Note: English translation is not 100% accurate
الثوار على المعبر الحدودي مع تونس والحلف الأطلسي يقصف سرت من جديد
الهدوء الحذر يسود طرابلس والجزائر تنفي فرار القذافي إليها
28 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

ساد الهدوء العاصمة الليبية صباح أمس بعد ليلة سمع خلالها دوي بعض الانفجارات ورشقات الأسلحة الرشاشة في مختلف أحيائها.
فبعد معارك كثيفة في الأيام الأخيرة مكنت الثوار من السيطرة على معظم أنحاء المدينة، يبدو ان المقاتلين الموالين للعقيد معمر القذافي بدأوا منذ أمس الأول يعتمدون استراتيجية الضربات المحدودة حيث يتحركون في جماعات صغيرة في مناطق متفرقة لإبقاء الوضع متوترا، ثم يتوارون.
وقال عبدالحميد عقيل الذي يقود مجموعة من الثوار «لا ندري اين يختبئ رجال القذافي».
وأشار الى وجود جيوب مقاومة لأنصار النظام في حي بوسليم الذي شهد مواجهات عنيفة هذا الاسبوع ويعرف ان اغلب سكانه من مناصري النظام، وفي حي صلاح الدين.
وساد الهدوء العاصمة طرابلس صباحا فيما تكثفت النداءات الدولية الى المصالحة وتجنب الانتقام سواء من طرف الاتحاد الأوروبي او الأمم المتحدة او الاتحاد الافريقي.
وفيما تواصلت محاولات تعقب القذافي ذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية نقلا عن مصدر عسكري من الثوار ان موكبا يضم ست سيارات مرسيدس مصفحة قد يكون ينقل مسؤولين ليبيين كبارا بمن فيهم الزعيم الليبي معمر القذافي وأبناؤه، وهو ما نفته الجزائر معتبرة أنه جزء من حملة الأخبار الكاذبة ضدها.
وقالت الوكالة نقلا عن «مصدر في المجلس العسكري الليبي بمدينة غدامس» الليبية ان «ست سيارات من نوع مرسيدس مجهزة ضد الرصاص ومصفحة دخلت المدينة صباح أمس الأول».
وتابع ان «تلك السيارات من المعتقد انها تحمل مسؤولين ليبيين كبارا ومن الممكن ان يكون فيها القذافي وأبناؤه».
وفي غرب طرابلس حيث تستمر المعارك للسيطرة على الطريق الاستراتيجية التي تربط العاصمة الليبية بتونس، رفع الثوار علمهم على معبر راس جدير الحدودي.
وقال مصدر حكومي تونسي لفرانس برس «وصل أكثر من مائة مقاتل من الثوار الى راس جدير. لم تقع مواجهة فعلية، قوات القذافي لاذت بالفرار».
على الجبهة الشرقية مازالت كتائب القذافي التي تراجعت أكثر من مائة كلم قبل أيام تقاتل في بن جواد على بعد 140 كلم شرق سرت حيث قصفت الثوار العالقين في راس لانوف على بعد 20 كلم شرقا، بحسب مراسل فرانس برس.
وواصلت قوات القذافي في سرت معقل النظام حيث يمكن ان يكون العقيد الليبي مختبئا القتال مطلقة الصواريخ لعرقلة تقدم الثوار.
وواصل الحلف الاطلسي غاراته الجوية في محيط سرت فأصاب 19 هدفا وكذلك في طرابلس حيث دمر منشأتين عسكريتين.
بدورها دعت منظمة العفو الدولية الى وقف اعمال التعذيب وسوء المعاملة التي قالت انها تمارس من قبل الثوار والقوات الموالية للقذافي على حد سواء.
وأفادت المنظمة ان عمليات اعدام جماعية حصلت وشملت العديد من السجناء يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين في معسكرين بالقرب من طرابلس كانا تحت سيطرة خميس القذافي، نجل معمر القذافي.
وأكد الثوار ان حراسا قتلوا بقنابل يدوية أكثر من 150 سجينا قبل الفرار من مقر القذافي.
من جانبها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان صدر بعد اجتماع مع مجموعة القاهرة التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي «يجب عدم اللجوء الى أعمال انتقامية».
وخلال أول يوم جمعة بعد دخول الثور الى طرابلس، سمع السكان عبر مكبرات المساجد خطبا تدعو الى الهدوء والرحمة بعد ستة أشهر من الحرب الأهلية.
وقال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون «من الضروري إعادة النظام والاستقرار» معربا عن «الاستعداد» لإرسال قوة شرطة الى ليبيا.
من جهة أخرى، ذكرت أنباء صحافية عراقية أمس أن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل أبدى رغبته في الاطلاع على التجربة العراقية بعد سقوط النظام السابق وكيفية نجاح التجربة الديموقراطية التي مر فيها العراق كالانتخابات النيابية وعملية صياغة الدستور.
ونقلت صحيفة الصباح العراقية عن وكيل وزير الخارجية محمد الدوركي قوله ان اتصالا هاتفيا جرى بين عبدالجليل ورئيس الوزراء نوري المالكي عقب إعلان الحكومة العراقية اعترافها رسميا بالمجلس كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي.
وأضاف الدوركي أن المالكي رحب بهذا الطلب وأبلغ عبدالجلبل أن العراق على استعداد لاستقباله في أي وقت.
من جانبها رحبت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب بهذا الموقف من الجانبين وأكدت عضو اللجنة ندى الجبوري أن نقل التجربة العراقية يجب أن يتم من خلال نقل جميع جوانبها الايجابية وعدم تكرار الجوانب السلبية منها.
لكن الجبوري قالت ان الوقت الحالي قد يكون غير مناسب بالنسبة للجانب الليبي لزيارة العراق لأن الأوضاع في ليبيا لاتزال غير مستقرة حتى الآن مشيرة الى ان على الجانب الليبي التريث لحين حل جميع المشاكل.