Note: English translation is not 100% accurate
حمى «الشو الإعلامي» تصيب محامي الدفاع في قضية مبارك
16 أغسطس 2011
المصدر : القاهرة ـ إيلاف

منذ الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من قيادات الوزارة السابقين، بدا واضحا سعي محامي القتلى والمصابين إلى الوقوف أمام الكاميرات أطول فترة ممكنة. وعلى الرغم من أن القاضي أحمد رفعت طلب منهم إرسال طلباتهم مكتوبة، إلا أنهم أصروا على أن يتولوها علانية أمام شاشات التلفزيون، وبدا واضحا أيضا أن بعض تلك الطلبات مكررة، أو أنها ليست ذات جدوى، ووصفها البعض بـ «التافهة».
إفساد الجلسة
وتفاقمت أزمة ما يمكن تسميته بـ«الشو الإعلامي» أثناء الجلسة الثالثة من محاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من قيادات الوزارة السابقين، حيث اضطر القاضي إلى رفع أو تعليق الجلسة أربع مرات بسبب فوضى المحامين الذين يسعون إلى الوقوف في الصف الأول، وتلاوة طلباتهم أمام الكاميرات. وتسبب ما يمكن وصفه بـ«حمى الشو الإعلامي» في عدم تمكن القاضي من استكمال سماع دفاع المتهمين، حيث كانت الجلسة مخصصة لهذا الهدف (14 أغسطس)، واضطر القاضي إلى تأجيل المحاكمة إلى 5 سبتمبر المقبل.
لم يكن الشو الإعلامي مجرد هاجس لدى المتابعين للمحاكمات، بل حقيقة أفصح عنها أحد المحامين في جلسة الاستراحة الثانية أثناء محاكمة العادلي الثالثة، حيث قال مصدر من دفاع أهالي القتلى لـ «إيلاف» إن أحد المحامين قال موجها حديثه لزملائه «يجب أن ننظم الحديث أثناء الجلسة، حتى يتسنى لكل منا الظهور أمام الكاميرات، وأقترح منح كل محامي دقيقة، فعيب أن يحصل كل محامي يقف أمام القاضي على الشو الإعلامي وحده، وقال من تسنت له فرصة الظهور امام الكاميرا عليه الرجوع الى الخلف لاتاحة المجال لزميله.
وأضاف المصدر أن هذا المحامي كان أكثر المحامين صراحة ووضوحا بين زملائه الذين لديهم الهدف عينه ولا يصرحون به، مشيرا إلى أن بعض زملائه اتهموه بـ «التفاهة»، لكنها الحقيقة.
وفي سخرية واضحة من سعي هؤلاء المحامين إلى الشو الإعلامي، كتب أحد أعضاء صفحة «كلنا خالد سعيد» التي انطلقت منها الدعوة إلى مظاهرات 25 يناير، «لقطات تعبيرية من المحكمة: سيادة القاضي.. أنا فلان الفلاني محامي للدفاع عن الحق المدني عن أحد مصابي الثورة.. وهو «أنا».. أنا أصبت في الثورة.. بص يا ريس أنا معنديش أي طلبات.. أنا حضرتك جاي أتصور عشان أبقى معروف».