Note: English translation is not 100% accurate
باب العزيزية سقط بيد الثوار والقذافي لايزال يتعهد بتطهير ليبيا من «الجرذان»..و عبدالجليل يعلن أن الانتخابات ستبدأ عقب ثمانية أشهر
المجلس الوطني يعرض 1.6 مليون دولار مقابل رأس القذافي
25 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


بعد عاصمته المنيعة سقط حصن الزعيم الليبي معمر القذافي المنيع في باب العزيزية الذي طالما حيكت الأساطير والروايات حول مناعته وتدعيمه وتحصينه وهرب العقيد منه. وأكد المستشار مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي انه تمت السيطرة بشكل كامل على باب العزيزية وأن «المعركة ستنتهي بإلقاء القبض على القذافي»، معربا عن اعتقاده أن الأخير قد غادر طرابلس باتجاه الجنوب الغربي من ليبيا نحو الجزائر. لكن مصادر من الثوار قالت ان القذافي ربما لايزال في طرابلس أو ضواحيها.
وقد أعلن المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا عن رصد مكافأة تبلغ 1.6 مليون دولار لمن يلقي القبض على الليبي معمر القذافي.
وأوضح مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس في مؤتمر صحافي إن رجل أعمال من بنغازي رصد المكافأة وقدرها مليونا دينار ليبي لمن يمسك بالقذافي.
وقال إنه يعرض العفو عن أي فرد من دائرة العقيد معمر القذافي المقربة يسلمه حيا أو ميتا.
من جهة اخرى قال عبدالجليل في مقابلة مع قناة «فرانس 24» الاخبارية الفرنسية من بنغازي ان هناك بعض الأحياء التي لم تتم السيطرة عليها كليا منها حيا أبوسليم ودمشق، مشددا على انه تمت السيطرة على مقر القذافي في طرابلس والذي دخله الثوار أمس الأول.
ورفض عبدالجليل في الوقت نفسه تحديد موعد لإعلان تحرير ليبيا وقال «انه سيتم الإعلان عن ذلك عند القبض على القذافي».
وكشف ان عدد ضحايا معركة طرابلس التي استمرت ثلاثة أيام بلغ 400 قتيل على الأقل وألفي جريح، وأن عدد الأسرى بين كتائب القذافي لا يتجاوز الـ 600 جندي، موضحا ان هناك عددا كبيرا من الجرحى في المستشفيات التي ينقصها الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية وخاصة مستشفى الزاوية التي «توجد فيه حالات كثيرة تستدعي الإسعاف وربما النقل الى الخارج».
ودعا الى تحرير الأموال الليبية المجمدة للإنفاق على الجوانب الإنسانية، مشيرا الى ان هناك احتياجات كبيرة في مدينة طرابلس التي قال انها كانت محاصرة منذ ستة أشهر، تاريخ اندلاع الانتفاضة الشعبية في منتصف فبراير الماضي، وينقصها الوقود والدواء والغذاء. الا ان بعض أحياء منطقة أبوسليم الموالية للقذافي التي تحدث عنها عبدالجليل سلمت سلاحها وانضمت للثوار. وذكرت صحيفة «قورينا» الليبية على موقعها الإلكتروني أن المنطقة كانت بالكامل محاصرة من الثوار نظرا لدعمها لنظام القذافي.
وفي السياق نفسه، ذكرت الصحيفة أن جميع أهالي منطقة جنزور خرجوا في مسيرة كبيرة فرحا بتحرير طرابلس، وعلت التكبيرات وأصوات الزغاريد والألعاب النارية فرحا بانتهاء نظام القذافي.
وقالت إن المنطقة تعاني من انقطاع التيار الكهربائي منذ ثلاثة أيام.
وبعد حديثه لـ «فرانس 42» أعلن عبدالجليل لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية الصادرة امس أن الانتخابات ستبدأ في ليبيا عقب ثمانية أشهر من الإطاحة بالعقيد معمر القذافي.
وقال عبدالجليل إنه سيتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وأضاف «إننا نريد حكومة ديموقراطية ودستورا عادلا. إننا لا نريد على وجه الخصوص أن نظل في عزلة عن العالم مثلما نحن الآن».
