Note: English translation is not 100% accurate
وحدات الجيش السوري تخرج من دير الزور.. وأنقرة تنفي عزمها إقامة منطقة عازلة على الحدود مع سورية
نزوح وقصف واعتقالات في اللاذقية وحمص.. وإيران تحذّر من التدخل في «الشأن الداخلي» في سورية
17 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


تعرضت اللاذقية وحمص لتشديد في الحملة الأمنية التي تشنها قوات الأمن والجيش السوري، في وقت أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) انسحاب وحدات الجيش من دير الزور «بعد ان استكملت مهمتها بتخليص المدينة من المجموعات الإرهابية المسلحة».
فقد قال نشطاء وحقوقيون ان «أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف سمعت في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة»، في اللاذقية وسط حركة نزوح جماعي من عدة أحياء، وأشاروا الى ان عدد القتلى ارتفع الى أكثر من 34 منذ بدء العملية فيها قبل أربعة أيام، وفي حمص سقط أكثر من 12 قتيلا عقب صلاة التراويح أول من أمس، الأمر الذي دفع بخروج مظاهرات جديدة أمس وسط حملة اعتقالات وإطلاق نار في عدة أحياء. في هذة الاثناء قالت مصادر بوزارة الخارجية التركية امس انه ليست هناك خطط لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سورية نافية تقريرا بثته قناة «سي ان ان ترك» التلفزيونية في وقت سابق دون ان تذكر له مصدرا.
في غضون ذلك، نقل نشطاء سوريون عن سكان اللاذقية أن دوي قصف المدفعية الثقيلة وإطلاق نار كثيف سمع صباح أمس في أنحاء متفرقة من المدينة.
وقد قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه «سمعت أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة» في اللاذقية.
واضاف ان اطلاق النار استمر من الساعة الخامسة فجرا حتى الساعة الثامنة والنصف. من جهتها نقلت «رويترز» عن سكان في اللاذقية قولهم إن دبابات سورية فتحت النار على أحياء سكنية فقيرة في اليوم الرابع للهجوم العسكري على المدينة الساحلية.
وأضاف ساكن يعيش قرب حيين بالمدينة لـ «رويترز» عبر الهاتف «تقصف نيران كثيفة من البنادق والانفجارات حي الرمل الفلسطيني، حيث يعيش لاجئون فلسطينيون، وحي الشعب»، مشيرا الى استمرار سماع نيران دبابات متقطعة الآن.
من جهته ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن ستة بينهم شخص يدعى أحمد صوفي (22 عاما) قتلوا في اللاذقية أمس مما يرفع عدد قتلى المدنيين في المدينة إلى 34 بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين. وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن القوات هاجمت أيضا قرى في سهل الحولة شمالي مدينة حمص أمس الأول الاثنين وقتلت ثمانية أشخاص بعدما داهمت منازل وقامت باعتقالات. وأضاف أن أربعة قتلوا في حمص في هجمات مماثلة.
ومثلما حدث في المدن الاخرى التي هاجمتها القوات السورية قال سكان ان الدبابات والعربات المدرعة انتشرت حول احياء المعارضة في اللاذقية وقطعت الخدمات الاساسية قبل المداهمات والاعتقالات والقصف.
وذكرت لجان التنسيق المحلية وهي جماعة أخرى للنشطاء أن لديها أسماء 260 مدنيا على الاقل بينهم 14 امرأة ورضيعان قتلوا هذا الشهر. وأضافت أن العدد الفعلي للقتلى يرجح أن يكون أكبر بكثير من المعلومات القليلة التي جاءت حتى الآن من مدينة حماة التي مازالت تحت حصار القوات وأفراد الشرطة السرية.
وقد افاد ناشطون بحصول عمليات نزوح وفرار جماعي في عدة احياء في اللاذقية. كما نقلت قناة الجزيرة أن لجان التنسيق السورية قالت أن حركة نزوح واسعة شهدتها منطقة جبلة القديمة تخوفاً من عملية مماثلة فيها.
