Note: English translation is not 100% accurate
نبيل العربي يحمل المبادرة العربية لحل الأزمة
سورية تعتبر بيان الجامعة العربية كأنه لم يكن مندوب روسي في دمشق اليوم لمطالبتها «بوقف العنف فوراً»
29 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

غول يعلن أنه فقد الثقة بالقيادة السورية
أفادت مصادر ديبلوماسية روسية بأن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بجدانوف سيصل الى دمشق اليوم لعقد مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم. وأوضحت المصادر ـ في تصريح لقناة «العربية» الاخبارية امس ـ أن بجدانوف يحمل موقفا حازما يطالب القيادة السورية بسحب قوات الامن والجيش من المدن السورية وايقاف العنف فورا، مع التحذير من أن تقاعس دمشق في تنفيذ هذه المطالب سيجبر موسكو على مساندة قرار يناقشه مجلس الامن بفرض عقوبات على سورية. وكشفت مصادر مقربة من الكرملين عن أن مبعوث الرئيس لشؤون افريقيا رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارجيلوف، الذي استضاف وفدا من المعارضة السورية منذ أسابيع في موسكو سيصدر بيانا منتصف الاسبوع القادم عقب عودة نائب وزير الخارجية الروسي يطالب فيه باتخاذ اجراءات دولية لايقاف العنف في سورية وحماية المواطنين العزل وفرض عقوبات على النظام السوري. في هذه الاثناء لفت الانظار موقف جديد من تركيا حيث ذكرت وكالة الاناضول التركية للانباء امس ان الرئيس التركي عبدالله غول فقد ثقته في القيادة السورية وان الوضع بلغ مرحلة التغييرات عندها غير كافية وفات اوانها.
وقال غول للوكالة في تعليقه على الوضع في سورية «نشعر بحزن عميق بالفعل، يقال ان الاحداث «انتهت» ثم يقتل 17 آخرون، كم سيكون العدد (القتلى) اليوم؟ من الواضح اننا بلغنا نقطة سيكون معها اي شيء غير كاف وفات اوانه، لقد فقدنا الثقة».
في غضون ذلك حمل الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مبادرة عربية لحل الازمة في سورية. وافاد بيان صدر فجر أمس عن الاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة بعد الغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا، بان الوزراء العرب «طلبوا الى الامين العام القيام بمهمة عاجلة الى دمشق ونقل المبادرة العربية لحل الازمة الى القيادة السورية». لكن الوزراء دعوا في بيانهم الى «وضع حد لاراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان». واعربوا عن «قلقهم وانزعاجهم ازاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة ادت الى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من ابناء الشعب السوري الشقيق». كذلك دعا الوزراء العرب الى «احترام حق الشعب السوري في الحياة الكريمة الآمنة وتطلعاته المشروعة نحو الاصلاحات السياسية والاجتماعية».
لكن المندوبية الدائمة لسورية لدى جامعة الدول العربية احتجت على قيام الامانة العامة للجامعة بإصدار وتوزيع بيان تحت عنوان «تطورات الاوضاع في سورية» في ختام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري أمس الاول «السبت». وأفادت مذكرة أرسلتها مندوبية سورية امس الى الامانة العامة وحصلت وكالة أنباء الشرق الاوسط على نسخة منها، بأن المندوبية تحتج على اصدار هذا البيان لأنه صدر على الرغم من أن الاجتماع انتهى بالاتفاق على عدم صدور أى بيان أو الإدلاء بأي تصريحات إعلامية اضافة الى أن هذا البيان لم تتم مناقشته خلال اجتماع المجلس ولم يتم عرضه على وزراء الخارجية أو رؤساء الوفود وفقا لقواعد الاجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي للجامعة وقواعد الاجتماعات. واعتبرت المذكرة أن ما حدث يشكل مخالفة قانونية واجرائية وتنظيمية واضحة وخرقا وتقويضا لقواعد ومبادئ ميثاق الجامعة وأسس العمل العربي المشترك. واشارت المندوبية السورية الى أنها سجلت رسميا تحفظها «المطلق» على هذا البيان واعتبرته كأنه لم يصدر خاصة أنه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة ومنحازة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع وتتناقض مع طبيعة وغايات المهمة التى كلف بها الأمين العام للجامعة.
ولدى افتتاحه هذا الاجتماع الوزاري، اعتبر العربي ان «استعمال العنف» ضد الانتفاضات العربية «لا يجدي»، في اشارة واضحة الى الوضع في سورية. واكد ان التجارب اثبتت «عدم جدوى المنحى الامني واستعمال العنف» ضد «الثورات والانتفاضات والتظاهرات التي تطالب باحداث التغييرات الجذرية في العالم العربي» والتي «هي مطالب مشروعة».