Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
24 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
٭ أسئلة ميقاتية للمستقبل: علت في الايام الاخيرة وتيرة المواقف الصادرة عن قياديي تيار المستقبل التي تدعو الرئيس نجيب ميقاتي الى الاستقالة والرحيل ان هو لم يتوصل الى اقناع السيد حسن نصرالله بتسليم المتهمين الاربعة أو لم يبادر الى فضح حزب الله وتسميته كجهة تحمي المتهمين وتمنع توقيفهم.
أوساط ميقاتي ردا على هذه الحملة تسأل: هل اسقاط الحكومة يضمن للحريري العودة الى الحكم حتى لو تغيرت الاكثرية النيابية وانقلبت مجددا لمصلحة تسميته؟ وفي حال عاد، هل يستطيع ان يحكم؟ وهل سقوط الحكومة في ظل تصاعد الخلافات السياسية واجواء الشحن والتحريض سيؤدي الى حل للازمة السياسية، ام سيدفع البلاد الى حالة طويلة من الفراغ الحكومي وربما الفوضى الامنية وفلتان الشارع؟!
٭ لبنان ومجلس الأمن: يتولى لبنان رئاسة مجلس الامن الدولي في الاول من سبتمبر المقبل ولغاية نهاية الشهر، وثمة قلق واضح تبديه مصادر ديبلوماسية وسياسية، من أن يواجه لبنان احراجات كبيرة في مواضيع قد تطرح على مجلس الامن في هذا الشهر، اذ ان هناك استحقاقين بارزين يظهران حتى الآن يجب التعامل معهما بدقة، وهما موضوع اعلان الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، وامكان طرح مشروع قرار لفرض عقوبات على النظام السوري في سبتمبر أيضا، بحسب الدعوات الدولية في هذا الاطار.
وثمة من ينتظر استحقاقين أساسيين يتصلان بالمحكمة: الاول في 13 سبتمبر المقبل، اذ ستطرح على بساط البحث في الحكومة مسألة تجديد تمويل هذه المحكمة، والثاني في مارس اذ ستثار بالحاح مسألة تجديد تفويض المحكمة، وعليه، ستكون المحطتان استكشافا قويا لمدى تماسك قوى الاكثرية من جهة، وكيف سيتخطى ميقاتي هذين الاستحقاقين وهو يعلم تمام العلم ان خصومه حاولوا منذ البداية محاصرته بتهمة انه اتى ليقطع دابر العلاقة مع المحكمة الدولية.
٭ تصعيد لافت:في وقت يحصر تيار المستقبل وكتلته النيابية حملته وانتقاداته ضد حزب الله وحكومة ميقاتي، تفرد عضو الكتلة النائب خالد ضاهر في «توسيع البيكار» وفي شن هجوم عنيف وغير مسبوق على الجيش اللبناني وقائده ومخابراته قائلا: «من الآن يبدو ان قائد الجيش يريد ان يترشح الى الانتخابات الرئاسية فانا اطمئنه بانه فاشل في قيادته للجيش لانه لم يحافظ على كرامة العسكر ولا على كرامة المواطنين، في السابق اعطينا كل الثقة للجيش اللبناني والدولة ومؤسساتها لكن الان اقولها بالفم الملآن، لا ثقة بك يا قائد الجيش ولا ثقة بشبيحة المخابرات اللبنانية، عليكم الالتزام بالدستور والقانون (في اشارة ضمنية الى احتمال التحريض والتشجيع على التمرد في صفوف الجيش) والا سنطالب أبناءنا من أفراد وضباط في الجيش اللبناني ان يدافعوا عنا وان يفضحوكم أمام الرأي العام، ونحن البيئة الحاضنة للجيش فكل شهداء الجيش من ابنائنا يتم اهانتنا، انتم لستم مخابرات انتم جماعة شبيحة تسيئون الى امن لبنان، مرتبطون بمصلحة النظام السوري تعملون على تركيب الملفات».
٭ ملاحظات من أهل البيت: النائب نديم الجميل باق في حزب الكتائب وخروجه منه غير مطروح وغير وارد، أما سبب الاستياء لديه حسب مصدر قريب منه فانه لا يختصر بالانتخابات الاخيرة التي أسقطت كل فريقه فلم يصل الا هو الى المكتب السياسي، وانما مرده «الى الطريقة التي يدار بها حزب الكتائب من الرئيس أمين الجميل ونجله النائب سامي الجميل، وحيث تكمن المشكلة في أنهما حيدا العديد من الكوادر الفاعلة لمصلحة بعض المقربين منهما، وحولا الحزب الى مؤسسة وظيفية، ويديران الحزب في سبيل تطويعه لمصلحة سامي، متجاوزين كل الاصول الحزبية والديموقراطية، وغير آبهين بابتعاد الكتائبيين عن الحزب».
وفي المقابل، فان بعض المقربين من النائب سامي الجميل يردون بأن مشكلة نديم هي في فريق عمله الذي يعاني أزمة تواصل جدية مع الكتائبيين، ويقولون ان عليه العمل أكثر على الارض من أجل الفوز في الانتخابات المقبلة.
٭ بيضون في تقييم سياسي شامل: النائب والوزير السابق د.محمد عبدالحميد بيضون المصنف ركنا وقياديا شيعيا في حركة 14 آذار ولكنه لا يخفي انتقاده وعدم رضاه عن مسار هذه الحركة وأدائها، يقدم (في حديث صحافي) تقييما عاما للوضع في لبنان يغلب عليه الحذر والترقب والتخوف مما هو آت، ومما قاله بيضون: «يبدو لبنان راهنا، بفعل الوضع الطائفي والاستقطاب الطائفي فيه، كأن لديه حاجزا ضد الربيع العربي، ففي وقت يدخل العرب الى ربيعهم، نرى لبنان يعود الى الخريف، اذ رجعت البلاد الى الحكم الواحد أي حزب الله مغلفا بقشرة من الديموقراطية، وفي الوقت نفسه، يمر لبنان الدولة أيضا من مرحلة الدولة الفاشلة الى مرحلة الدولة المارقة ومواجهة المجتمع الدولي (...) لدينا استحقاقات كبيرة وأولها أن الدول الغربية، وفي مقدمها (الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تشكو من أن القرار الـ 1701 يفشل، وأن مهمة القوة الدولية تفشل وأن الحكومة اللبنانية لا تقوم بواجبها»، وأضاف «ان فشل مهمة اليونيفيل يعني اجتياحا اسرائيليا مدمرا للجنوب»، وأشار الى ان «المحاكمات في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ستبدأ في اكتوبر المقبل بحد أقصى، وستتكشف تفاصيل تزيد الضغط على حزب الله والحكومة في آن، وهذا يعني أن الوضع الداخلي يروح الى فوضى أكبر وأوسع، مما يوجب اتخاذ خطوات استباقية حكوميا، في وقت يبدو الرئيس ميقاتي غير قادر وحده على كمش الوضع»، وقال: «معه حق أن يتوجه الحريري الى رئيس الجمهورية في بياناته لان المطلوب منه اتخاذ مبادرات، وهو خضع لضغوط سورية أكثر من اللازم».