام السوري، فهي ووفق المصدر نفسه، لن تقف هي الاخرى مكتوفة خصوصا اذا شعرت بان الضغوط الدولية على هذا النظام ستشتد من ابواب عدة، لانها تعتقد ان سقوط هذا النظام سيؤدي الى سقوط حلفائه اللبنانيين والاقليميين او اضعافهم، وفي هذا الحال تعتبر انها تستطيع قلب الطاولة داخليا لملاقاة الوضع السوري الجديد الذي يمكن ان ينشأ في حال سقوط نظام الاسد، وهذا الامر قد يفتح باب مواجهة داخلية لا يمكن التكهن بما سيكون عليه مصير لبنان بنتيجتها.
من هنا يرى المصدر ان المخاوف من تداعيات المخاض السوري على الداخل اللبناني مشروعة، وقد تكون عبر التحريك السلبي للاستقرار، من خلال سيناريوهات تستحضر تارة احداث 7 مايو وتارة عودة مسلسل الاغتيالات والحوادث الامنية المتنقلة، وقد تصل الامور الى «سودنة الوضع اللبناني»، في ظل التحديات الجدية والداهمة للنظام السوري الذي يأمل في تعويض القوة في لبنان عبر تصدير ازمته، مراهنا بذلك على امكانية تفاوض اقليمي ودولي معه.
هذه المراهنة وفق المصدر الديبلوماسي باتت خارج الواقع، لان سورية في ظل الازمة المفتوحة التي تعيشها، ومهما ستؤول اليه الاوضاع في المقبل من الايام وهي منذ الآن «سورية اخرى».
ولفت المصدر في هذا السياق الى انه للمرة الاولى، ثمة اتفاق او تحالف عربي ـ اقليمي ـ تركي ـ دولي، ضاغط على نظام دمشق، اي حاضنة واسعة للشعب السوري في ثورته، وهذه الحاضنة التي تشكلت في وجه الاخطار المحدقة بالشعب السوري ونصرة له، اخذت في الاعتبار بدرجة عالية المخاطر التي يرتبها سلوك نظام بشار على المنطقة ككل، لاسيما انه يهدد بتفجير «اوراق» يملكها في هذه المنطقة، وعندما يتحدث القادة عن مخاطر تواجه المنطقة، فان اول ما ينتبهون اليه عادة هو الوضع في لبنان حيث «تصل يد نظام الاسد».
ويجزم المصدر بأنه اذا لم ينجح النظام السوري في تطبيق خريطة طريق قصيرة الامد تحتسب بالايام هذه المرة وليست بالاسابيع او الاشهر لوقف العمليات العسكرية في المدن السورية، فإن الوضع سيتغير جذريا، وستتحول الضغوط الاقتصادية الى منحى آخر غير سلمي، ولا يبدو ان تدهور الوضع السوري، يبقي لبنان بمنأى عن المخاطر.