Note: English translation is not 100% accurate
محافظ جنوب سيناء يؤكد أن الأوضاع الأمنية مستقرة تماماً.. وموسى يطالب باستدعاء السفير الإسرائيلي وفتح تحقيق فوري
بعد مقتل 5 مصريين في الغارة الإسرائيلية: القاهرة تحتج لدى تل أبيب ومظاهرات في «التحرير» ومطالبات للجيش بالثأر.. وليفني تعتبر الحدود بين البلدين لم تعد حدود سلام
20 أغسطس 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ



تصاعد التوتر الأمني بين إسرائيل وكل من مصر وقطاع غزة أمس، حيث قدمت القاهرة احتجاجا لإسرائيل بعد مقتل ثلاثة مجندين مصريين قرب معبر رفح الحدودي في غارة شنتها طائرة إسرائيلية استهدفت مسلحين على حد زعمها، لكنها قتلت خمسة بينهم مدنيان. كما قتل مجند مصري رابع وجرح آخر برصاص مسلحين على الحدود.
وأثار الاعتداء الإسرائيلي استياء واسعا ودعا عدد من مرشحي الرئاسة والكيانات السياسية الى طرد السفير الإسرائيلي والرد بشكل حازم فيما تظاهر عشرات المواطنين بميدان التحرير تمهيدا للخروج في مسيرة حاشدة إلى مقر السفارة الإسرائيلية للتعبير عن الغضب الشعبي من الاعتداء، داعين الى تلقين إسرائيل درسا قويا يظهر أن أوان السكوت عن الاعتداءات الإسرائيلية قد مضى بعد ثورة 25 يناير.
وعلى جبهة أخرى متوترة، نفذت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 24 غارة يوم أمس وقصفت مواقع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة في حين أطلق فلسطينيون صواريخ على جنوب إسرائيل مع تصاعد المواجهة عقب سلسلة من الهجمات على امتداد الحدود بين إسرائيل ومصر.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل نحو 8 فلسطينيين، كما أسفرت الصواريخ عن جرح عدد من الإسرائيليين. وفي حين شيع آلاف الفلسطينيين الأمين العام للجان المقاومة الشعبية وأربعة من قادتها وطفلين قتلوا في الغارات، نفى أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة أي صلة للتنظيم بهجمات إيلات، لكنه أكد انه «سيثأر» من إسرائيل لمقتل أمينه العام وأربعة من مساعديه.
ارتفاع عدد القتلى إلى 5
وفي مزيد من التفاصيل فقد أعلنت مصادر مصرية رسمية أمس ان ضحايا الغارة الاسرائيلية على الحدود المصرية بلغ 5 قتلى بينهم 3 مجندين من حرس الحدود قتلوا مساء أمس الأول عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا بالقرب من الحدود المصرية - الاسرائيلية على من قالت انهم مقاتلون كانت تلاحقهم بعد هجمات ايلات أمس الاول.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلا عن مصدر عسكري ان الواقعة حصلت بالقرب من معبر رفح المؤدي الى قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله ان «طائرة اسرائيلية كانت تلاحق متسللين على الجانب الآخر من الحدود حتى وصلوا الى رفح وأطلقت عليهم النار. كان هناك العديد من عناصر الأمن المركزي وأصيبوا في اطلاق النار».
وأوضحت مصادر رسمية ان 3 مجندين قتلوا وجرح 2 آخران في اطلاق النار. بينما ذكرت قناة النيل من جانبها ان مصريين لم يتم التعرف على هويتهما قتلا كذلك في الغارة.
وذكر التلفزيون المصري ان الهجوم وقع جنوب رفح بالقرب من طابا وعلى بعد حوالى 12 كلم من مدينة ايلات الاسرائيلية.
وقالت مصادر أمنية ان الحادث وقع جنوب رفح. وأضافت ان الطائرة الاسرائيلية من نوع اباتشي وانها كانت تلاحق مقاتلين هاجموا حافلتين وسيارة مدنية وجيبا عسكريا اسرائيليا.
