Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل «القوات» أكد أن الحكومة قطعت نصف المسافة باتجاه سقوطها
معلوف لـ «الأنباء»: حزب الله يفاوض على سلاحه حال سقوط الأسد!
29 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» وتكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف ان انعدام التضامن بين فرقاء الحكومة الميقاتية يؤكد وجود «أجندات» متعددة وجداول اعمال مختلفة المضمون والمصالح على طاولة مجلس الوزراء، ما يثبت صحة توصيف قوى «14 آذار» بحكومة المصالح الشخصية وزواج المصلحة بين متحابين لا يجمع بينهم سوى القرار الخارجي لجهة التكليف والتأليف، معتبرا بالتالي ووفقا للصورة الحكومية القائمة ان كلا من اعضاء الفريق الاكثري يحاول سحب البساط من تحت الآخر انما مع المحافظة على عدم انهيار الحكومة وفرط عقدها، لافتا الى ان تهديدات العماد عون بالانسحاب من الحكومة لن تتجاوز عتبة المناورات السياسية التي اعتاد اللبنانيون على سماعها، وذلك لاعتباره ان كلا من «حزب الله» ودمشق لن يعطياه هذا الامتياز خصوصا انهما استطاعا من خلال هذه التشكيلة الحكومية وضع يدهما على القرار السياسي للدولة لاسيما على المستوى الخارجي منه، وهو ما ترجمته الحكومة عبر قرارها المخالف لتوجهات المجتمع الدولي والقاضي بنأي لبنان عن ادانة النظام السوري في مجلس الأمن.
ولفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما شهده مجلس الوزراء مؤخرا في موضوع الكهرباء، يؤكد ان كلا من المتزاوجين قسريا في الحكومة يعود الى واقعه الاساسي في كل مرة يتم فيها طرح الملفات الحيوية فيتعاطى معها انطلاقا من مصالحه الخاصة والشخصية على حساب المصلحة العامة، وهو ما أكده «التيار الوطني الحر» من خلال محاولات «الصهر» متلطيا وراء صوت «العم» فرض وجهة نظره على شركائه في الحكومة وابتزازهم سياسيا تحت عنوان الانسحاب من صفوفها، متسائلا مع عامة الشعب وسائر القوى السياسية عن سر اهتمام العماد عون المفاجئ بملف الكهرباء لاعادة طرحه بشكل قانون معجل مكرر ومن خارج الموازنة العامة وبعيدا عن الرقابة والمحاسبة، وما اذا كان هناك من مكاسب شخصية يرجوها كل من القريبين وراء اقراره بالشكل الذي طرح به.
واشار النائب معلوف الى انه وبغض النظر عن الابعاد السياسية الكامنة وراء التصادم بين العماد عون ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، فإن موقف هذا الاخير من المشروع العوني للكهرباء يتلاقى مع مواقف جميع القوى السياسية حول ضرورة ان يكون خاضعا لاشراف الحكومة على مستوى التنفيذ والرقابة والنفقات، مشيرا من جهة ثانية الى وجود اطراف اخرى في الحكومة غير النائب جنبلاط وفي طليعتها الرئيس ميقاتي تعتبر ان هناك صعوبة في استمرار الحكومة على هذا النحو التصادمي لجهة تعاطي البعض من الملفات الحيوية انطلاقا من منظار فئوي وشخصي، معتبرا بالتالي ان ملف الكهرباء اتى ليكون القشة التي ستقصم ظهر البعير، خصوصا ان مجمل طروحات وتوجهات الرئيس ميقاتي تتضارب بالعمق مع مصالح «حزب الله» والتيار العوني، معربا عن اعتقاده ان هذه الصورة الحكومية تؤكد ان الحكومة قطعت نصف المسافة باتجاه سقوطها.
واشار النائب معلوف الى انه من الواضح ان العماد عون بات على وسع المساحة السياسية يمنى بالهزيمة تلو الاخرى، وذلك لكون طروحاته غير نابعة مما تقتضيه المصلحة الوطنية العامة انما من مصالحه الشخصية القائمة على تضليل الشارع بعناوين وهمية لا تمت الى واقع ما يصبو اليه بصلة، لافتا الى ان الامتعاض من مواقف العماد عون وصهره جبران باسيل بلغ ذروته حتى داخل صفوف «التيار الوطني الحر» و«تكتل التغيير والاصلاح»، ناهيك عن ان العديد من قواعده الشعبية قد تنبهت الى خلفية مناورات العماد عون المتلاقية مع خلفية حلفائه وما عادت بالتالي تنطلي عليها مواقفه وأسباب تصادمه مع الآخرين سواء في الحكومة ام خارجها.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت سورية ستتدخل لانقاذ تضامن الحكومة من التفكك، لفت النائب معلوف الى ان الاحداث والتطورات في سورية بدلت في سلم اولويات النظام السوري بحيث انزل لبنان الى مرتبة ادنى من التي كان عليها سابقا، معتبرا وفقا لهذا التبدل ان النظام في سورية قد يتدخل لحلحلة الازمة الحكومية انما بعزم اقل من السابق، خصوصا انه يقع تحت المجهر الدولي في ظل الانتفاضة الشعبية ومحاولاته قمعها بالوسائل العسكرية.
وعن رؤيته لموقع «حزب الله» ما بعد سقوط النظام السوري، ختم النائب معلوف مؤكدا ان جميع قوى «14 آذار» تتعاطى اليوم مع «حزب الله» داخل المجلس النيابي واللجان النيابية من منظار سياسي فقط لا دخل له بموضوع المحكمة، وذلك ليس خوفا من السلاح انما ايمانا منها بأن «حزب الله» مكون اساسي من مكونات التركيبة اللبنانية، متمنيا بالتالي ان يتبنى «حزب الله» فكرة ان الجميع شركاء في الوطن وان السلاح الاساسي للحفاظ على لبنان وصون سيادته هو وحدة اللبنانيين تحت سقف القوانين والمؤسسات الشرعية، معربا عن اعتقاده ان «حزب الله» سيذهب في حال سقوط النظام السوري الى خوض مفاوضات جدية حول السلاح والاستراتيجية الدفاعية وبالتالي الى تسليم سلاحه ومن خلفه قرار الحرب والسلم الى المؤسسة العسكرية.