واشنطن لا تؤكد
في غضون ذلك، أفادت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأول بأنه لا يمكنها تأكيد أن البحرية السورية قصفت اللاذقية.
وقالت متحدثة باسم الوزارة تدعى فيكتوريا نولاند «يمكننا تأكيد أن هناك مدفعية في المدينة وأن هناك إطلاق نار على أبرياء مجددا على نسق المجزرة التي رأيتموها في أماكن أخرى».
من جانبه، ندد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس بعمليات اطلاق النار المكثفة التي نفذتها قوات الامن السورية ضد (مخيم الرمل) الفلسطيني والتي ادت الى وقوع اعداد من القتلى والجرحى. وقال عبد ربه في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) «ان الفلسطينيين في هذا المخيم الذين يقدر عددهم بنحو نصف مليون لاجئ يتعرضون لعملية تهجير وحشية ينفذها النظام السوري والذي فقد مقومات الرؤية الصحيحة والذي يمارس أقصى عمليات قتل وقمع وتهجير وقصف لأبناء شعبه».
عبد ربه يتهم
واتهم المسؤول الفلسطيني النظام الحاكم في دمشق «برفض التعامل مع أي مؤسسة دولية لاسيما وكالة الغوث الدولية (اونروا) والتي تريد الاطلاع على ما تعرض له مخيم الرمل في شمال سورية وتقديم العون لسكانه».
وأكد «ان الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين من سكان هذا المخيم الذي بني وسط حزام من الأحياء البائسة والفقيرة في اللاذقية اضطروا الى مغادرته الى جهات ليست معروفة بعد ان تعرض للقصف على يد قوات الامن السورية».
ورأى «ان رفض الفلسطينيين المطلق في سورية الانحياز ضد اشقائهم من ابناء الشعب السوري الذي يواجه قمع النظام هو السبب فيما يتعرضون له الآن من قتل وتهجير» مشيرا الى «محاولات استخدام بعض ابناء المخيمات للعمل مع النظام ضد الشعب السوري». وفي تصريـح لـ «رويترز»، اعتبر عبد ربه الهجوم على مخيم اللاجئين الفلسطينيين في اللاذقية يمثل جريمة ضد الإنسانية.
وقال عبد ربه «القصف يجري من خلال البوارج البحرية والدبابات على بيوت من الصفيح وعلى أناس لا مكان لهم يلجأون إليه ولا حتى أي ملجأ يستطيعون الاحتماء فيه من هذه الأعمال».
وأضاف «هذه جريمة ضد الانسانية ونحن في ذات الوقت نشاطر الشعب السوري ذات الاهداف.. ذات الرغبة في الوصول الى الكرامة والحرية».
مظاهرة في حمص
من جانب آخر وفي مدينة حمص، تظاهر عدد كبير من المواطنين السوريين فجر أمس في حي الخالدية، مطالبين بإسقاط النظام.
وذكرت قناة (الجزيرة) الفضائية أن هذه التظاهرة جاءت عقب مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا جراء إطلاق القوات السورية الرصاص على المتظاهرين في حمص عقب صلاة التراويح أمس حيث كان يردد المتظاهرون هتافات للتضامن مع أهالي مدينة اللاذقية.
وقال ناشطون ان حملة مداهمات كبيرة شنت في حي البياضة في شارع الزير مع قطع الاتصالات عن الاحياء وسمع اطلاق نار كثيف في حي باب السباع المحاصر منذ اكثر من عشرة ايام.
وقالوا أنه لوحظ في بابا عمرو تبديل واضح في الجنود عند الحواجز التي عززت أمس صباحا وذلك اثر انشقاق عدد كبير من الجنود امس وانضمامهم الى صفوف المتظاهرين بالإضافة لتعزيزات من قوى الامن والجيش عند الجسر الفاصل بين حوبر وتل الشور ويخشى من عملية عسكرية جديدة من جهة البساتين.
