Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق أوروبي مبدئي على حظر استراد النفط السوري.. والأسد مستقبلاً المبعوث الروسي: كلما صدرت قوانين تصاعدت الحملة على سورية
30 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


مصادر موثوقة لـ «الأنباء»: مباحثات المبعوث الروسي مع المسؤولين السوريين إيجابية
دمشق ـ هدى العبود والوكالات
استقبل الرئيس بشار الأسد المبعوث الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف لبحث الأوضاع في سورية، ونقلت «سانا» عن الأسد قوله «ان كل خطوة قطعتها سورية في استصدار قوانين تؤسس لمرحلة سياسية جديدة كان يتبعها تصعيد للحملة الإقليمية والدولية على دور سورية». هذا ودعا نشطاء المعارضة الى مظاهرات بعد صلاة العيد، في وقت قالت مصادر أوروبية إن دول الاتحاد اتفقت مبدئيا على حظر استيراد النفط من سورية.
وفي التفاصيل فقد أكدت مصادر سياسية موثوقة في دمشق أن أجواء مباحثات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع المسؤولين السوريين إيجابية.
وأضافت المصادر نقلا عن المبعوث الروسي الذي وصل دمشق مساء اول من امس تأكيده أن روسيا مستمرة على موقفها الداعم لسورية في مجلس الأمن وأنها ستعارض أي إدانة يمكن أن تصدر عن المجلس، مؤكدة في الوقت نفسه على ما سبق أن صرح به مسؤولون روس من أن هناك حاجة للإصلاحات.
وسلم المبعوث الروسي الاسد رسالة خطية من نظيره الروسي ديمتري مدفيديف حول الموقف الروسي من الاوضاع في سورية، حسبما افاد مصدر سوري مطلع لوكالة «فرانس برس».
واشار المصدر الى ان الرسالة تتعلق «بالموقف الثابت لروسيا»، من دون ان يضيف اي تفاصيل.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» ان الأسد ابلغ بوغدانوف تقديره للموقف الروسي. ونقلت عنه قوله: «ان كل خطوة قطعتها سورية في استصدار قوانين تؤسس لمرحلة سياسية جديدة كان يتبعها تصعيد للحملة الإقليمية والدولية على دور سورية العربي والإقليمي».
حضر الاجتماع الى جانب الرئيس السوري والمبعوث الروسي وزير «الخارجية والمغتربين» وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في قصر الرئاسة السوري بثينة شعبان والوفد الروسي المرافق للمبعوث.
يشار إلى أن مندوب روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين قال تعليقا على توزيع مسودة قرار دولي بشأن سورية وضعته البعثة الروسية «تبحث روسيا عن سبل لإخراج سورية من الأزمة. نحن قلقون جدا من الأحداث الجارية. وقد تساعد إجراءات معينة يتخذها مجلس الأمن، إذا كان المجلس يحث الأطراف في الاتجاه الصحيح».
وتعليقا على الموقف الروسي، قال مؤسس «المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية» وعضو مجلس الشعب السوري السابق زهير غنوم لـ «الأنباء» ان روسيا سبق وأن عانت ولاتزال تعاني من المسلحين الذين يظهرون بين فترة وأخرى ويمارسون أعمالا إرهابية على أراضيها، وكلنا يتذكر حادثة المسرح في موسكو. وأضاف غنوم: هؤلاء المسلحون هم الآن متواجدون بيننا ويحملون السلاح على الأرض السورية، لذلك فإن موسكو تتفهم هذا الوضع الذي لا يمت للإصلاح بصلة بل يمت إلى التخريب الذي تنتهجه المعارضة التي شكلت اليوم مجلسا وطنيا مؤلفا من 96 شخصية. وتساءل غنوم: هل يأتون بهؤلاء إلى الحور؟ ومن هنا تصر روسيا على الإصلاحات وعلى أن المعارضة عليها أن تجلس إلى الحوار وهذا الموضوع يؤكد على أن موقف روسيا موقف مدروس بشكل علمي وواقعي ولا يختلف عن الموقف الإيراني حيث ترتبط دمشق وطهران بتحالف استراتيجي عسكري وهذا بحد ذاته خط أحمر.