أكد اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء أن الأوضاع الأمنية داخل المحافظة مستقرة تماما، مشيرا الى اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتأمين المدن الساحلية بجنوب سيناء.
وقال فودة في تصريح خاص لبرنامج «صباح الخير يا مصر» بالتلفزيون المصرى أمس إن الأمن مسيطر بشكل كامل على جميع مدن المحافظة، مشيرا إلى أن قوات الشرطة وقوات حرس الحدود تبذل قصارى جهدها لبث الأمن والطمأنينة.
وأضاف فودة «نحن نراقب ما يحدث على الحدود ونتخذ كافة إجراءاتنا لتأمين المدن الساحلية».
وبشأن حركة السياحة في المحافظة، قال اللواء فودة إن هذه الأحداث لم تؤثر إطلاقا على حركة السياحة، موضحا أن نسبة الاشغال الفندقي في طابا بلغت 70%، وفى شرم الشيخ بلغت 59%، إلا أنه توقع زيادة الاقبال عقب مرور شهر رمضان المبارك.
على الطرف المقابل، اعتبرت رئيسة حزب كاديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني ان حدود إسرائيل مع مصر لم تعد حدود سلام وذلك عقب الهجمات قربها فيما رأى عضو الكنيست عن كاديما أفي ديختر أن إسرائيل غطت في سبات حولها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليفني أمس قولها خلال عيادتها جرحى أصيبوا بهجمات ايلات ويرقدون في مستشفى «سوروكا» بمدينة بئر السبع إن «حدود مصر لم تعد حدود سلام بعد الآن».
وأضافت «علينا أن نغير مفهومنا تجاهها (أي تجاه الحدود) وهؤلاء (المسلحون) لم يكونوا متسللين يسعون إلى العمل وإنما يريدون القضاء علينا ويجب أن نغير النظرة إلى هذه الحدود».
وتابعت ليفني أن حزب كاديما سيؤيد شن حرب ضد «الإرهاب» وتنفيذ العمليات العسكرية المطلوبة لمنعه.
من جانبه طالب ديختر خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية أمس بإجراء تحقيق عسكري عميق حول عدم تعامل الجيش الإسرائيلي مع إنذارات زودها «الشاباك» حول نية مسلحين تنفيذ هجمات عند الحدود المصرية - الإسرائيلية.
وقال ان «إنذارا بشأن هجوم بهذا الحجم كان يستوجب استعدادات مختلفة» ورأى أنه «في السنوات الأخيرة غططنا في سبات عند الحدود الجنوبية لأن الجيش الإسرائيلي ركز اهتمامه على جمع متسللي العمل القادمين من أفريقيا».
وأضاف ديختر الذي تولى في الماضي منصب رئيس الشاباك أن «أحداث أمس تستوجب القيام بخطوات في 3 مستويات تحميل مصر مسؤولية الهجمات التي تنطلق من أراضيها وتحميل أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) المسؤولية عن المصالحة مع حماس والتوضيح لحماس أن ثمة ثمنا لحقيقة أنها تسيطر في غزة وتدمير بنيتها العسكرية».
إلى ذلك، أكد مصدر عسكري مصري وقوع انفجار على الحدود المصرية الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة صباح أمس. ولكنه نفى أن يكون الانفجار قد أسفر عن اصابات.
ورجح مصدر بالاستخبارات المصرية في محافظة شمال سيناء أن يكون الانفجار قد نجم عن قنبلة من مخلفات الحروب السابقة.
واستبعد المصدر، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن يكون انفجار القنبلة هجوما أو عملا عدائيا من قبل الجانب الإسرائيلي او أي من العناصر المسلحة.
كان مصدر أمني مصري أعلن في وقت سابق أمس سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجنود المصريين على الحدود مع إسرائيل جراء عملية انتحارية.
