Note: English translation is not 100% accurate
السفير المصري في تل أبيب ينفي خبر سحبه.. وبيريز: من مصلحة إسرائيل ومصر أن يعم السلام منطقة سيناء
رفض مصري لـ «الأسف» الإسرائيلي وتواصل المطالبات بطرد السفير.. والتقرير الطبي لشهداء الحدود: 5 رصاصات «محرّمة دولياً» اخترقت جسد كل شهيد
22 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
تتواصل حالة الغضب الشعبي العارم بالقاهرة وعدد من المحافظات المصرية أهمها الإسكندرية حيث مقر القنصلية الإسرائيلية طلبا للثأر واحتجاجا على مقتل وجرح عدد من الجنود بنيران إسرائيلية على الحدود الخميس الماضي، بينما اعتبرت الحكومة المصرية ان الاسف الذي أبدته اسرائيل لا يتناسب مع جسامة الحادث.
وقد تظاهر آلاف المصريين وحاصروا البناية حيث مقر السفارة الإسرائيلية لليلة الثالثة على التوالي أمس الأول مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وإلغاء معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وبوقف جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل.
وردد المتظاهرون هتافات «مش حنمشي.. هو يمشي» في إشارة للسفير الإسرائيلي و«الموت للصهاينة» و«يسقط قتلة الفلسطينيين» و«بنرددها جيل ورا جيل بنعاديكي يا إسرائيل» و«زنقا زنقا.. دار دار.. إسرائيل حتولع نار». بدورها، واصلت اللجنة الوزارية لادارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء د.عصام شرف اجتماعاتها المفتوحة لمتابعة تطورات الحادث المؤسف والخطير الذي أدى الى استشهاد ضابط وأربعة جنود مصريين وإصابة آخرين داخل الحدود المصرية.
وجاء في بيان اللجنة انها ناقشت بيان الاعتذار والأسف الاسرائيلي وفي ضوء هذا البيان أكدت أن الحكومة المصرية تعبر عن ارادة الشعب المصري الغاضب من الحادث الذي أدى لسقوط ضحايا ومصابين مصريين داخل الأراضي المصرية. وأكدت اللجنة أن البيان الإسرائيلي وان كان ايجابيا في ظاهره الا أنه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحال الغضب المصري من التصرفات الاسرائيلية وأن مصر إذ تؤكد حرصها على السلام مع اسرائيل فانه يتعين على تل أبيب أن تتحمل مسؤولياتها أيضا في حماية هذا السلام.
وقال البيان ان الحكومة المصرية تعتبر الموافقة على إجراء تحقيق مشترك لكشف ملابسات الحادث خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. واضاف ان الحكومة المصرية ترفض تصريحات بعض المسؤولين الاسرائيليين والغربيين حول الوضع الأمني في سيناء وطريقة تعامل الحكومة المصرية معه وتؤكد أن سيناء وأمنها شأن مصري خالص لا يحق لأي طرف آخر التدخل فيه من قريب أو بعيد. وجددت الحكومة ادانة الهجمات الاسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي تزيد احتقان الرأي العام المصري والعربي ولا تسهم في تهدئة الأوضاع.
وأكد البيان استمرار انعقاد اللجنة الوزارية لادارة الأزمات الى حين انتهاء التحقيقات المشتركة.
على صعيد آخر قال السفير ياسر رضا، سفير مصر في إسرائيل، إنه لم يتقرر مغادرته تل أبيب على خلفية الهجوم على الحدود المصرية.
وأشار سفير مصر لدي تل أبيب في تصريحات خاصة لـ «بوابة الأهرام» الإلكترونية عبر الهاتف إلى أنه لا يعلم أي شيء عن وجود قرار صدر عن مجلس الوزراء بسحبه، وقال انه سمع عن هذا الأمر من وسائل الإعلام فقط.
