Note: English translation is not 100% accurate
ثورة 17 سبتمبر في الجزائر: خريف غضب لكسب رهان التغيير
31 أغسطس 2011
المصدر : إيلاف
يشدد مروان الطيب بشيري الناطق باسم ثورة 17 سبتمبر 2011 في الجزائر على أن الحراك المرتقب هو صنيعة شبانية بعيدة عن العنف، وإذ يؤكد على وقوع ما يصفه انسدادا جماهيريا سلطويا، يصر بشيري على أن خصوصية الجيش الجزائري ستحدد كل شيء.
وفي تصريحات خاصة بـ «إيلاف»، شدد مروان الطيب بشيري المتحدث باسم شباب ثورة 17 سبتمبر 2011، على أن هذه المبادرة المثيرة ستكون بمثابة خريف غضب وحراكا اجتماعيا، تسعى الهيئة الناشئة حديثا «المجلس الأعلى للشباب الجزائري» إلى إنضاجه.
ويرى الأخير أن ساعة الحسم حانت لتجاوز عقدة الخوف والنهوض بأمانة الشهداء، وإكمال رسالة ثورة نوفمبر التحررية 1954، في دولة الشعب لا شعب الدولة.
وفيما اعتبر معلقون اختيار الرقم 17 رمزية يراد من ورائها التيمن بالثورة الليبية، يرفض بشيري هذا الطرح، ويسجل أن الشعب الجزائري سيد على مستقبله، ومبادرة شباب الجزائر ليست هزة ارتدادية لثورات الآخرين أو انعكاسا لمد الثورات العربية، بل هو مسؤول عن أفعاله كجيل نشأ من رحم الثورة، وهو يصدر مرجعية الثورة، ولا يستورد بضاعة مزجاة، على حد تعبير بشيري.
كما يحيل المكتب الإعلامي لمجلس الشباب إلى أن استعمال الشباب كأحد مفكات براغي النظام، رغم وجود بعض صور التوتر وعدم الرضا، يعتبر أمرا مرفوضا من منطلق أن شباب الجزائر يبادر ولا يؤمر بالمبادرة، مثلما يخطط لشؤونه ولا يخطط له من خارجه.
وعما إذا ستكون ثورة السابع عشر من سبتمبر سلمية أم عنفية، يدرك مهندسو الثورة أن جر البلاد إلى دوامة عنف سيكون وليجة لأوليجارشية الظل أن تفسد في الأرض وتعلو مرتين، لذلك تربأ المجموعة بالأمة لرفع سلاح السلم كمدخل حقيقي لهدم قلاع العنف وتفويت الفرصة على سلطة الظل لتبييض ديناصوراتها في الخفاء. ويقول بشيري إن النزعة تميل إلى الضغط السلمي في الإصلاح والتغيير وتفكيك أسباب التوتر، لافتا إلى أن شراسة الصدام التي ميزت الجزائريين في السابق، بينت أن العنف ولو طال مداه سيجابه بالعنف الشرعي، معتبرا ثورة الخامس من أكتوبر 1988، لم تكن تنطوي على مفهوم الثورة كخلاص سياسي، بل كانت ترسبات اجتماعية مناهضة لسياسات النظام آنذاك.
بينما ثورة الشهر المقبل ـ يشير بشيري ـ قائمة على إجماع قوى الجيل الجديد دون غيرها، لأن الجزائر تعيش أزمة مجايلة مع ما ارتكبه الجيل القديم بصراعاته، وهو لا يدع مجالا للشك في وجوب توخي الحيطة والحذر في أن يقوم شباب 2011 بأخذ زمام المبادرة والتمرد على مظلات المتطاحنين ممن ينعتهم «الحرس» و«العسس» وبقايا «العصر الكولونيالي».
وعليه، يجزم بشيري بأن رسالة الشباب الجزائري تقوم على أنه لا مكانة لهم، إذا لم يفتكوا مكانتهم بسواعدهم ويقتلعوا العقبات التي ما فتئت تتراكم، ويستلزم معها كسر الصمت وتجاوز «حماقات أبوية في توريث أدبيات قبيحة وشائنة» كالخصومات السياسية الشخصية والنفاق السياسي وتعديد الوجوه والتستر على الفساد والجريمة.
وبشأن محاولات أطراف داخلية وخارجية التموقع ضمن «توليفة 17 سبتمبر»، يكشف بشيري عن أن «برنارد هنري ليفي» حاول التقرب بلكنة جون بول سارتر التحررية، لكن الزخم النخبوي لدى الشباب الجزائري فرق جيدا بين الحراك والتحريك.
وبمقابل انتقاده إصرار السلطة على نمط «الكل الأمني» في كل مقاربة ترتئيها للشعب، يتبرم بشيري من عدم وجود جبهة موحدة متشبعة بالإصلاح، وسعي كل فصيل إلى الاستئثار بالسبق الثوري، عبر إطلاق نداءات مزاجية وعلى استحياء.