الفلبين تطلب من رعاياها مغادرة سورية فوراً
طهران: أي تدخل خارجي في سورية سيفاقم الأوضاع
من جهة أخرى اعتبرت ايران أمس أن ما يحدث في سورية شأن داخلي وحذرت من أن أي تدخل خارجي سيفاقم الأوضاع هناك. وذكر تلفزيون العالم الايراني ان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست حذر خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «أن الاخلال بالأمن الداخلي السوري يتم من قبل جهات خارجية وبأهداف خاصة» مشيرا الى ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من حالة عدم الاستقرار في سورية.
ودعا المسؤول الايراني بلدان المنطقة الى المساعدة لاعادة الهدوء والاستقرار في سورية لافتا الى ان تل أبيب تشعر بالخطر الدائم من الصحوة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف «ان المسؤولين الغربيين، لاسيما الاميركيون منهم، معتادون على التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويستخدمون اي ذريعة لارسال قواتهم العسكرية واحتلالها». كما اكد ان التدخل الاميركي لن يؤدي الا الى مضاعفة «كراهية شعوب المنطقة» للولايات المتحدة. كما دعا مهمانبرست دول المنطقة الى المساعدة في «احلال الاستقرار في المنطقة وحل المشاكل بين الحكومة السورية والذين لديهم مطالب بالوسائل المناسبة».
من جهته، أجرى وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو اتصالات هاتفية حول التطورات الجارية في سورية والأوضاع في منطقة الشرق الاوسط، في اطار تحركات ديبلوماسية تركية مكثفة بهذا الصدد. وأوضحت مصادر ديبلوماسية أن داود اوغلو اجرى اتصالا هاتفيا مساء أمس الأول مع كل من وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو والاردني ناصر جوده، وتركزت المباحثات حول الاوضاع في سورية خاصة والتطورات الجارية في منطقة الشرق الاوسط عامة.
في سياق متصل، طالب اوغلو في تصريحات للصحافيين تناقلتها وسائل الاعلام التركية، الادارة السورية بوقف العمليات العسكرية فورا وقال «و اذا لم تتوقف فلن يكون هناك معنى لاي خطوات لاحقة»، مؤكدا أن «رسالتنا لسورية هي ان تركيا لا تقف مع الشعب السوري فقط وانما مع الشعوب التي تريد الديموقراطية».
وأضاف داود أوغلو قائلا «من الان فصاعدا ننتظر من سورية وقفا فوريا لأعمال العنف من دون قتل او جرح أي مواطن ونريد أن يعلم النظام السوري ذلك».
في نفس الوقت، أكدت صحيفة «صباح» أن انقره قلقة من التطورات الجارية في سورية التي قد تتجه الى حرب داخلية وتفتح الطريق لسقوط المزيد من القتلى والجرحى بين المدنيين. وأضافت الصحيفة أن انقره لم تتخذ قرارها الاخير بخصوص قطع علاقاتها السياسية مع دمشق من عدمه، اضافة الى عدم اتخاذ قرارها بصدد عدم الاعتراف بشرعية ادارة الرئيس بشار الاسد في حال اعلان أميركا والدول الغربية ذلك.
بدورها نصحت الفلبين أمس رعاياها بمغادرة سورية بعد تصاعد العنف فيها مشيرة الى أنها ستنفذ ترحيلا طوعيا للفلبينيين الراغبين بمغادرة البلاد. وذكرت وسائل اعلام فلبينية ان وزارة الشؤون الخارجية وضعت سورية على مستوى التحذير الثالث أمس وأصدر وزير الخارجية ألبيرت ديل روساريو تحذيرا للرعايا الفلبينيين أوضح فيه أن المستوى الثالث يعني أن الوزارة ستنفذ ترحيلا طوعيا للعمال الفلبينيين من سورية.