Note: English translation is not 100% accurate
هروبه أربك المعارضة وزاد الغموض
سيف الإسلام بعد ظهوره المفاجئ: «طز في المحكمة الجنائية»
24 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وزير العدل في المجلس الانتقالي: التحقيق جارٍ لمعرفة ملابسات ظهور سيف الاسلام .. وبريطانيا تؤكد: ظهوره لا يمثل مؤشراً على عودة النظام وسقوط القذافي مسألة وقت
نغص الظهور المفاجئ لسيف الاسلام نجل العقيد معمر القذافي فجر أمس بعد اعلان المتمردين عن اعتقاله، على المحتفلين بسيطرة الثوار على معظم طرابلس العاصمة وعزز حالة الغموض التي تسود طرابلس. واقعة أخرى زادت الغموض هي تأكيد السفير الليبي في واشنطن علي سليمان العجيلي ان محمد القذافي الذي قيل أيضا انه تم أسره تمكن من الهرب بعدما اعتقله الثوار أمس الأول في طرابلس.
وقد دعا سيف الاسلام بعد منتصف الليل بعض الصحافيين الى الاجتماع به في باب العزيزية المجمع السكني الذي يقيم فيه والده وسط تناقض الروايات بين قائل انه تمكن في الهرب بعد القبض عليه ومن قال انه لم يؤسر اصلا.
وقال لثلاثة صحافيين بينهم مراسل وكالة فرانس برس في مقر اقامة والده «انا هنا لتكذيب الاشاعات والكلام».
واكد سيف الاسلام الذي كان الخليفة المرجح لوالده ان «طرابلس تحت سيطرتنا».
واضاف «ليطمئن العالم كله، كل شيء تمام في طرابلس». وحول نبأ اعتقاله قال ان «الغرب عندهم تقنية عالية. شوشوا على الاتصالات وبعثوا برسائل للشعب الليبي. انها حرب الكترونية واعلامية لبث الفوضى والذعر في ليبيا».
واكد ان الغربيين «سربوا ايضا من البحر ومن خلال السيارات عصابات من المخربين وانتم رأيتم كيف ان الشعب الليبي هب بالكامل» لمقاومتهم.
واكد ان القوات الموالية للنظام الحقت «خسائر فادحة بالمتمردين الذين هاجموا» مقر اقامة والده.
وردا على سؤال عن المحكمة الجنائية الدولية، قال سيف الاسلام القذافي «طز بالمحكمة الجنائية». وعلى سؤال آخر حول ما إذا كان والده بخير اكد سيف الاسلام ذلك. ونقل الصحافيون الثلاثة على متن سيارة حتى مجمع باب العزيزية من قبل ممثلين عن النظام قبل ان يلتقيهم سيف الاسلام خارج المبنى. وفي باب العزيزية، امام المبنى الذي دمر في قصف اميركي في 1986، كان بانتظاره عشرات من انصاره رفعوا صوره وصور والده واعلاما ليبية. كما زار سيف الاسلام فندق ريكسوس الذي ينزل به الصحافيون الغربيون.
وقال سيف الاسلام ان القوات الموالية للنظام كبدت «المتمردين الذين يهاجمون باب العزيزية خسائر جسيمة».
وتتهم المحكمة الجنائية الدولية سيف الاسلام القذافي بانه لعب «دورا رئيسيا في تنفيذ خطة» وضعها والده وتهدف الى «قمع الانتفاضة الشعبية التي بدأت في فبراير بجميع الوسائل ومن بينها اللجوء الى العنف والقتل».
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو مذكرات توقيف بحق معمر القذافي ونجله سيف الاسلام (39 عاما) وصهره رئيس المخابرات الليبية عبدالله السنوسي (62 عاما).
وهم متهمون بارتكاب جرائم ضد الانسانية في ليبيا منذ 15 فبراير تاريخ اندلاع الثورة الليبية التي تحولت الى نزاع مسلح.
