لندن ـ أ.ش.أ: اعتبرت صحيفة «الغارديان» البريطانية اول من امس ان قيام الرئيس السوري بشار الاسد بزيادة نشر الدوريات العسكرية السورية على الحدود مع تركيا يعد بمنزلة إجراء يعمل على زيادة وتيرة التوترات ويهدف إلى ثني تركيا عن التدخل في الاضطرابات السورية الداخلية.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها أوردته على موقعها على شبكة الانترنت إلى أن مسؤولين سوريين أعطوا أوامر مباشرة للوحدات السورية بزيادة دورياتها العسكرية بالقرب من الحدود التركية المضطربة، وهو الامر الذي يرقى الى انذار سوري غاضب على نحو متزايد موجه الى أنقرة.
ونسبت الصحيفة إلى ديبلوماسيين في بيروت وأنقرة اعتقادهم أن تقدم القوات السورية على القرية الحدودية خربة الجوز يوم الخميس الماضي والذي صورته دمشق في البداية على أنه حملة لطرد المنشقين، يعد بدلا من ذلك تهديدا مستترا لتركيا التي تتحول بصورة مطردة ضد الرئيس السوري الاسد اعتراضا على استمرار عمليات القمع الشرسة التي يشنها نظامه على معارضيه.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أتراكا أعطوا الفرصة للرئيس السوري الاسد، بعد الخطاب الذي القاه الاسبوع الماضي، للبدء في عمليات الاصلاح ووقف القمع العنيف للمظاهرات التي راح ضحيتها أكثر من 1400 شخص في أقل من أربعة أشهر.
واختتمت الصحيفة تقريرها بان ما يعد إشارة أخرى الى القلق التركي من دمشق، هو اعراب مسؤولين من جمعية الهلال الأحمر في تركيا، الجمعية التي تدير خمسة مخيمات للاجئين على طول الحدود، عن قلقهم البالغ من أن يكون وصف حسابات اللاجئين الذين فروا من الهجمات العنيفة على القرى السورية الشمالية بمنزلة عامل قد يحرج المسؤولين السوريين الذين بات من الواضح انهم الآن أقل تقديرا في نظر تركيا.