عواصم ـ وكالات: تزامنا مع الاعلان عن وصول البعثة الانسانية التابعة للأمم المتحدة الى سورية، أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن القوات الأمنية قامت صباح أمس بحملة مداهمة في مدينة «سراقب» بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد.
وقال عبدالرحمن في تصريح لقناة (العربية) الإخبارية من لندن «إن قوات عسكرية وأمنية نفذت صباح أمس حملة مداهمة في مدينة «سراقب» السورية أدت إلى إصابة شخص واعتقاله»، مشيرا إلى أن مصير هذا الشخص مازال مجهولا.
وبشأن الأوضاع في مدينة «حمص» الواقعة وسط سورية، قال عبدالرحمن إن مدينة حمص شهدت أمس حالة من الهدوء وذلك بعد قيام قوات الأمن السورية خلال الأيام الماضية بحملات اعتقالات ومداهمات في المدينة.
وقد نقلت قناة العربية عن ناشطين أن قوات الأمن قامت باقتحام جديد لحي الخالدية في حمص بالمدرعات، مترافقا مع حملة اعتقال وعمليات نهب وتخريب، كما سجلت حركة نزوح كبير للأهالي. كما أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة في محافظة إدلب باقتحام الجيش وقوى الأمن لبلدة معرشورين، ووصلت تعزيزات عسكرية إلى قرى شرق معرة النعمان استعدادا لاقتحامها على ما يبدو.
وقتل شابان عند الحدود السورية التركية جراء قصف الجيش السوري، وأشارت الأنباء إلى أن القتيلين هما من الفارين من مخيم الرمل الجنوبي باللاذقية، وفي اللاذقية كذلك تحدث شهود عيان عن إطلاق نار في منطقة الصليبة، وطريق الحرش. بحسب القناة.
وقد تواصلت التظاهرات الليلية في عدة مناطق من سورية بعد صلاة التراويح حيث دعت مواقع المعارضة الى تكثيف المظاهرات في العشر الاواخر من شهر رمضان، ورفعوا على مواقعهم على الانترنت شعرا «في العشر الاواخر كلنا مشروع شهيد.. أيام وليالي الحسم وصولا الى عيد التحرير».
وقد خرجت تظاهرة من جامع عمر رغم التشديد الأمني في مدينة حمص، كذلك شهد باب هود انطلاق مظاهرة اتجهت إلى منطقة الزاوية، إضافة إلى مظاهرات في أحياء الإنشاءات وكرم الشامي والحمراء، وبلدة القصير، وأما في تلبيسة فقد خرج متظاهرون للمطالبة بإسقاط النظام. وكذلك خرجت مظاهرات في ادلب ودرعا وريف دمشق.
وفي سياق متصل، وصلت التعزيزات العسكرية أيضا إلى مدينة تدمر التي شهدت مظاهرات دعت لإسقاط النظام وإعدام رموزه. وفي ادلب قال نشطاء ان قرية مرعيان في جبل الزاوية وبعد ثلاثة أيام من الاعتقالات الكبيرة في القرية للصغار والكبار وتعذيبهم داخل مدرسة القرية تعرضت لمداهمة قوة كبيرة من الأمن والشبيحة مدعومة بالجيش أمس الاول مساء.
وقامت باعتقال شامل لكل ذكر في القرية لم يعتقل في المرة السابقة وقاموا بجرهم في شوارع القرية وضربهم وتعذيبهم.
كما نقل حقوقيون عن نشطاء كشفوا دخول اكثر من سبعين سيارة وبيكاب مرفقة بسيارة اسعاف و8 باصات ممتلئة بالشبيحة من الامن الجوي والعسكري بعدد يزيد على 3000 من مدخل كفرتخاريم من طرف حارم ومن مدخل ارمناز وبدأت مداهمات صباح أمس وفي اللاذقية اقتحمت قوات الامن والشبيحة مجددا حي قنينص مع تفتيش العديد من السكان بمن فيهم النساء، وقامت باعتقالات عشوائية ومداهمة المنازل في حي الغراف في الرمل الجنوبي مع اقتحامه من قبل الامن بسيارات مثبت عليها رشاشات عيار 14.5 مم تجوب الحي.
من جانب آخر، افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض بأن جهازا أمنيا في مدينة دير الزور الواقعة شرق سورية اعتقل يوم الجمعة الماضي طبيبا خلال محاولته اسعاف متظاهر أعصيب بجراح بالغة برصاص الأمن.
في غضون ذلك، وصلت بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة السورية دمشق، وذلك لتقييم أوضاع المدنيين في سورية. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس عن أماندا بيت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا (أوتشا) قولها إن «البعثة الإنسانية الأممية وصلت إلى دمشق برئاسة رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ومن المقرر أن تبقى حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري في سورية». وأضافت المتحدثة الأممية أن «الأمم المتحدة تريد أن ترى كيفية تقديم دعمها للخدمات العامة وكيفية تلبية حاجات إنسانية محتملة».
وقد قال ناشطون لـ «العربية» إن وفد الأمم المتحدة وصل إلى مدينة الزبداني في ريف دمشق حيث تظاهر الأهالي احتجاجا على القمع الذي يتعرضون له على أيدي قوات الأمن وميلشيات «الشبيحة»، كما تواترت أنباء لـ «العربية» عن إطلاق الأمن السوري النار لتفريق تظاهرة في بلدة داريا قرب العاصمة دمشق.
وحول اللجنة الأممية الإنسانية، قال عبدالرحمن إن «المرصد السوري سيقوم بتقديم كل المعطيات التي لديه وشهادات الاشخاص الذين تعرضوا للاعتقال من قبل قوات الأمن السورية إلى اللجنة حتى تنكشف حقيقية ما يجري في سورية من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان».
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم الخميس الماضي أن الحكومة السورية وافقت على دخول بعثة الأمم المتحدة إلى البلاد.