ويأتي استقبال سورية للمبعوث الروسي بعد معلومات عن رفضها المبادرة العربية التي طرحها الاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة العربية السبت الماضي حيث اعتبرته دمشق تدخلا خارجيا في شؤونها، بينما اكدت بعثتها في الجامعة انها تعتبر أن البيان الذي صدر في ختام الاجتماع «كأنه لم يصدر».
لكن فرنسا رحبت بالقرار الصادر عن مجلس الجامعة الذي دعا إلى ضرورة وضع نهاية لسفك الدماء في البلاد وإلى تلبية الطموحات التي ينادي بها الشعب السوري.
ووصف برنار فاليرو المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية في تصريحات صحافية أمس ـ بيان الجامعة العربية بأنه «رسالة هامة» من الجامعة العربية للأمم المتحدة وايضا مجلس الأمن الدولي للتعامل بحزم مع تصاعد أعمال العنف في سورية والتى تسببت حتى الآن في مقتل 2200 شخص.. مشيرا إلى أن هذا العنف يهدد الأمن الاقليمي.
في هذه الأثناء، توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي امس بشان حظر استيراد النفط من سورية، حسب ما افاد ديبلوماسيون.
وصرح الديبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس «هناك توافق سياسي على فرض حظر اوروبي على استيراد منتجات النفط السوري». وذكر ديبلوماسي اخر ان جميع الممثلين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد الـ27 في بروكسل ايدوا فرض العقوبات الجديدة.واضاف انه من المتوقع ان تعطي حكومات الاتحاد الاوروبي منفردة موافقتها النهائية على فرض تلك العقوبات بنهاية الاسبوع.
في شأن سوري آخر، عقدت لجنة شؤون الأحزاب في سورية اجتماعا ركزت خلاله على مناقشة اللائحة التنفيذية تمهيدا لرفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء وإقرارها بعد استكمال الإجراءات الخاصة بها.
وبيّن رئيس اللجنة محمد الشعار وزير الداخلية أن اللجنة ستعقد اجتماعا آخر لاستكمال مناقشاتها حول كل الموضوعات المتعلقة بإعداد اللائحة التنفيذية وإنجاز المهام الموكلة إليها، موضحا أنها ستنتهي من إنجاز أعمالها بعد عطلة عيد الفطر وأنه سيصبح بإمكان أي حزب التقدم بطلب الترخيص بعد إقرار اللائحة التنفيذية من قبل رئاسة مجلس الوزراء.
من جهة أخرى، حذرت «المبادرة الوطنية الديموقراطية» من أن «الحل الأمني» الذي تنتهجه السلطات في التعاطي مع الأزمة التي تشهدها سورية «قد يستدعي التدخل الخارجي» ودعت إلى «تأجيل العمل بقانوني الأحزاب والانتخاب اللذين صدرا مؤخرا إلى ما بعد صدور دستور جديد للبلاد ينقل سورية إلى دولة ديموقراطية مدنية حديثة»، مطالبة بتشكيل «حكومة وحدة وطنية مؤقتة».
يذكر ان من أبرز مؤسسي هذه المبادرة وزير الإعلام الأسبق محمد سلمان وعضوي القيادة القطرية لحزب البعث قبل الحركة التصحيحية مروان حبش وعادل نعيسة والفنان جمال سليمان والكاتبة جورجيت عطية.
ودعت المبادرة إلى «عقد مؤتمر وطني مهمته إقرار أنجح السبل لانتقال سلمي إلى النظام الديموقراطي التعددي وصياغة دستور جديد يرسي أسس الدولة المدنية الديموقراطية»، كما طالبت بـ «إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ومحاسبة كل من يثبت أنه أراق الدماء ومارس التخريب.
من جانب آخر، استنكر اتحاد الصحافيين الاعتداء الذي تعرض له رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات مطالبا بضرورة وضع حد للذين يقومون بهذه الأعمال المسيئة والخطيرة.
ودعا الاتحاد في بيان له الجهات المختصة إلى الإسراع في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، معتبرا نفسه مدعيا على كل من تثبت علاقته بهذا الحادث، وكلف محامي اتحاد الصحافيين برفع دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة لمحاكمة مرتكبي هذا العمل البشع.