Note: English translation is not 100% accurate
أعلنت 5 سبتمبر موعداً لاستئناف النظر في القضيتين ودعوات لإعادة النظر في قرار منع التصوير
محكمة الجنايات تضم قضيتي مبارك والعادلي وتوقف البث التلفزيوني لوقائعهما
16 أغسطس 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات


كانت الجلسة الثانية من جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين التي عقدت أمس، آخر جلسة يمكن متبعتها عبر التلفزة، حيث قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت وقف البث التلفزيوني لوقائع المحاكمة التي يحاكم فيها حسني مبارك مع نجليه علاء وجمال.
كما قرر القاضي ضم قضية التحريض على قتل المتظاهرين السلميين إبان أحداث ثورة 25 يناير المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار معاونيه ومساعديه إلى القضية التي يحاكم فيها الرئيس السابق حسني مبارك بشأن قتل المتظاهرين.
وقد قوبل قرار المحكمة ضم القضيتين بارتياح كبير من جانب المتواجدين في القاعة سواء من المحامين المدعين بالحق المدنى أو أسر الضحايا من الشهداء والمصابين. فيما ظهرت دعوات للمحكمة بإعادة النظر في وقف البث التلفزيوني لجلسات المحاكمة.
وفي التفاصيل، قررت المحكمة ضم القضيتين رقمي 3642 جنايات قصر النيل و1227 جنايات قصر النيل لبعضهما البعض بحيث تسير الاجراءات فيهما كوحدة واحدة.
كما قررت أيضا إثبات طلبات الدفاع الحاضر عن المدعين بالحق المدني الجدد بمحضر الجلسة، واعتبار كافة طلبات المدعين بالحق المدني جزءا لا يتجزأ من محضر الجلسة ليكون تحت بصر المحكمة عند النظر بشأنها، وكذلك التصريح لهم باستكمال الحصول على أوراق الدعويين واحرازهما.
كذلك صرحت المحكمة لدفاع المتهمين باستمرار الاطلاع على احراز القضية المضبوطة في القضية المتهم فيها مبارك ونجلاه، وبالحصول على صورة رسمية من تقرير هيئة الرقابة الإدارية والمتعلق بتحرياتها بشأن فيلات شرم الشيخ موضوع القضية والتي باعها حسين سالم لنجلي مبارك بأسعار زهيدة، وكذلك صورة رسمية من محاضر عمل خبير وزارة العدل المنتدب بشأن تلك الواقعة، واستخراج صورة من مستندات الاسعاف الخاصة بنقل المجني عليهم على مستوى محافظات مصر خلال الفترة من 25 يناير حتى 31 يناير.
استدعاء شهود اثبات
وصرحت المحكمة للدفاع أيضا بتصوير تحقيقات النيابة العامة في القضية المتهم فيها الرئيس السابق في الجزء الذي لم يتم تفريغه بعد.. كما قامت المحكمة بإعلان 4 من شهود الإثبات للحضور في الجلسة القادمة وهم كل من حسين سعيد محمد، وعماد بدوي محمد، وخالد محمد العطفي، ومحمود عبدالحميد. والتنبيه عليهم بالحضور.
كما طلبت المحكمة إلى النيابة إحضار المتهمين من محبسهم لدى انعقاد الجلسة القادمة في الخامس من سبتمبر مع استمرار حبسهم على ذمة القضية، كما قررت المحكمة وقف البث التلفزيوني للجلسات بدءا من الجلسة المقبلة حتى صدور الحكم.
وكانت وقائع الجلسة بدأت بإثبات حضور الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال داخل قفص الاتهام، فيما يحاكم حسين سالم غيابيا.
وقد نادى رئيس المحكمة على المتهم الاول محمد حسنى مبارك فرد بقوله:أنا موجود وكذلك فعل كل من نجليه علاء وجمال، وتقتصر الاتهامات المتعلقة بالاتفاق والتحريض على قتل المتظاهرين على المتهم محمد حسني مبارك.
كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال، وحسين سالم عن وقائع تتعلق بقبول وتقديم رشاوى وفساد مالي والإضرار العمدي بالمال العام واستغلال النفوذ الرئاسي بغية تربيح الغير (حسين سالم) دون وجه حق في شأن صفقة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل والحصول على مساحات شاسعة من الأراضي بالمناطق الأكثر تميزا بمدينة شرم الشيخ.
وفي الوقت الذي حضر فيه مبارك هذه الجلسة وهو يرتدي حلة داكنة، ارتدى نجلاه علاء وجمال، الزي الأبيض المخصص للمحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا، كما حمل كل منهما مصحفا ووقفا الى جوار سرير والدهما في محاولة لحجبه عن كاميرات التصوير.
وفور دخول مبارك الى قفص الاتهام ردد بعض الحاضرين عبارات وهتافات ضده، كما لوحظ ان عدد الحاضرين هذه الجلسة يفوق عددهم خلال الجلسة الأولى للمحاكمة، التي عقدت يوم 3 أغسطس الجاري.
وقال سامح عاشور نقيب المحامين السابق ان المحامين المدعين بالحقوق المدنية أعدوا كشفا (قائمة) كاملة بأسماء المحامين الذين لديهم مجموعة من الطلبات القانونية عن المجني عليهم سواء من أسر الشهداء في الثورة أو المصابين فيها.
داعيا المحكمة إلى أن يتسع صدرها لسماع طلبات المحامين المدعين بالحقوق المدنية، وأكد حرص المحامين على ألا تضيع حقوق الدفاع سواء من المدعين بالحقوق المدنية أو محامي المتهمين، متعهدا بألا يستغرق عرض كل محام لطلباته أكثر من دقيقتين فقط حرصا على وقت المحكمة.
وقبل ذلك، أكد المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة انه لن يباشر إجراءات المحاكمة إلا بعد التأكد من التزام جميع الحضور بالإجراءات اللازمة لضمان حسن سير المحاكمة بالصورة اللائقة، والتي تمكن هيئة المحكمة من أداء مهمتها الجليلة بالشكل المطلوب.
وقال المستشار رفعت إن عدم الانتظام داخل الجلسة يحول دون نظر القضية في جلسات يومية متعاقبة، مشيرا إلى ضرورة مراعاة أن عدد الطلبات المقدمة من المدعين بالحقوق المدنية تتجاوز المائة طلب، وهو عدد يفوق طاقة أي بشر وأي محكمة، مؤكدا حرص المحكمة على النظر في جميع هذه الطلبات، الأمر الذي يوجب على المحامين المدعين بالحق المدني ضرورة تجميع طلباتهم القانونية بشكل موحد ومكتوب ضمانا لعدم التكرار بعد أن شهدت جلسة الأمس في محاكمة حبيب العادلي الكثير من الطلبات المكررة، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على طلبات المحامين عن المتهمين.
وأضاف رئيس المحكمة ان كل الطلبات المقدمة للمحكمة ستكون تحت بصر وبصيرة المحكمة، إنما بترتيب يعين المحكمة على أداء رسالتها على الوجه الأكمل بما يرضي ضميرها وبما يرضي الله أولا.. مشيرا إلى أن القضية تحتاج إلى جهد كبير وليس إلى تصرفات مظهرية أو الإغراق في أحاديث.. محذرا من أن أي أمر من شأنه أن يعوق سير الدعوى سيكون بلا شك له أثار سلبية «أنتم تعلمونها كأساتذة قانون».
وقد تم نقل الرئيس السابق محمد حسني مبارك فور هبوط الطائرة التي أقلته بعربة اسعاف الى قاعة المحاكمة.
ومن ثم انزل مبارك فور وصوله من عربة الاسعاف، وهو منقول على سرير طبي متحرك، حيث شوهد وهو يرتدي حلة داكنة اللون، على غير المرة السابقة التي ارتدى فيها زيا أبيض، وهو المخصص للمحتجزين احتياطيا على ذمة القضايا.
