Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط بين دمشق وحارة حريك.. توضيحات ونصائح
17 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

الاجتماع الذي عقد بين أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والوزير غازي العريضي موفدا من جنبلاط ليس الأول من نوعه، لكنه الأول الذي يتم الكشف عنه بناء على رغبة حزب الله، والأول الذي يأخذ هذا الحجم من الاهتمام والضجة لأنه انعقد في ظل أجواء وشائعات توتر العلاقة بين الجانبين على خلفية مواقف جنبلاط وحركته الأخيرة.
الاجتماع هدف في الأساس الى وضع نصرالله في أجواء ونتائج زيارة جنبلاط الى تركيا، حيث كانت له لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك بمن فيهم أردوغان، كما يأتي بعد زيارة جنبلاط الى دمشق حيث التقى معاون الرئيس السوري للشؤون الأمنية اللواء محمد ناصيف من دون ان يلتقي الرئيس الاسد. وجرى اجتماع العريضي ـ نصرالله في ظل معلومات وتقارير نشرتها مصادر 14 آذار عن توتر خفي وبداية أزمة غير معلنة بين حزب الله وجنبلاط لها علاقة بموقفه من أحداث سورية من جهة وبالعمل الحكومي وتحالف الأكثرية الجديدة وبأمور تحدث على الأرض، اذ أشارت المعلومات الى ان جنبلاط قلق من معلومات تفيد عن «تركيز» منصات لصواريخ كاتيوشا وراجمات صاروخية في تلة الـ 888، فسارع إلى ابلاغ حزب الله عبر احد نوابه بوجوب سحبها ملوحا باتخاذ موقف، وقد تولى هذه المهمة النائب أكرم شهيب الذي اتصل بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا الذي استمهله بعض الوقت ليرد عليه بأن من أقدم على ذلك هم عناصر غير منضبطين ينتمون الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وليس الى المقاومة، وتمت معالجة الأمر.
وذكرت المعلومات أن جنبلاط فهم من الامر «رسالة ما» أريد توجيهها اليه على خلفية مواقفه الأخيرة.
وذكرت مصادر أخرى ان جنبلاط تمنى على نصرالله عبر الوزير العريضي العمل على وقف التظاهرات الحاصلة في أكثر من منطقة تأييدا للنظام السوري اي لا تستفز الطرف الآخر، الأمر الذي سيؤدي الى خلق توترات في الشارع اللبناني المثقل أصلا بالاصطفافات السياسية والمذهبية، خصوصا أنه كان شاهدا ميدانيا أثناء مروره في شارع الحمرا ورأى بأم العين عملية التعدي التي مارستها جماعات حزبية مؤيدة للنظام السوري ضد المشاركين في التظاهرة المعارضة للنظام.
من جهة أخرى، وحسبما نقل من أجواء عن اجتماع دمشق بين النائب وليد جنبلاط واللواء محمد ناصيف مطلع الأسبوع الماضي، فإن جنبلاط أكد لناصيف أنه لايزال في موقف الداعم لرأس النظام، وأنه ليس في وارد تغيير هذا الموقف، وبالتالي فإنه، وبنتيجة اتصالاته مع المشايخ وأعيان العائلات في المناطق الدرزية في سورية، يستطيع أن يؤكد أن الشارع الدرزي، وبغض النظر عن موقف قد يصدره مثقف من هنا أو ضابط من هناك، ليس في وارد الانضمام إلى الحركات الاحتجاجية، لكنه في الوقت عينه لن يكون ـ أي جنبلاط ـ قادرا على منع نفسه من توجيه الانتقادات إلى الأداء السياسي والأمني لحزب البعث ما دامت مسيرة الإصلاح الفعلي لم تبدأ بعد.
وحسبما نقل، فإن جنبلاط أوضح أنه مضطر إلى اتخاذ مواقف كهذه لا للحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام بينه وبين نفسه، بل أيضا لتنفيس الاحتقان لدى دروز سورية الذين يشعرون بالغضب جراء ما تقوم به الأجهزة الأمنية من قمع دموي للمتظاهرين، كما أن مواقفه قد تخفف من حدة الضغط عليهم تحديدا من قبل الشارع السني الذي بات يردد علنا أن الدروز خذلوا السنة مرتين، مرة في لبنان ومرة في سورية.