مرشحون رئاسيون يدعون الجيش إلى الثأر من إسرائيل
هذا وأثارت أثارت الغارة الإسرائيلية على الحدود المصرية استنكارا واسعا، لاسيما لدى المرشحين للرئاسة، ودعا د.محمد سليم العوا المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، الجيش المصري الى الثأر لمقتل الجنود المصريين الذين اغتالتهم إسرائيل داخل سيناء.
وقال العوا في بيان له: ان القوات المسلحة المصرية قادرة دائما على الدفاع عن الوطن ولن تسمح بعد ثورة 25 يناير بأن يجرح جندي مصري واحد دون ان تؤدي واجبها الوطني بالثأر له برد الفعل الواجب مهما كان الثمن.
وأضاف ان الدم المصري أغلى من ان يضيع هدرا او ان يسفك دون مقابل وأنا أدعو القوات المسلحة المصرية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الى الوقوف بكل حزم في مواجهة اي عدوان إسرائيلي، موقنة بأن الشعب المصري بجميع طوائفه يقف صفا واحدا وراءها في الدفاع عن أرض الوطن وعن دماء أبنائه.
كما ندد حمدين صباحي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية بالاعتداءات الإسرائيلية على الحدود المصرية التي أسفرت عن استشهاد ضباط وجنديين وإصابة جنديين آخرين من قوات الأمن المركزي، من خلال حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: «استشهاد جنود مصريين على الحدود بنيران صهيونية جريمة غير مقبولة. دماء هؤلاء الشهداء تستدعي موقفا جادا حفاظا على كرامتنا وصيانة لحدودنا».
فيما وجه الفريق مجدي حتاتة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، من خلال صفحته على موقعي فيس بوك وتويتر تحذيرا الى السلطات الإسرائيلية، مؤكدا ثقته في الرد المصري وانه سيكون على مستوى الحدث، قائلا: «نظرا للأحداث الخطيرة والتجاوزات التي قامت بها إسرائيل في منطقة الشريط الحدودي والذي نتج عنه استشهاد ضابط وجنديين وإصابة جنديين آخرين من الأمن المركزي، فإننا نوجه تحذيرا الى اسرائيل ان دماء المصريين التي سالت هي دماء غالية ولن تمر هذه الجريمة دون حساب، ونحن على ثقة ان رد الفعل المصري سيكون على مستوى الحدث، رحم الله شهداء مصر الأبرار وحقق الشفاء العاجل لمصابينا الأعزاء».
من جانبه، طالب مرشح الرئاسة المحتمل عمرو موسى ـ الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، بضرورة استدعاء السفير الإسرائيلي فورا وطلب تحقيقا عاجلا في هذا الاعتداء، وأضاف خلال تدوينة له من حسابه الشخصي على تويتر، ان دماء الشهداء التي سالت أداء لواجبهم المقدس لن تضيع هدرا، وقدم تعازيه لشعب مصر ولأسر الشهداء المصريين، شهداء الواجب على الحدود المصرية الشرقية.
وأشار الى انه يجب على إسرائيل ان تعي ان اليوم الذي يقتل فيه أبناؤنا بلا رد فعل مناسب وقوي قد ولى الى غير رجعة.
واقرأ ايضاً:
هاكرز مصريون يردون على الغارة باختراق موقع إخباري إسرائيلي.. وصفوت حجازي يدعو لإعلان الحرب على إسرائيل
نشطاء يخططون لـ «ثورة غضب ثالثة» في 9 سبتمبر رفضاً للمحاكمات العسكرية.. ووحيد حامد: الجيش لم يكن له دور في الثورة
مواجهات إسرائيلية - فلسطينية في محيط الأقصى و16 غارة على غزة خلال يوم
لندن: بيريز وعباس اجتمعا في منزل زعيم اللوبي الإسرائيلي!
مسؤول فلسطيني يدعو القاهرة وأنقرة للتدخل العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة
لجان المقاومة الشعبية تتوعد بالثأر لمقتل قادتها
«عملية إيلات» تربك إسرائيل حجماً ونوعاً ومكاناً وتوقيتاً