وتعهد عبدالجليل باحترام حقوق الإنسان ودولة القانون في ليبيا الحرة، وقال«ليبيا ستساهم أيضا في استقرار السلام والأمن الدولي».
وذكر عبدالجليل أن ليبيا بعد القذافي سيكون لديها علاقات خاصة بالدول «التي دعمت كفاحنا من أجل الحرية منذ البداية»، مؤكدا أن بلاده ستكون عضوا كاملا في المجتمع الدولي وستحترم جميع المواثيق التي تم توقيعها من قبل.
من ناحية أخرى، ذكر عبدالجليل أنه لا يرغب في القيام بأي عمليات انتقامية أو اغتيالات، مؤكدا أنه سيعمل على القبض على القذافي وعائلته أحياء لتقديمهم للمحاكمة. وقال عبدالجليل «يجب أن تكون ليبيا الجديدة دولة مختلفة عن الماضي وقائمة على أسس الحرية والمساواة والإخاء».
في المقابل، وفي كلمتين بثتهما قنوات إعلامية موالية له فجر أمس من مكان مجهول، برر القذافي هروبه من مقره في وسط طرابلس بأنه كان خطوة تكتيكية وقال «قائد» الثورة الليبية في تصريح لمحطة تلفزيون «العروبة» وبثه الموقع الالكتروني لمحطة الليبية التابعة لنجله سيف الاسلام ان «باب العزيزية لم يبق منه إلا الحجارة والطوب وذلك بسبب قصفه من قبل قوات الناتو بـ 64 صاروخا وانسحابنا منه كان تكتيكيا».
وتعهد الزعيم الليبي معمر القذافي بالقتال حتى الشهادة أو النصر وذلك بعدما أجبره المعارضون على ترك معقله في العاصمة طرابلس في ضربة بدت حاسمة لإنهاء حكمه الممتد منذ 42 عاما.
وحث القذافي الليبيين على تطهير الشوارع من الخونة وقال إنه جاب طرابلس متخفيا.
وأضاف «أنا خرجت قليلا في مدينة طرابلس من غير أن يراني أحد.. ولم أحس ان طرابلس في خطر».
وأضاف «أحيي الشباب الثوريين الذين التقيت بهم في طرابلس»، داعيا «كل القبائل الليبية الى تطهير طرابلس من الجرذان».
وبعد أن سقط حصن العزيزية وردت أنباء عن قتال شرس في مدينة سبها الصحراوية الجنوبية التي يتوقع معارضون أن تكون الحصن الأخير للموالين للقذافي.
وذكرت قناة «العربية» ان قوات القذافي قصفت بلدتي زوارة والعجيلات غربي طرابلس.
وقال مراسلون لـ «رويترز» في طرابلس إن دوي إطلاق نار تردد حول وسط المدينة مع حلول الظلام كما وقعت حالات نهب.
وقال متحدث باسم المعارضين يدعى عمر الغيراني إن قوات القذافي أطلقت سبعة صواريخ غراد على مناطق سكنية في العاصمة مما دفع الناس إلى ترك منازلهم ذعرا.
وأضاف لـ «رويترز» أن قوات القذافي أطلقت أيضا قذائف مورتر على منطقة مطار طرابلس.
بدوره، قال المتحدث موسى إبراهيم عبر الهاتف لقنوات موالية للقذافي إن قوات القذافي ستحول ليبيا إلى «بركان وحمم ونار» تحت أقدام من وصفهم بالغزاة وعملائهم الخونة وأن نظامه مستعد لمقاومة قوات المعارضة لمدة شهور أو حتى سنوات. وأضاف أن زعماء المعارضة لن يهنأوا بالسلام إذا نفذوا خططهم بالانتقال من معقلهم بمدينة بنغازي الشرقية إلى العاصمة طرابلس. وانقسمت الآراء حول مكان القذافي.
وقال العقيد أحمد باني لقناة «العربية» ان المعارضين يعتقدون أن القذافي ربما يكون في أحد المخابئ الكثيرة في طرابلس. وأضاف أن العثور عليه سيتطلب وقتا طويلا.