وشدد سفير مصر لدى تل أبيب تأكيده على أن البعثة الديبلوماسية المصرية في تل أبيب بخير، وأنه لا توجد أي تظاهرات أمام سفارة مصر هناك، أو أي مضايقات من الجانب الإسرائيلي، فيما رفض الإفصاح عن مضمون الاتصالات الأخيرة التي أجراها مع الحكومة الإسرائيلية.
على الطرف المقابل، وصل إلى القاهرة أمس مبعوث إسرائيلي كبير قادما على رأس وفد من تل أبيب في زيارة قصيرة لمصر أجرى خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين.
وصرحت مصادر مسؤولة في المطار بان وصول المبعوث الإسرائيلي أحيط بالسرية الشديدة حيث تم السماح بدخول أربع سيارات إلى أرض المهبط من باب 27 لنقل المبعوث والوفد المرافق له من أسفل الطائرة إلى خارج المطار دون دخوله إلى صالة كبار الزوار. وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت في وقت سابق أمس عن مصدر سياسي مسؤول أن إسرائيل تجري اتصالات مع مصر على المستويين السياسي والأمني بهدف «تخفيف حدة التوتر وتجنب التصعيد والحفاظ على العلاقات الجيدة مع القاهرة».
وأوضح المصدر أن إسرائيل تنوي التعاون مع مصر في التحقيق حول الأحداث التي وقعت في المنطقة الحدودية الخميس الماضي وكذلك «لاستخلاص العبر من هذه الأحداث».
وقال مصدر سياسي آخر إن «إسرائيل ومصر غير معنيتين بتزعزع قدرة السلطات المصرية على فرض سيطرتها على منطقة سيناء»، ولذلك وافقت مؤخرا على دخول قوات مصرية إضافية إلى سيناء. من جهته، صرح الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس بأن من مصلحة اسرائيل ومصر على حد سواء ان تبقي شبه جزيرة سيناء منطقة يسودها السلام.
وقدم الرئيس بيريز تعازيه للشعب المصري وعائلات رجال الامن المصريين الذين قتلوا على الحدود بين البلدين يوم الخميس الماضي.
التقرير الطبي لشهداء الحدود: 5 رصاصات «محرّمة دولياً» اخترقت جسد كل شهيد
من جانب آخر فقد جاء التقرير الطبي الخاص بمعاينة نيابة شمال سيناء لجثث الشهداء ليفضح الهجوم الإسرائيلي على أفراد الأمن المصري باستهدافهم بالرصاص المحرم دوليا حيث تم رصد رصاصات اخترقت اجساد الشهداء تنفجر داخل الجسم وهي نوعية من الرصاص المحرم دوليا واستخدمته اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في اعتداءاتها عليه خلال السنوات الماضية والانتفاضة.
وقال د.سامي أنور مدير المستشفى العام بالعريش في تصريحات إعلامية ان الطلقات النارية التي أودت بحياة ثلاثة من الجنود كانت عبارة عن خمس طلقات نارية في جسد كل شهيد وجدت في الرأس وأماكن حساسة ومتفرقة في الجسم مضيفا أنه تم اسعاف جندي كانت اصابته خفيفة. واتضح من معاينة النيابة حسب المصادر الطبية «ان احد افراد الأمن توفي متأثرا بإصابته بطلق ناري أدى إلى تهشم رأسه تماما من الجانب الأيسر، وتوفي الثاني بطلق ناري في القلب، وآخر في البطن حيث خرجت الرصاصة من الجهة الأخرى».
واشار التقرير الى ان أحد الجنود أصيب بـ 7 رصاصات في انحاء متفرقة من جسمه، بينما أصيب الثاني في القدم بطلق من العيار الثقيل ادى الى قطع الشرايين ووفاته على الفور، وأصيب المجند الثالث برصاصة في الصدر وأخرى في البطن، مؤكدا أن نوع المقذوف المستخدم في الرصاصات من النوع الذي ينفجر داخل الجسم.