دمشق ـ هدى العبود
شدد الرئيس السوري بشار الاسد على ضرورة الانتباه للمؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في سورية وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، مجددا التأكيد أن مؤسسة الجيش تجسد الوحدة الوطنية.
وقال الاسد في كلمة على هامش مأدبة افطار مساء أمس الاول تكريما للعلماء ورجال الدين ان تجاوز الاحداث بحاجة الى تعاون الجميع وإلى الكثير من العقل والحكمة بدلا من الاخذ بالعواطف والانفعالات وأكد أن دور رجال الدين كان أساسيا في الحفاظ على الوطن وتوعية المواطن ودرء الفتنة، داعيا الى تكريس القيم والمبادئ والدين الصحيح في فكر المواطنين والأجيال القادمة وخصوصا أن الشعب السوري حسم كلمته أنه لا تفاوض على الوطن والمبادئ والدين.
واعتبر الرئيس السوري أن ما جرى رغم الألم الكبير الذي نتج عنه أظهر المعدن الصلب والأصيل للمواطن السوري الذي يفخر به الوطن كما أظهر الشارع السوري وتحديدا الشارع المؤمن بأبهى صوره الوطنية، مؤكدا أن العلاقة بين الايمان والوطنية طبيعية وأن جوهرهما واحد وهو الاخلاق.
واعتبر الرئيس الاسد أن جزءا مهما من الازمة سببه أخلاقي سواء من المسؤول أو المواطن والحل يكون بتكريس الاخلاق وأضاف ان جوهر الدين هو الانسانية وجوهر الانسانية هو الاخلاق داعيا الى عدم استغلال كلمة الله سبحانه وتعالى والتي هي الاكثر قدسية بالنسبة للبشرية في تحقيق غايات لا علاقة لها بالدين.
وأضاف الرئيس الاسد ان التصرفات الفردية من قبل بعض الاشخاص مسؤولين كانوا أو مواطنين عاديين وخصوصا تلك التي تسيء الى المقدسات هي تصرفات فردية لا يجوز تعميمها فالتعميم يعني أن تحمل نفس وزر أخرى موضحا أن الرد على هذه الاساءات يكون بمحاسبة المسيء كائنا من يكون.
ودعا الرئيس الاسد الجميع من رجال دين ومسؤولين الى تحمل مسؤولياتهم في تعزيز اللحمة بين أبناء الشعب السوري والمشاركة في عملية الاصلاح يدا بيد مؤكدا أن الاختلاف في الرأي أمر صحي مادام الهدف واحدا وهو بناء الوطن ومادام لا يؤدي الى الافتراق والتفرقة.
وأكد الرئيس الاسد أيضا أن الدولة ماضية قدما في مسيرة الاصلاح بخطوات ثابتة، مضيفا ان هذا الاصلاح يؤسس لمستقبل البلاد ومستقبل الاجيال القادمة وبالتالي يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة، داعيا الجميع وخصوصا رجال الدين الى المساهمة في هذا الاصلاح ومؤكدا في الوقت نفسه أن موضوع الاصلاح لا يتناقض مع الجهود التي تقوم بها الدولة لاعادة الامن والامان للمواطنين.
وشدد الرئيس الاسد على ضرورة الانتباه للمؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في البلاد وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة مجددا التأكيد أن مؤسسة الجيش تجسد الوحدة الوطنية.
واعتبر الرئيس الاسد أن الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريصا على الشعب السوري وعلى الاصلاح كما يدعون بل لان سورية عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سورية أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لان الشعب السوري اختار أن تكون له ارادة وسيادة مستقلة، وجدد التأكيد على العلاقة الطبيعية بين العروبة والاسلام وأهمية الحفاظ عليها في مجتمعاتنا.
من جهة أخرى، قال مصدر عسكري سوري مسؤول ان «المجموعات الارهابية المسلحة قامت باعتداءين ضد المدنيين والعسكريين في محافظة حمص حيث أقدمت بعد ظهر أمس الاول على نصب كمين في منطقة تلبيسة وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة على حافلة عسكرية ما أدى الى استشهاد ضابط وجنديين وجرح خمسة آخرين». وأضاف المصدر أن المجموعات الارهابية نصبت كمينا آخر في منطقة الرستن وأطلقت النار على سيارة عسكرية على الطريق العام ما أدى الى استشهاد ثلاثة ضباط صف ومجندين اثنين وقد تم التصدي لتلك المجموعات وملاحقتها وإصابة عدد من أفرادها.
وكانت قد شيعت من مشفى حمص العسكري أمس جثامين خمسة شهداء من الجيش والقوى الأمنية استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة في مناطق متفرقة من حمص وحماة.