Note: English translation is not 100% accurate
مزرعة القذافي قرب طرابلس تكشف ولع ابن الصحراء بالترف.. وهل كانت كوندوليزا رايس عشيقة العقيد؟
30 أغسطس 2011
المصدر : طرابلس ـ أ.ف.پ ـ إيلاف

تتناقض المزرعة الخضراء التي يملكها معمر القذافي قرب طرابلس مع صورة البدوي الذي يعيش وسط الصحراء ويكتفي بالتمر وحليب الجمال التي كان الزعيم الليبي يرسمها لنفسه.
وقال احد زوار المزرعة الشاسعة التي تقع على بعد 25 كلم جنوب غرب طرابلس «يظن المرء نفسه في اوروبا».
واكد احمد رمضان الموظف في مرفأ طرابلس انه لم يتصور يوما ان هناك مثل كل هذه الخضرة على مساحة واسعة.
واضاف «كانوا يقولون لنا انه يعيش تحت الخيمة لكن انظروا»، مشيرا الى اشجار مثمرة مصفوفة وكروم تلقى عناية وورود. اما زميله عادل بوليحة فقال «لم اتخيل وجود هذ الخضار على ابواب طرابلس».
ويروي الرجلان انهما سمعا كثيرين يتحدثون عن هذه المرزعة وجاءا ليريا بنفسيهما كيف كان يعيش القذافي. وللوصول الى المزرعة، يجب قطع طريق طويل تتخلله نقاط حراسة مزودة بكاميرات. والمزرعة بحد ذاتها محاطة بحاجز مزدوج مكهرب ومزود بلواقط الكترونية. وعند منعطف ممر هائل مبلط تصطف اشجار النخيل على جانبيه، قصر صغير مبني على الطراز المغربي لكن قصف حلف شمال الاطلسي دمره جزئيا. وعلى الرغم من طابعه الريفي، تفوح من المكان رائحة جثث متحللة.
وقد دفن رجال اكدوا انهم يحترمون الموتى بدفنهم حسب قواعد الشريعة الاسلامية، لتوهم جثتين متفحمتين لرجل وطفل.
ويثير مربع من العشب الاصطناعي الاخضر تتوسطه سلسلة من الخيام البيض دهشة الواصلين الجدد.
ويقول ياسين ترهوني (30 عاما) الصحافي السابق في التلفزيون «انها الجنة بعينها».
في هذه الاثناء وبعد العثور على مجموعة من الصور للقذافي التي تجمعه بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، يقال إن القائد المختفي كان يهيم بها حبا، لكن هل من الممكن أن تكون رايس حقا حبيبة أو عشيقة للقذافي؟ هل من الممكن أن تسقط وزيرة خارجية أكبر دولة في العالم في حب أقدم ديكتاتور؟
ويجيب خبراء علم النفس الذين تحدثت إليهم «إيلاف» بالقول إنه لا شيء مستبعد حسب منطق الحب، مشيرين إلى احتمالية أن يكون القذافي الذي رأوا أنه يعاني جنون العظمة وانفصاما في الشخصية قد أحب رايس، لكنهم اختلفوا حول الإجابة عن النصف الآخر من السؤال: هل أحبت كوندوليزا رايس القذافي؟
وحسب المعلومات المتداولة فإن القذافي كان يحتفظ بألبوم صور خاص لكوندوليزا رايس في غرفة نومه، يضم صورا تجمعها معه في مناسبات سياسية، يبدو فيها متيما بها. ويقول د.ممدوح عز الدين أستاذ علم النفس في جامعة القاهرة لـ«إيلاف» إن شخصية القذافي لا يمكن التنبؤ بأفعالها، فهي شخصية غريبة الأطوار، ويعيش منفصلا عن الواقع، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يكون قد هام حبا بكوندوليزا رايس، لاسيما أنها ساهمت بشكل كبير في رفع الحصار الذي كان مفروضا على ليبيا، ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعادة العلاقات مع أميركا وعلى أعلى مستوى.
ولفت عز الدين إلى أن القذافي قد يكون حاول مكافأة رايس على ما قدمته إليه وإلى ليبيا سياسيا من خلال إغداق مشاعر الحب عليها، اعتقادا منه أنها قد تكون تفتقدها، لاسيما أنها في منتصف العقد الخامس من عمرها ومازالت عازبة.
الحب جنون، فما بالنا مع شخصية مثل شخصية القذافي، هي أقرب ما يكون للجنون منها إلى التعقل، هكذا يسير الدكتور محمد نور أستاذ علم النفس في جامعة الأزهر على النهج الذي لا يستبعد تورط القذافي وكوندوليزا رايس في الحب.
وأضاف لـ «إيلاف»: قد يكون ما ظهر هو نصف الحقيقة، أي ان القذافي كان مولعا بكوندي، كما كان يناديها، ولكن ليس معنى هذا أن تكون قد بادلته الحب أو العشق.
وتابع: إننا نعلم أن الحب جنون، وهو مسؤول علميا عن إصابة البعض بالجنون وفقدان العقل، هذه حقيقة، لكن ليس الجميع، إذ من الممكن إخضاع القلب لحسابات العقل، وأعتقد أن هذا ما فعلته رايس، إنها امرأة تربت وتدربت على كبح جماح العواطف والمشاعر، لأنها سياسية، وكانت تمثل أكبر دولة في العالم، ولا يمكن أن تترك مشاعر تتحرك نحو أي إنسان أظهر لها مشاعر الحب، حتى ولو كان القذافي، أعتقد أنها لا تقبل بأن تكون حبيبة أو عشيقة للقذافي، لاسيما أنها كانت تعلم جيدا كيف أنه ديكتاتوري دموي وإنسان مضطرب سلوكيا.