Note: English translation is not 100% accurate
هل يتوسط حزب الله بين عون وجنبلاط؟
30 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


شهدت العلاقات بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتكتل الإصلاح والتغيير مزيدا من التأزم في الأيام القليلة الماضية غداة التراشق السياسي الذي دار بين نواب الطرفين، وتوقعت مصادر ان يلتقي السيد حسن نصرالله وجنبلاط في الأيام القليلة المقبلة لتطويق إشكالات الكهرباء الحكومية، بعدما انتهت بعض الاتصالات التي جرت بين مسؤولي حزب الله والاشتراكي الى تأكيد أهمية انعقاد مثل هذا اللقاء متى توافرت القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها لترتيب البيت الحكومي ضمن تسوية العلاقات بين جنبلاط وعون.
وتقول مصادر ان حزب الله الذي لا يريد خسارة حليفه العماد عون، يرى في الوقت نفسه انه من الصعب عليه ان يجاريه في كل مرة بمطالبه وفي استعجاله حرق المراحل، لأنه بكل بساطة لا يريد إثارة أي مشكلة مع الرئيس ميقاتي الذي يرأس أهم إنجازات المرحلة أي «حكومة الأكثرية»، ولأن جنبلاط الذي ورغم انه بات مكشوفا في مناوراته ولعبته السياسية إلا انه تبقى له خصوصية الموقع والدور في هذه المرحلة. كما تلفت هذه المصادر الى أن تأييد وزراء حزب الله و«أمل» لموقف باسيل لا يعكس حقيقة موقف القوتين الشيعيتين اللتين تأخذان على العماد عون عدم تقديره للوضع السياسي السائد في البلد، الذي يتطلب حماية الحكومة من الداخل. وفي قراءة لـ «التيار الوطني الحر»، فإن الموقف الذي يتخذه جنبلاط هو سياسي بامتياز، وقد يكون له امتداد يتعلق بتموضع «زعيم المختارة» حيال الأحداث في سورية، ويخشى التيار من أن يكون جنبلاط قد آثر بناء جسر جديد للمعارضة داخل الحكومة، لأنه، وحسب مصدر قيادي فيه، سيكون لهذا الواقع ـ في حال ثبت ـ مفاعيله على مجمل وضع الأكثرية الجديدة، وستتأثر به هيكليتها التي اعتمدت على كتلة جنبلاط للعبور.
ويرى المصدر أنه إذا لم يشارك حزب الله في تدارك هذا التوتر وإخماده، فإن حدة المعركة ستزيد، وعداد الأيام الفاصلة بدأ يسجل الوقت، سائلا: «هل ملف الكهرباء هو «جبل الجليد» الذي لم يكن أحد يتوقع أن يحدث هذا الخلاف الكبير؟ وهل ستمتد هذه الحرب إلى ملفات الزخم الأخرى، كالتعيينات والنفط وقانون الانتخابات وغيرها؟».
ولفتت مصادر 8 آذار الى ان السفير السوري علي عبدالكريم علي الذي زار العماد عون انضم الى جهود حزب الله في العمل لتهدئة الخواطر ومنع بلوغ المواجهة الحكومية نقطة اللاعودة على قاعدة تفهم مطالب عون ومراعاة الملاحظات على مشروعه الكهربائي. وأضافت ان «الحكومة كلها في الدق» وأي انتصار في ملف حيوي بأهمية قطاع الكهرباء لن يسجل لشخص بل لفريق حكومي يواجه أشرس معارضة تراهن على سقوط الحكومة او دخولها مرحلة الوهن باكرا.