Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بقرب سقوط الحكومة اللبنانية
مصدر في الأمم المتحدة لـ «الأنباء»: بلمار يحتفظ بكثير من المفاجآت وما نشر بالقرار الاتهامي جزء من الأدلة المتعلقة بالاتصالات دون سواها
20 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ يوسف دياب - ناجي يونس
أكد مصدر ديبلوماسي في الأمم المتحدة لـ «الأنباء» أن ما أعلنه المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار في قراره الاتهامي الذي نشر يوم الأربعاء الماضي هو جزء من الحقيقة، وهو عمد الى كشف الأدلة المتعلقة بالاتصالات في هذا الجزء دون سواها. وأوضح المصدر ان بلمار يحتفظ بكثير من الأدلة والمعلومات القيمة جدا، والتي ستشكل عنصر مفاجأة سواء في قرارات اتهامية ملحقة، أم فيما يبرزه أمام هيئة المحكمة عندما تبدأ المحاكمة العلنية. لافتا الى ان من يعتقد ان التحقيق الدولي الذي استغرق أكثر من خمس سنوات اقتصر على دليل داتا الاتصالات يكون مخطئا تماما. وقال إلى جانب الأدلة الظرفية المأخوذة من حركة الاتصالات هناك اعترافات موثقة وإفادات شهود تتقاطع مع الاعترافات والأدلة الظرفية، فضلا عن وجود وثائق مهمة للغاية يرى بلمار أن الوقت لم يحن لكشفها حماية للتحقيق وللشهود وللمتضررين في آن، وذكر المصدر أنه لو لم تكن كل هذه الأمور متوافرة وقوية ودامغة لما كان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين وافق على نشر بعض أجزاء هذا القرار.
وردا على سؤال عن سبب تجزئة القرار الاتهامي قال المصدر الديبلوماسي هذه سياسة ناجحة تعتمدها عادة المحاكم الدولية فهي بذلك تتكتم عناصر المفاجأة أولا، وحماية شهود وأدلة حسية ثانيا، وفيها شيء من استنزاف المتهمين ثالثا، بحيث يكونون عاجزين عن دحض او تفكيك هذه الأدلة التي تجمعت ضدهم.
في هذا الوقت توقعت مصادر في المعارضة لـ «الأنباء» ان تصدر قرارات اتهامية في قضايا جورج حاوي والنائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر وستسلك المحكمة في هذا الاطار المسلك نفسه الذي سلكته في قضية الرئيس الحريري.
من هنا فان اللبنانيين بحسب المصادر مقبلون على متابعة 4 قضايا امام المحكمة الخاصة بلبنان في الوقت نفسه، الامر الذي سيرفع من منسوب الحركة السياسية والمواجهة التي اطلقها حزب الله مع نصف الشعب اللبناني ومع المحكمة والمجتمع الدولي في آن معا.
امام هذا طرحت المصادر اكثر من تساؤل حول ما ستقدم عليه الحكومة خصوصا اذا ما طلبت المحكمة توقيف شخصية لبنانية معروفة اقامتها ولها صفة رسمية «نائب او وزير او رئيس حزب مثلا».
تابع: «اما حزب الله فهو لم يبرز معالم تعاطيه مع المحكمة اذا ما تسارعت التطورات المتعلقة بالتحقيقات الدولية وما سيكون عليه نهجه المقبل في المديين المتوسط والبعيد، واذا ثبت اكثر فأكثر تورط الحزب في الجرائم الاربع التي ستطلق المحاكمات الدولية بها». واضاف: «اذا كان القسم الاكبر من الرأي العام اللبناني سيميل الى اتهام حزب الله او اقله الاعتقاد بان براءة الحزب في هذا الاطار دونها حسابات وتساؤلات، فحيال كل ذلك فان المصادر ترى ان حزب الله سيكون محرجا اكثر فأكثر بسلسلة السياسات الحكومية او تلك الصادرة عنه او عن حلفائه وبمسار المحكمة وصولا الى الارباك الذي يصاب به النظام السوري والعماد ميشال عون».
ويرى كثيرون انه ليس من مصلحة حزب الله ان يستقيل وزراء تكتل التغيير والاصلاح من حكومة ميقاتي.
وهناك من يرجح ان يكون توقيت استقالة حكومة ميقاتي قد اقترب لا لسبب الا لأن لبنان الرسمي قد احرج الى ابعد الحدود مما يعني ان الحاجة باتت ماسة الى تحول السلطة اللبنانية العاجزة عن التحرك او الالتزام بأي امر كان.
واذا صح الاحتمال الثاني فان اسقاط الحكومة سيحصل بعناوين لا تتعلق مباشرة وبشكل علني بالمحكمة، ومن هذه العناوين الكهرباء على سبيل المثال.