وشوهد نجل مبارك الأكبر علاء أثناء نقل والده وهو يشير الى الكاميرا التي كانت تتولى النقل المباشر طالبا منها التوقف عن التصوير.
لقطات
٭ اشتباكات أوسع: شهدت المنطقة المؤدية إلى مدخل أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة التي جرت بها وقائع الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم اشتباكات ومناوشات وتراشقا بالحجارة والزجاجات بين مجموعات من مؤيدي الرئيس السابق، وآخرين من أهالي الشهداء والضحايا إبان أحداث ثورة 25 يناير، قبل أن تتدخل قوات الأمن المنتشرة بأعداد كبيرة للفصل بين الجانبين.. وهي الاشتباكات التي جاءت أوسع نطاقا من تلك التي كانت قد وقعت في المكان ذاته عند انعقاد جلسة المحاكمة الأولى في 3 أغسطس.
٭ مبارك أكثر إعياء: حضر الرئيس السابق حسني مبارك أثناء المحاكمة، وقد بدا عليه الإعياء والإرهاق ربما أكثر مما بدا عليه في جلسة محاكمته الأولى.
٭ هرج ومرج: حدثت حالة من الهرج والمرج لحظة إدخال الرئيس السابق إلى قفص الاتهام وهو على سريره الطبي، بسبب مشادات كلامية في صفوف المحامين المدعين بالحقوق المدنية للتسابق على رؤيته واحتلال الصفوف الأولى للتحدث أمام المحكمة.
٭ كلمة واحدة: لم ينطق الرئيس السابق مبارك طوال جلسة المحاكمة سوى بكلمة واحدة هي كلمة (موجود) والتي قالها ردا على رئيس المحكمة لدى إثباته حضوره داخل قفص الاتهام.
٭ استراحة مطولة: بدأت الجلسة في الساعة العاشرة و42 دقيقة واستمرت نصف ساعة.. فيما طالت فترة الاستراحة لنحو ساعة ونصف الساعة.
٭ حضور كبير: حضر جلسة المحاكمة الثانية أعداد كبيرة من المحامين المدعين بالحقوق المدنية في ضوء موافقة رئيس المحكمة على أن يكون دخولهم لقاعة المحكمة بموجب بطاقة عضوية نقابة المحامين دونما التقيد بتصاريح معدة سلفا لتنظيم الحضور.. وهو الأمر الذي تسبب في حدوث حالة من الضوضاء الشديدة، مما استتبع تأكيدا من رئيس المحكمة في مستهل الجلسة على ضرورة الالتزام بالهدوء وبالإجراءات اللائقة بسير المحاكمة حرصا على العدالة وعدم تأثر سير المحكمة سلبا بكل ما يعوق عملها.
٭ مشاحنات خلال الاستراحة: تعالت خلال فترة الاستراحة المشاحنات والاحتكاكات والملاسنات فيما بين الأعداد الكبيرة من المحامين المدعين بالحق المدني داخل القاعة.. بينما حاول رجال الشرطة الذين تولوا العمل على تهدئة الموقف وإقناع المحامين بالجلوس في الأماكن المخصصة لهم والتوقف عن المشادات، غير أن المشاحنات بين الحاضرين في القاعة سرعان ما عادت أكثر من مرة.
دوت قاعة المحكمة بالتصفيق من جانب الحضور لدى سماعهم القرارات التي أعلنها رئيس المحكمة، وبخاصة عندما قرر ضم محاكمة مبارك مع محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وأعوانه في قضية قتل المتظاهرين.
٭ ملابس زرقاء: قال المستشار مرسي الشيخ، ان ظهور مبارك بملابس زرقاء داخل قفص الاتهام، مخالف للوائح.. وللأعراف القضائية المتبعة لأنه من المفروض أن يرتدي مبارك الزي الأبيض الزي الرسمي للحجز الاحتياطي. وفسر الشيخ ذلك بأن مبارك يحاول الإيحاء بأنه غير محبوس.