Note: English translation is not 100% accurate
موسكو ترسل مبعوثاً رفيعاً إلى دمشق.. والمعلم يقاطع اجتماع الجامعة العربية الطارئ
روسيا تخوض اختباراً للقوة مع الغرب في مجلس الأمن حول سورية.. وطهران تدعو دمشق للاستجابة لمطالب شعبها: تغيير النظام في سورية لن يكون مقبولاً
28 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأت روسيا اختبارا للقوة مع الغرب وصعدت الخلافات داخل مجلس الامن الدولي حول سورية باقتراحها مشروع قرار لا يتضمن عقوبات، لمنافسة نص أوروبي يدعو الى فرض عقوبات مباشرة على الرئيس بشار الأسد بسبب قمع تظاهرات المعارضة.
واتهم السفير الروسي فيتالي تشوركين الدول الغربية بـ «دعم المعارضة» السورية عبر الدعوة الى تجميد ارصدة للرئيس بشار الاسد ومقربين منه وفرض حظر على الاسلحة.
وعلى طاولة مجلس الامن حاليا مشروعان، الاول اوروبي عرضته فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال ويحظى بدعم الولايات المتحدة، والثاني روسي يكتفي بدعوة الاسد الى تسريع الاصلاحات.
وقالت روسيا انها مستعدة للتصويت ضد اي قرار يدعو الى فرض عقوبات، اما الغربيون الذين دعوا الاسد الى التنحي، فيؤكدون انهم لن يقبلوا بأقل من فرض عقوبات.
واعتبر ديبلوماسي غربي ان مشروع القرار الروسي يشكل «مناورة لتحويل مسار المفاوضات».
ويتوقع ان تجري مشاورات مكثفة خلال الايام المقبلة بين اوروبا والولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة اخرى في محاولة لايجاد ارضية تفاهم حول صيغة نهائية لاي تحرك لمجلس الامن الدولي.
وينص المشروع الاوروبي على تجميد ارصدة الاسد و23 شخصا آخرين وأربعة كيانات، لكن اسم الرئيس السوري ليس مدرجا على قائمة من 22 اسما يحرم اصحابها من الحصول على تأشيرات سف،. كما يدعو النص الى فرض حظر كامل على الاسلحة.
ويدعو مشروع القرار الروسي الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الحكومة السورية الى «تسريع تطبيق الاصلاحات، لكنه ايضا «يطالب المعارضة بالبدء بحوار سياسي» مع نظام الاسد.
وقال تشوركين ان مجلس الامن الدولي يجب ان «يدفع الاطراف في الاتجاه الصحيح» وليس اقتراح «امر يدعم المعارضة، وهو ما نلاحظه في مشروع قرار» اوروبا والولايات المتحدة.
في المقابل، رأى فيليب برهام مساعد السفير البريطاني ان المشروع الروسي يطرح «مشكلة كبيرة» امام الغربيين لانه يشكل «خطوة الى الوراء» بالمقارنة مع البيان الذي تبناه مجلس الامن في الثالث من اغسطس وندد فيه بالعنف في سورية.
واعتبر نظيره الالماني ميغيل برغر ان الاقتراح الروسي «بعيد جدا عما نرغب في رؤيته في قرار مماثل».
وقال ديبلوماسي غربي طالبا عدم كشف هويته ان القرار الروسي «يساوي بين اي اعمال عنف يقوم بها المحتجون وقمع الحكومة، انه بعيد جدا عما يمكن ان نقبل به».
ويتمثل الرهان الاكبر للدول الغربية في تأمين موافقة الهند والبرازيل وجنوب افريقيا على مشروعها.
وأبدت هذه الدول الناشئة الثلاث استياءها من استخدام الحلف الاطلسي لقرارات الامم المتحدة حول ليبيا لتبرير حملته العسكرية على معمر القذافي، وتؤكد ان قرارا حول سورية قد يمهد لتدخل عسكري.
لكن الغربيين يشددون على ان الحل العسكري غير وارد في سورية.
في سياق مواز، يتوجه مبعوث روسي غدا الى دمشق بعد اختبار القوة الروسي مع الغربيين في مجلس الامن الدولي.
وقال تشوركين بحسب وكالة ايتا رتاس ان «مبعوثا مهما جدا من موسكو» سيتوجه الى دمشق في 29 اغسطس، بدون مزيد من التفاصيل.
وقد يكون هذا المبعوث نائب وزير الخارجـية الروسي ميخائيل بوغــدانوف الذي تحادث امس بشأن الوضع في سورية مع الســـفير السوري في موسـكو، كما ذكـــرت ايـــتار تاس نقلا عن مصادر ديبلوماسية.
