برلين ـ رويترز: تعرض وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفله للسخرية في أنحاء ألمانيا وحتى داخل حزبه أمس الأول لتصريحه بأن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة هي السبب الرئيسي الذي أدى لسقوط الزعيم الليبي معمر القذافي.
وكان فيسترفله قد أكد في تصريحات هذا الاسبوع أن العقوبات وليس قوات المعارضة والدعم الجوي من حلف شمال الأطلسي هي ما أسقط القذافي. وقوبلت التصريحات بانتقادات في ألمانيا وحتى من البعض داخل الحزب الديموقراطي الحر الذي ينتمي إليه. وقال فيسترفله «كانت للعقوبات والعزلة الدولية أهمية كبيرة.. هذا ما منع نظام القذافي من الحصول على إمدادات جديدة». وكانت ألمانيا أثارت غضب حلفائها في مارس عندما امتنعت عن التصويت على قرار لمجلس الأمن الدولي يجيز فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا.
ووسط تزايد الانتقادات الإعلامية لفيسترفله أيد كريستوف شتيجمان المتحدث باسم ميركل رؤية وزير الخارجية. وقال في مؤتمر صحافي إن ميركل «على اتفاق تام مع تعليقات وزير الخارجية». وعندما سئل في وقت لاحق عما إذا كانت ميركل تؤيد تحديدا تصريحات فيسترفله بشأن كون العقوبات عاملا حاسما قال شتيجمان. «الأشياء الظاهرة من تلقاء نفسها لا تحتاج إلى التعبير عنها». وأضاف «لا أساس لكل الحديث عن أن ألمانيا تنكفئ على نفسها أو تنعزل».
ونقلت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج عن عضو بالبرلمان عن ائتلاف يمين الوسط الحاكم قوله إن تصريحات فيسترفله مصدر «إحراج بالغ».
وقال روبرشت بولينز رئيس لجنة السياسة الخارجية بالبرلمان وأحد زعماء حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل إنه كان من الحكمة ألا يدلي فيسترفله بتلك التصريحات.