Note: English translation is not 100% accurate
الصين تعرقل تحركاً في الأمم المتحدة للإفراج عن الأموال الليبية.. وتضارب معلومات بين الثوار و«الناتو» حول مقتل خميس والسنوسي
القذافي ترك طرابلس متوجها إلى سبها والمعارضة تمهل مؤيديه حتى السبت للاستسلام
31 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الناتو: القذافي لا يزال يمتلك القدرة على قيادة وأمر قوات مواليه له وتحركاتهم
فيما لم يبق لأتباع العقيد الليبي معمر القذافي سوى مدينة سرت وبعض الجيوب الاخرى، نقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن أحد حراس نجله خميس أن القذافي كان في طرابلس حتى الجمعة الماضي وتوجه منها إلى بلدة سبها الصحراوية الجنوبية.
ونقلت الشبكة عن الحارس الذي لم تورد اسمه قوله ان القذافي عقد اجتماعا مع ابنه خميس في نحو الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر يوم الجمعة في مجمع في طرابلس تعرض لإطلاق نار كثيف في ذلك الوقت من قوات المعارضة.
وقال ستيوارت رامساي مراسل «سكاي»: «قال الحارس إنهم عقدوا اجتماعا قصيرا للغاية. لم يكن قريبا منهم لكن امكنه رؤيتهم بوضوح».
وأضاف «ركبوا في موكب سيارات لاند كروزر وانطلقوا. تحدث مع رئيسه المباشر الذي قال إنهم ذاهبون إلى سبها».
وسبها إلى جانب سرت مسقط رأس القذافي من البلدات القليلة التي مازالت تسيطر عليها قوات موالية للقذافي.
وفي الأثناء، وجه رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل انذارا أخيرا لما بقي من مؤيدي القذافي في آخر معاقل النظام وبينها سرت للاستسلام والا فسيتم حسم الامر عسكريا.
وقال في مؤتمر صحافي «تنتهي هذه الفرصة بنهاية عيد الفطر المبارك ابتداء من السبت المقبل، اذا لم تكن هناك بوادر سلمية لتغيير هذا الامر على ارض الواقع فان باستطاعتنا حسم الموضوع عسكريا».
واضاف «نحن لا نتمنى ذلك ولكن لن نصبر اكثر من ذلك».
واكد عبدالجليل ان مفاوضات جارية مع مسؤولي هذه المدن لاسيما سرت في محاولة لكي يستسلموا دون معارك.
وقال ان هذه المهلة تتعلق بمدينة سرت على بعد 360 كلم شرق طرابلس وبلدة بني وليد في جنوب شرق طرابلس والمنطقة الجنوبية من دون اعطاء مزيد من التوضيحات.
وقال مراسل وكالة «فرانس برس» مساء اول من امس، ان الخناق يضيق تدريجيا حول سرت المدينة الساحلية التي تعد 120 الف نسمة حيث تقدمت مراكز الثوار مسافة عشرين كلم من الشرق، وهو ما اكده متحدث باسم حلف شمال الاطلسي الناتو حيث قال إن التركيز الرئيسي لعمليات الحلف في ليبيا ينصب على منطقة قرب بلدة سرت المطلة على البحر المتوسط.
وقال الكولونيل رونالد لافوي المتحدث باسم الحلف من نابولي خلال إفادة صحافية للحلف «منطقة اهتمامنا الرئيسي هي ممر (يؤدي) إلى الطرف الشرقي من سرت». لكن لافوي حذر من ان القذافي لا يزال يمتلك «القدرة على قيادة وامر قوات مواليه له وتحركاتهم» نافيا علمه بمكان العقيد الليبي.
ميدنيا، ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس ان الوضع كان هادئا صباح امس على الجبهة الشرقية لمدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي ومعقله في وسط ليبيا حيث يستمر ارسال التعزيزات للثوار.
واستهدف قصف من دبابات تي-55 من بلدة نوفلية حيث تتمركز مدفعية المتمردين، فجر الثلاثاء قوات القذافي على خط هذه الجبهة الذي يبعد حوالى مائة كيلومتر شرق سرت.
واضافت ان القصف لم يلق ردا وتوقف والوضع هادئ تماما.
وكانت دبابات تي-55 وآليات مصفحة توجهت الى خط الجبهة لتتمركز في الكثبان الرملية.
