Note: English translation is not 100% accurate
جريصاتي: بلمار استعان بأدلة ظرفية حصراً دون الاستعانة بأدلة قطعية
حزب الله: لن نقبل الابتزاز.. والمقاومة تحدد طريقة الدفاع عن نفسها
24 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

شدد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع القاضي سليم جريصاتي في المجلس النيابي حول القرار الاتهامي، على ان «هذه المحكمة لا تلتزم بأدنى معايير العدالة وصاغت قرار استحداثها مصالحة دولية تخطت مصالح اللبنانيين وانتهكت تحقيقاتها مبدأ السرية، وتجاوزت حدود اختصاصها في طلب قواعد البيانات وأعلنت اعتمادها على أدلة ظرفية قاصرة هي محكمة لا ينتظر منها إحقاق حق بل لا يفاجئنا ان تكون قوس عبور لوصايات دولية على لبنان»، لافتا الى انه «اليوم وبعد صدور القرار الاتهامي وما تضمنه من سيناريو واهن تلعثمت الفبركات الظرفية في تقديم ظروفه، لا نحتاج الى عناء لتأكيد تسييس هذا الادعاء فضلا عن قصوره عن اعتماد أدنى المعايير الدولية ما يعزز تقييمنا للتحقيق الدولي والمحكمة والهدف لإلباس المقاومين الشرفاء تهمة ظلما».
وأكد رعد ان «القرار الاتهامي هو قرار سياسي أملته المصالح الاميركية والاسرائيلية في هذه اللحظة السياسية التي يتوهم أصحابها والمتواطئون معهم ان باستطاعتهم إحكام الخناق على المقاومة وابتزازها ووضعها بين خيارين، اما تشويه صورتها والتحريض ضدها وصولا الى تسعير فتنة بين اللبنانيين تضرب الاستقرار والسلم وتشرع الأبواب أمام الوصاية الاميركية، واما الخضوع لمشروع الهيمنة الأميركية الاسرائيلية»، واشار الى ان «القرار الاتهامي ليس إلا احدى آليات الضغط لإخضاع اللبنانيين عبر إخضاع المقاومة»، موضحا ان «القرار الاتهامي جاء مطابقا للتسريبات التي قامت بها المحكمة من اجل تهيئة الناس، الا ان المقاومة من خلال متابعة تلك التسريبات أحبطت مفاعيل القرار فجاء باهتا غير قابل للتصديق إلا من قبل المندمجين بمشروع استهداف المقاومة والذين تزعجهم الاشارة الى احتمال تورط اسرائيل»، واضاف ان «القرار كشف ان مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار كان منضبطا بمسار سياسي في التحقيق اضطره الى تكبد جهد لانتاج فبركات توسلها لانتاج القرار الذي يهدف الهدف السياسي»، معتبرا ان «لغة القرار جاءت معبرة عن توق فريق التحقيق والمحكمة للانتقام من المقاومة»، ورأى ان «القرار جاء هشا لائذا بالتجاهل والاغفال والغموض»، متذرعا بأن «ما ينشره ليس الا جزءا فيما زج بأسماء متهمين كما فعل سلفه بالضباط الأربعة وآخرين ثبتت براءتهم بعد سنوات دون ان يحظوا ولو بالحد الأدنى من اعتذار». ورأى رعد ان «القضية قضية تصفية حساب مع مقاومة هزمت الاسرائيليين، والقضية ان الادارة الاميركية اللاهثة وراء انجاز مزيف في منطقتنا لتخفي إخفاقاتنا تعمد من خلال تسلطها على المحكمة ان تفرض إرادتها في أي مكان تسمح لها الظروف بذلك وقد حاولت استخدام التحقيق الدولي لفرض إرادتها على سورية ففشلت لكنها ضغطت لإبقاء الضباط الأربعة رهن التوقيف»، مؤكدا ان «بلمار ما زال يحمي شهود الزور، وتحاول اليوم الادارة الاميركية ان تستخدام المحكمة للنيل من المقاومة والقضية قضية انتقام من المقاومة»، ما نريد قوله ان «المقاومة التي تستهدفها الادارة الاميركية واسرائيل ستمارس حقها كاملا في الدفاع المشروع عن نفسها وبالطرق الحكيمة والمناسبة، والبعض يتوهم ان اللحظة ستكون مؤاتية له لتقوية نبرته لاستعادة موقع أو سلطة تحت شعار مخادع ان المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد للوصول الى المحاكمة».
بدوره، قدم عضو المجلس الدستوري السابق القاضي سليم جريصاتي، دراسة قانونية تحت عنوان «قرار الاتهام في صيغته المنشورة»، لافتا الى ان «منطلقات هذه الدراسة تتناول قرار الاتهام وقرار تصديق الاتهام بمعزل عن المآخذ الأساسية على انشاء المحكمة الخاصة بلبنان، وهذه المآخذ لن نتخلى عنها والتي تتعلق بشرعية المحكمة»، موضحا انه «لا نتحصن فقط في حصننا السيادي الذي نتمسك به دون هوادة بل نسهر أيضا على القانون الجنائي الدولي الذي نشأ من حاجة الاقتصاص من مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية»، مشددا على ان «القانون الجنائي الدولي يشهد راهنا في معرض انشاء المحكمة الخاصة بلبنان وعملها انحرافا عن مساره»، واضاف ان «رئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي صاحب المقولة التي تتضمن ضدين»، حيث قال ان «القانون الدولي مليء بالثغرات».
وأشار جريصاتي الى ان «دراستنا هذه سوف تعتمد لغة المحكمة ونصوصها وقواعد اجراءاتها لأنها تخاطب الرأي العام وأصحاب الرأي والاختصاص القانوني والمحكمة الخاصة بأجهزتها»، موضحا انه «من المعتمد قانونا عمل بقرينة البراءة ان عبء اثبات التهم يقع على عاتق المدعي العام وهو بالمحكمة الخاصة بلبنان يقوم بصورة أساسية باتجاه الاتهام دون الالتفات الى ما من شأنه إسقاط التهم»، مشددا على «أهمية ان تستوفي أدلة الاتهام شروط الحد الأدنى من الكفاية والدقة والتعليل كي لا يكون الاتهام استنسابيا». مشيرا الى ان «مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار وقع فيما حذرناه منه، اذ أصدر بلمار القرار الاتهامي بعد سنوات ست ونيف من التحقيق مرتكزا بصورة شبه حصرية على تحليل بيانات اتصالات هاتفية نقالة»، علما ان «بلمار ورئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي سبق لهما ان مهدا لتلك الأدلة بصورة تسويقية وبلمار ذهب في مقابلة صحافية الى اعتبار ان الأدلة الظرفية هي الأدلة القاطعة»، وأضاف بلمار ان «الأدلة الظرفية عبارة عن حقائق بسيطة وحين تجمعها تصبح الصورة الكاملة غير قابلة للدحض»، وتابع بان «ما استشرفناه في مؤتمرنا الصحافي السابق بات أمرا واقعا، أما كاسيزي فأحرج نفسه واحرج فرانسين بالتنظير في مارس 2010 دفاعا عن الأدلة الظرفية قبل تصديق قرار الاتهام بـ 15 شهرا ما حمل فرانسين الى الاشارة الى ان غرفة الاستئناف انما توصلت الى نتائج قانونية مجردة دون الاشارة الى الوقائع بشأن القانون الواجب التطبيق أي ان فرانسين وجد نفسه مضطرا الى تبرير مداخلة كاسيزي».