في غضون ذلك استبق مندوب سورية لدى جامعة الدول العربية وسفيرها بالقاهرة يوسف أحمد الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث الأوضاع في سورية واعلن ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم لن يشارك في هذا الاجتماع الطارئ.
وقال السفير ـ في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم من دمشق عبر الهاتف امس قبيل توجهه للقاهرة إنه سيرأس وفد بلاده في الاجتماع الوزاري باعتباره المندوب الدائم لسورية في الجامعة العربية.
وفي رده على سؤال حول مدى استياء سورية من طرح الأزمة على جدول أعمال وزراء الخارجية العرب، قال السفير: لقد تجاوزنا هذا الأمر في اجتماع لجنة مبادرة السلام بالدوحة الثلاثاء الماضي.
وحول وجود مخاوف سورية من وجود دعوات في بعض الدول العربية لفرض عقوبات أو توجيه إدانة للنظام السوري، قال يوسف أحمد إن سورية لا تخشى أي شيء، نحن نثق في أنفسنا، وفي مواقفنا السياسية وفي مبادئنا وفي شعبنا.
من جانبه وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه وردا على سؤال عن «عدم تطبيق هذه المبادئ التي طبقت في ليبيا على سورية»، قال «انها تطبق بالتأكيد على سورية».
واضاف ان «فرنسا كانت اول من قال ان بشار الاسد يجب ان يغادر السلطة»، مؤكدا انها «على رأس التعبئة الدولية للضغط على النظام بعقوبات سياسية ومالية».
الا ان جوبــيه اوضح ان «تدخلا عسكريا غــــير مطروح بالتأكيد حالـيا لانه يجب اخذ الوضع الاقلــيمي والدولي في الاعتــبار في الملف السوري».
واضاف ان «الفارق الاول هو عدم وجود تفويض دولي»، مؤكدا «لن نشن عملية عسكرية على مسؤوليتنا الخاصة».
وتابع ان «روسيا وكذلك الصين والبرازيل والهند تعارضها ايضا».
طهران تدعو دمشق للاستجابة لمطالب شعبها: تغيير النظام في سورية لن يكون مقبولاً
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من حدوث فراغ سياسي في سورية حال إسقاط النظام.
وأكد صالحي في ذات الوقت على ضرورة تحقيق الإصلاحات في سورية بيد قيادتها تجنبا للتدخلات الأجنبية، قائلا «تغيير النظام في سورية لن يكون مقبولا»، داعيا الحكومة السورية لتلبية «المطالب المشروعة لشعبها»، وشدد وزير الخارجية الإيراني في تصريح لوكالة أنباء الطلبة (إيسنا) على ضرورة استجابة الحكومات للمطالبات المشروعة لشعوب المنطقة في اليمن وسورية وباقي الدول، محذرا من تدخل الدول الأجنبية في شؤون هذه الدول لاسيما سورية ووصف التدخلات الغربية بــ «الواضحة».
وأوضح صالحي أن سورية تعتبر جزءا هاما في سلسلة المقاومة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن «البعض يريدون فصل هذه الحلقة من سلسلة المقاومة»، وقال صالحي إن إيران اتخذت موقفا موحدا تجاه الأحداث الجارية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مؤكدا أن التغييرات التي شهدتها بعض الدول العربية ناتجة عن استياء شعوبها. يذكر أن إيران أيدت الحركات الاحتجاجية في كل الدول العربية ما عدا سورية، وهي تعلن تأييدها للأسد مع دعوته الى تطبيق إصلاحات، وحذر صالحي من «الفراغ السياسي» في حال سقوط الرئيس الأسد، وقال ان «فراغ السلطة في سورية ستكون له عواقب غير متوقعة على الدول المجاورة وعلى المنطقة (..) ويمكن ان يسبب كارثة في المنطقة وابعد منها».
في سياق آخر، أعلن المدير العام لمنظمة صناعات الطيران بوزارة الدفاع الإيرانية منوچهر متقي أمس أن إيران تعتزم كشف النقاب عن أول طائرة ركاب محلية الصنع بحلول نهاية شهر أكتوبر المقبل، ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن متقي قوله «إن هذه الطائرة مزودة بكفاءة لحمل ما يقرب من 100 مسافر على متنها، كما أشاد بإنجازات الدولة في الصناعات الجوية، مشيرا إلى أن إيران تعتبر من القوى الإقليمية في إصلاح وصيانة الطائرات.