من جانبه، وعد محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي للمعارضة بانتقال نحو الديموقراطية لكل الليبيين وقال ان العالم بأسره ينظر إلى ليبيا وحذر من العدالة المتسرعة.
وأضاف أنه يجب ألا يلطخ الليبيون الصفحة الأخيرة من ثورتهم. وقال إنه شكل كيانا جديدا يضم قادة ميدانيين من مختلف المجموعات الثورية لتنسيق الأمن.
وكسر مسلحون تمثالا للقذافي في منطقة باب العزيزية التي لم يكن يسمح لأحد بدخولها وظلوا يركلون رأس التمثال.
ومزق آخرون صورا له وتسلقوا نصبا على شكل قبضة مغلقة وضعه القذافي بعد غارة جوية أميركية عام 1986.
وارتدى معارض آخر قبعة عسكرية من النوع الذي يحبه العقيد الذي تولى السلطة في ليبيا عام 1969 وقال إنه أخذها من غرفة نوم القذافي.
وهتف بعض المعارضين في باب العزيزية قائلين «بيت بيت غرفة غرفة» داعين لتفتيش المخابئ والأنفاق ومستخدمين العبارات التي استخدمها القذافي قبل ستة أشهر عندما تعهد بسحق المعارضة.
وقال عبدالحكيم بلحاج وهو قيادي في صفوف المعارضين انه لا يعلم مكان وجود القذافي أو أبنائه وإنهم يجرون مثل الجرذان.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «نحن في المراحل الأخيرة لهذا النظام.. لكنه مازال وقتا صعبا للغاية وخطيرا. لم ينته الأمر بعد».
ورقص شبان في الساحة الخضراء بطرابلس الليلة الماضية ولوحوا بعلم المعارضة الليبية بينما تردد إطلاق نار على الرغم من بقاء معظم سكان العاصمة البالغ عددهم مليوني نسمة في منازلهم.
وأثنى رجل على سقوط ثالث حاكم شمولي في الربيع العربي وتوقع سقوط آخرين ورفع لافتة كتب عليه «1 ـ تونس 2 ـ مصر 3 ـ ليبيا؟ سورية؟ اليمن؟» وقال مسؤولون في المعارضة الليبية إنهم يأملون في الانتقال من بنغازي في الشرق إلى العاصمة الأسبوع الجاري وتحدثوا عن محاكمة القذافي في ليبيا بدلا من إرساله إلى لاهاي حيث يوجد مقر المحكمة الجنائية الدولية التي وجهت اتهامات للقذافي واثنين من أبنائه.
الثوار يستولون على «توك توك» القذافي ويتجولون به
استولى الثوار المتمردون على حكم القذافي على عربة «التوك توك» الذي أثار انتباه أغلب متابعي الأحداث على الساحة الليبية منذ اندلاع الثورة في ليبيا، الذي ظهر فيه القذافي في فبراير الماضي، متحديا المتمردين على حكمه الذي ظل نحو أكثر من 40 عاما.
وكان هذا التوك توك هو الذي استقله القذافي في أول خطاب ألقاه في بداية ثورة 17 فبراير من منطقة باب العزيزية، ليؤكد أنه لم يهرب إلى فنزويلا، كما اشيع في ذلك الوقت.
وكان الظهور الثاني لتوك توك القذافي مختلفا هذه المرة، حيث استقله الثوار متجولين به في شوارع «حي سوق الجمعة، رافعين علامة النصر، مرددين «توك توك القذافي معنا».
«الپنتاغون» قلقة بشأن 10 أطنان من غاز الخردل يملكها القذافي
واشنطن ـ أ.ش.أ: صرح مصدر بوزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) بأن هناك غموضا يلف مصير كميات كبيرة من الغازات السامة التي يملكها نظام العقيد معمر القذافي والمقدرة بـ 10 أطنان. وأضاف المصدر ـ الذي رفض الكشف عن اسمه ـ ان الپنتاغون قلقة من ان يتم نقل هذه الغازات السامة المعروفة بغاز الخردل والموجودة في مستودعات جنوب طرابلس الى جهات مجهولة ويتم استخدامها لاحقا في شكل تخريبي.