Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن إهانة الجيش تكمن في وجود سلاح من خارج إطار الشرعية
علوش لـ «الأنباء»: نصرالله نفسه غير مؤمن بما يسمى مثلث «الجيش والشعب والمقاومة»!
30 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق مصطفى علوش ان امين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله ما عاد يملك عناوين جديدة يضيفها الى إطلالاته المتلفزة بحيث بات يكرر مواقفه سواء من المحكمة الدولية أو من التطورات على الساحتين المحلية والعربية، إضافة الى محاولاته استغباء اللبنانيين من خلال محاولاته إظهار حزبه في موقع الحريص على الدولة ومؤسساتها وتحديدا على المؤسسة العسكرية، معتبرا بالتالي ان الحرص على الجيش لا يترجم بمواقف متلونة وكلام معسول، إنما بتسليمه السلاح غير الشرعي وإيداعه قرار الحرب والسلم، وذلك لاعتباره ان الإهانة الحقيقية للجيش تكمن في وجود سلاح من خارج إطار الشرعية الى جانب سلاحه، يضرب مفهوم الدولة وسيادتها ويستبيح كرامتها وكرامة اللبنانيين.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السيد نصرالله هو نفسه غير مؤمن بما يسمى مثلث «الجيش والشعب والمقاومة»، كونه لا يستسيغ أساسا فكرة وجود الجيش في المناطق التي تتواجد فيها ميليشيا «حزب الله» خصوصا في منطقة جنوب الليطاني وعلى الحدود مع إسرائيل، معتبرا بالتالي ان «حزب الله» استنبط هذا الشعار العجيب وأدرجه عنوة في البيانات الوزارية بالرغم من تناقضه مع مفهوم الدولة ودور المؤسسة العسكرية، وذلك بهدف التلطي خلفه لإكساب سلاحه شرعية رديفة لشرعية سلاح الجيش، إنما باستقلالية تامة عنه سواء لجهة قرار الحرب أو لجهة انتمائه الفارسي، مستشهدا على ذلك بالتهديدات التي يطلقها السيد نصرالله ضد العدو الإسرائيلي بمعزل عن رأي الحكومة وقيادة أركان الجيش.
وأعرب علوش عن عدم استغرابه اتهام السيد نصرالله قوى «14 آذار» بخدمة العدو الإسرائيلي ومحاولته إسقاط ما يفعله على الآخرين، متسائلا: أي من المشروعين يعمل على خدمة العدو الإسرائيلي؟ مشروع بناء الدولة القائمة على حكم المؤسسات الدستورية ام مشروع إبقاء لبنان رازحا تحت حكم الميليشيات وفي مقدمتها ميليشيا «حزب الله» وسلاحها غير الشرعي؟ مؤكدا وجود تقاطع مصالح بين «حزب الله» وإسرائيل من خلال إصرار «حزب الله» على ربط لبنان بمشاريع المحور السوري ـ الإيراني واستمراره بضرب الاقتصاد وتحريك الفتن الشعبية والمذهبية نتيجة هيمنة السلاح على المؤسسات واستباحته إرادة اللبنانيين.
تشويه صورة المحكمة
على صعيد آخر، وعلى مستوى ردود «حزب الله» على ما جاء في القرار الاتهامي، أكد النائب علوش ان كل تلك المؤتمرات الصحافية التي يعقدها «حزب الله» ليست سوى محاولة يائسة لتشويه صورة المحكمة ومصداقيتها، وذر الرماد في عيون الرأي العام لتعميتهم عن ثبوتية الأدلة التي ساقها القرار بحق المتهمين الأربعة، متسائلا: كيف للسيد حسن ان يطعن بالأدلة المتأتية من داتا الاتصالات فيما خص المحكمة الدولية من جهة، ويؤيدها من جهة ثانية عندما كانت الوسيلة التي أدت إلى كشف شبكات التجسس الإسرائيلية وتوقيف أفرادها، بمعنى آخر يعتبر علوش ان السيد نصرالله يستنسب قطعية الأدلة الناجمة عن داتا الاتصالات وفقا لما يخدم مصالح «حزب الله» وموقع المتهمين الأربعة منها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لافتا بالتالي الى انه كان من الأجدى بالقانونيين وفي مقدمتهم القاضي المتقاعد سليم جريصاتي إبداء قراءته القانونية لمحاولة دحض ثبوتية الأدلة في القرار الاتهامي امام قوس المحكمة في لاهاي بدلا من قراءتها على المنابر الإعلامية من خلال مؤتمرات صحافية غير مجدية.
استقرار لبنان واستقرار سورية
وعن كلام السيد نصرالله بأن استقرار سورية ضمانة لاستقرار لبنان والمنطقة، لفت علوش الى ان السيد نصرالله أراد من خلال هذا القول إقناع الرأي العام العربي والمحلي بأن الاستقرار في المنطقة مرتبط بوجود عائلة الأسد على رأس النظام السوري، معربا عن قناعته بأن وحدة الشعب السوري ضمن نظام ديموقراطي هي الضمانة الوحيدة لاستقرار المنطقة ومواجهة إسرائيل، وليس الحكام الذين باعوا واشتروا بالقضية الفلسطينية طيلة السنين الماضية، إلا إذا كان السيد نصرالله يعتبر ان وجود النظام السوري الحالي ضمانة لاستقرار وأمن إسرائيل الذي تجمد بالسكون التام على جبهة الجولان المحتل، مشيرا الى ان الاستنسابية في مواقف السيد نصرالله تتجلى صعودا وهبوطا في قراءته للأحداث والملفات سياسية كانت أو أمنية، وهو ما ثبت من خلال توجيهه التحية للشعوب العربية المنتفضة على حكامها باستثناء الشعب السوري بحيث وصفه بالمنفذ للمؤامرات الخارجية ضد النظام وحمله مسؤولية ما يجري بالرغم من وحشية المجازر المرتكبة بحقه، معتبرا بالتالي ان كلام السيد نصرالله أعلاه إن دل على شيء فهو يدل على سياسة النفاق والتكاذب التي مارسها ويمارسها «حزب الله» والتي تؤكد انه يساند النظام السوري لتدارك خطر سقوطه، كي تبقى سورية سندا رئيسيا لولاية الفقيه التي يسعى «حزب الله» الى تحقيقها ضمن المشروع الإيراني الأكبر المسمى بـ «هلال الولاية».