ووراء خطوط الجبهة على بعد نحو عشرة كيلومترات شرق النوفلية، خلت مدينة بن جواد من سكانها.
وكانت هذه البلدة حتى الاسبوع الماضي الموقع الاكثر تقدما الذي بلغه المتمردون منذ بداية التمرد على العقيد القذافي في فبراير.
في هذه الاثناء أفادت تقارير إخبارية بأن عبدالله السنوسي مدير المخابرات في نظام العقيد الليبي معمر القذافي وخميس نجل القذافي قتلا السبت الماضي في مواجهة عسكرية في منطقة ترهونة على بعد 80 كلم جنوب طرابلس».
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في موقعها الإلكتروني عن محمد العلاجي وزير العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي قوله إن أحد قادة الثوار أكد له أن «خميس القذافي قتل بالقرب من ترهونة على بعد 80 كلم جنوب طرابلس»، وتابع «قد يكون قتل في معركة، ابلغني القائد نفسه انه تم دفنه».
من جانبه قال أحمد باني الناطق باسم وزارة الدفاع في المجلس الانتقالي العسكري الليبي إن هناك معلومات تفيد بمقتل عبدالله السنوسي صهر العقيد معمر القذافي ومدير المخابرات في نظامه على يد كتيبة «الأوفياء» التابعة لجيش التحرير الوطني أثناء المواجهات قرب مدينة «ترهونة». وأضاف باني، في تصريح خاص لقناة العربية الإخبارية، أن السنوسي لم يدفن بعد في انتظار موافقة ذويه على دفنه في مدينة «بن وليد» أو أي مكان آخر.
لكن «الناتو» نفى علمه بمقتل خميس القذافي وقال ان ذلك «مجرد شائعة».
في المقابل ذكرت قناة «ليبيا الحرة» الفضائية أن كتائب العقيد الليبي معمر القذافي، أسرت العقيد علي محرز أحد قادة الثوار بمدينة «سبها» جنوب غرب ليبيا، قبل أن تقتله وتمثل بجثته.
سياسيا، قال ديبلوماسيون ان الصين عرقلت امس الاول تحركا قامت به بريطانيا وفرنسا والمانيا لدفع لجنة العقوبات الى الافراج عن خمسة مليارات دولار من الارصدة الليبية المجمدة من اجل شراء مؤن ومعدات انسانية لليبيا.
وكانت الولايات المتحدة هددت الاسبوع الماضي بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي لدفع جنوب افريقيا الى الافراج عن 1، 5 مليار دولار من اموال النظام الليبي المجمدة.
وهذه المرة، قالت بعثة الصين لدى الامم المتحدة انها تفضل التريث لمعرفة رأي سلطات بكين قبل ان توافق على تحرك الدول الاوروبية من اجل الحصول على مساعدة لليبيا.
وقال مسؤولون بريطانيون ان بريطانيا تريد الافراج عن حوالي مليار جنيه استراليني (1.6 مليار دولار) من الاموال الليبية التي تطبعها شركة بريطانية.
من جهته، صرح ناطق باسم البعثة الالمانية بان المانيا طلبت من لجنة العقوبات «السماح بالافراج عن مبلغ يصل الى مليار يورو من ودائع المصرف المركزي الليبي المجمدة في المانيا».
واضاف الناطق ان «هدفنا هو تأمين توفر هذه الاموال للشعب الليبي في اسرع وقت ممكن، خصوصا للمساعدة الانسانية».
واكد ديبلوماسيون ان فرنسا ايضا طلبت الافراج عن مليار يورو من الاموال الليبية.
وبشكل عام، تقر لجنة العقوبات حول ليبيا هذه الطلبات في حال لم يقدم اي اعتراض خلال فترة ثلاثة ايام من تاريخ تقديم الطلب.
ولم تعلن اي بعثة رسميا ما اذا كانت اللجنة وافقت على الطلب، لكن ديبلوماسيين قالوا ان الصين تعترض على طلبات الدول الاوروبية.
وقد جمدت اموال نظام معمر القذافي والشركات المرتبطة به بموجب قرارين لمجلس الامن الدولي في فبراير ومارس الماضيين.
وقال ديبلوماسي غربي «نأمل ان يكون الامر متعلقا بمشكلة تقنية بسيطة وان تتلقى البعثة الصينية قريبا توجيهات» من بكين.