بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر مطلعة ان الوضع اللبناني مقبل على ارتفاع ملحوظ في منسوب الاحتدام السياسي الداخلي على خلفية الانقسام الحاد بشأن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والسلاح والاحداث في سورية، وتتخوف هذه المصادر من تداعيات ومفاعيل هذا الاشتباك بما يؤدي الى اهتزاز الاستقرار وذلك عبر سيناريوهات وخيارات تطيح بهذا الاستقرار عبر توترات امنية متنقلة وفوضى اهلية.
في هذا السياق، افاد تقرير ديبلوماسي استنادا الى معلومات بأن حزب الله يمهد لقرار كبير وان قياديين فيه بدأوا يطرحون ان يقوم الحزب بعمل امني لاحكام السيطرة على لبنان، وينطلق طرح هؤلاء وفق التقرير من ان التطورات الجارية في سورية من جهة والتطورات على صعيد المحكمة الدولية من جهة اخرى افقدت الحزب وتفقده مقومات رئيسية في استراتيجيته، وتحيله الى موقع ضعف سياسي لا تعوضه الترسانة العسكرية.
ويرى هؤلاء ان هدف السيطرة على لبنان هو التفاوض عليه في وقت لاحق ـ اي ـ التفاوض على امور معينة في مقابل انهاء السيطرة، ولا يخفون ان تنفيذ هذا الخيار ينبغي ان يكون في اسرع وقت، في اسابيع قليلة، لأن التأخر يسقط الخيار والسيناريو. المعلومات تشير الى ان الحزب يدرس التطورات واحتمالاتها، وانه يقرأ في ذلك «حشرة» آتية، لكن المعلومات لا تقول ان القرار بهذا التوجه قد جرى بته، لاسيما ان آلية البت بين حارة حريك وطهران تستغرق بعض الوقت، الا ان ثمة من يرجح ان يكون توقيت التنفيذ على ايقاع لحظات سقوط النظام السوري. في المقابل، فإن الذين يتواصلون مع الحزب والقريبين منه وصفوا هذه المعلومات بـ «الفبركات» الاعلامية والحملات المبرمجة لتشويه صورة حزب الله والمقاومة، واكدوا ان الحزب يمتلك مقدارا وافيا من الحكمة والعقلانية لعدم الذهاب الى المغامرات المكلفة للجميع، ولأن خياره الراهن هو منع الفتنة المذهبية وتحصين الداخل اللبناني.