وقد اعترف محمد العلاقي وزير العدل في المجلس الانتقالي في تصريحات لقناة العربية بصحة ظهور سيف الاسلام وعدم اعتقاله، مؤكدا ان اعتقاله لا يمثل اهمية على المستوى الشخصي واشار الى ان التحقيق جار لمعرفة ملابسات الموضوع. من جانبه، اعلن المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية امس ان المحكمة لم تتلق ابدا تأكيدا لاعتقال سيف الاسلام القذافي.
وقال الناطق فادي العبدالله لوكالة فرانس برس بعد اعلان الامس (الاثنين) اجرينا اتصالا مع المجلس الوطني الانتقالي للحصول على تأكيد للاعتقال من جانب المجلس، لكننا لم نحصل ابدا على تأكيد من المجلس، وكان مدعي عام المحكمة لويس مورينو اوكامبو صرح بأنه تلقى معلومات موثوقة ان «الثوار تمكنوا من اسر سيف الاسلام».
وكذلك اكد رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل ان سيف الاسلام ومحمد بحوزة الثوار وهما في مكان آمن.
من جهته، اعتبر نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ ان ظهور سيف الاسلام في طرابلس بعد تواتر انباء عن اعتقاله من قبل قوات المعارضة لا يمثل مؤشرا على عودة نظام والده معمر القذافي وشدد على ان سقوطه مسألة وقت فقط. وقال كليغ بعد ترؤسه اجتماع مجلس الأمن القومي بالحكومة البريطانية امس الثلاثاء ان الوضع في ليبيا لايزال هشا ولا مجال ابدا للتهاون لكن هزيمة القذافي مسألة وقت. واضاف: هناك حتما احباطات وانتكاسات في ليبيا مثل ظهور سيف الاسلام الا ان ذلك لا يعني علامة على عودة كبيرة لنظام القذافي. وقال كليغ الذي رأس اجتماع مجلس الأمن القومي نيابة عن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي عاد لقضاء عطلته الصيفية بعد أن قطعها مرتين هذا الشهر «إن سيف الإسلام لا يتجول بحرية عبر طرابلس وهو محاصر الآن مع بقية القوات الموالية للقذافي».
واشار نائب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن نظام القذافي «يواجه موقفه الأخير وانها مسألة وقت فقط قبل أن ينهزم بالنهاية ونحن واثقون جدا من ذلك».
وقد شكل ظهور سيف الاسلام القذافي صدمة لليبيين في مدينة بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا الذين عبروا عن حيرتهم من الصور التي بثتها وسائل الاعلام العالمية لسيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بين انصاره في وسط طرابلس في الساعات الاولى من صباح امس.
واربك ظهور سيف الاسلام المراقبين وانصار الانتفاضة المطالبة بالديموقراطية بعدما اعلن المجلس الوطني الانتقالي انه اعتقل سيف الاسلام امس. وقال احمد مكباسي وهو من سكان بنغازي انه لا يستطيع اخفاء احباطه من ظهور سيف الاسلام الذي قال انه سيعطي لا محالة دفعة لانصار القذافي لكنه قال انه يتعين على المعارضة ان تواصل التركيز على الهدف الاكبر وهو الاطاحة بالنظام.
وتعهد ساكن آخر يدعى فرج علي بدعم قيادة المعارضة التي احرجها ظهور سيف الاسلام. وقال انه شخصيا يعتقد ان سيف الاسلام اعتقل لكنه هرب او سمح له بالهروب.
وكانت المعارضة وضعت ابنا آخر للقذافي وهو محمد تحت الاقامة الجبرية يوم الاحد (21 اغسطس) لكن انصار والده حرروه يوم الاثنين في حدث آخر افسد طعم النجاح السريع للثوار في السيطرة على اغلب اجزاء العاصمة في 48 ساعة فقط.
وقال ساكن يدعى خالد العجيلي انه يريد ان يعرف بالضبط كيف تمكن سيف الاسلام من الهروب.