Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 46 تظاهرة خرجت بعد الصلاة.. وأطفال «داعل» يرتدون أكفاناً عوضاً عن ثياب العيد
سورية: قتلى وجرحى في تصدي الأمن لمظاهرات «العيد»
31 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم يكن عيد الفطر هذه السنة في سورية كغيره من السنوات اذ لم تتوقف المظاهرات السورية المعارضة المطالبة بإسقاط النظام، كما لم يتوقف سقوط القتلى حتى في صباح العيد.
فقد ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان ان «سبعة أشخاص قتلوا في أول أيام العيد في سورية منهم أربعة أشخاص بينهم طفل في مدينة الحارة واثنان في انخل الواقعتين في ريف درعا بالإضافة الى 3 أشخاص في مدينة حمص».
وأشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية في بيان الى ان العديد من التظاهرات خرجت الثلاثاء بعد صلاة عيد الفطر حيث «شهدت درعا البلد (جنوب) تظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد»، وقالت قناة العربية ان عددها تجاوز الـ 46.
وفي ريف درعا، خرج «اطفال مدينة داعل وهم يرتدون الاكفان عوض ملابس العيد متقدمين تظاهرة شارك فيها اكثر من عشرة آلاف شخص خرجت من جميع مساجد داعل»، مضيفا انه «رغم اغلاق مسجد الامام النووي الكبير في مدينة نوى قام الأهالي بالصلاة أمامه وخرجت تظاهرة حاشدة قام الجيش بتطويقها واطلق الرصاص على المتظاهرين» وفي وسط البلاد، أضاف الاتحاد شهدت حمص «انتشارا امنيا كثيفا في جميع الاحياء لمنع الخروج الى صلاة العيد» مشيرا الى «سماع رشقات متفرقة من أسلحة رشاشة في محيط قلعة حمص في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن معظم احياء حمص»، واشارت الى ان «سيارات الأمن طوقت المقبرة عند مدخل تلكلخ التي انقطع الهاتف الأرضي عنها».
وأضاف البيان ان «مظاهرة بالآلاف في مدينة تدمر اتجهت إلى مقبرة المدينة بعد صلاة العيد لزيارة قبور الشهداء والهتافات نادت باعدام الرئيس كما توجه أكثر من عشرة آلاف شخص إلى مقبرة مدينة القصير ليحيوا شهداء الحرية»، وفي حماة «تم اطلاق رصاص متقطع في معظم احياء المدينة لمنع الخروج الى صلاة العيد».
كذلك دمشق «انطلقت تظاهرات في حي القابون كما شهد حي برزة انتشارا لعناصر الجيش والامن والشبيحة بالقرب من المداخل المؤدية الى برزة مع تواجد امني كثيف عند المقبرة»، حسبما ذكر بيان اتحاد التنسيقيات، واضاف البيان ان «تظاهرة شارك فيها اكثر من الف شخص خرجت في قدسيا تطالب باسقاط النظام».
وفي ريف حلب ذكر اتحاد التنسيقيات ان «تظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العيد من الجامع الكبير رغم كثافة الأمن الذي قام بتفريق المتظاهرين بعنف شديد واعتقل العديد من الشبان»، واضاف ان «تظاهرتين خرجتا في مدينة الباب» مشيرا الى ان «الاهالي كتبوا عشرات العبارات على الجدران في شوارع المدينة تندد بالنظام».
وفي شمال شرق البلاد «خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة عامودا كما خرج اكثر من 1500 متظاهر في القامشلي» بحسب الاتحاد، واشار الاتحاد الى ان «اكثر من الف عنصر من الامن والشبيحة والجيش اقتحموا شارع التكايا في دير الزور وقاموا باطلاق الرصاص بشكل عشوائي لتفريق المتظاهرين».
وغربا، خرجت مظاهرة في اللاذقية قام الامن بتفريقها كما انتشر الامن والجيش بلباس مدني في مدينة بانياس حيث تم تثبيت رشاشات 500 على اسطحة بعض المباني»، وكان ناشطون دعوا على صفحة «الثورة السورية» في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الى «تظاهرات عارمة بعد صلاة العيد مباشرة (...) واعتصامات في كل المدن» حتى اسقاط النظام السوري.
كما أعلن ناشطون سوريون أن قوات الامن السورية اعتقلت نحو 50 شخصا خلال مظاهرة في كفر سوسة التي تبعد عن مركز مدينة دمشق (منطقة المرجة) وهى وسط المدينة لمسافة تتراوح بين 6 كلم و8 كلم تقريبا.
في غضون ذلك تحدثت صحيفة «ديلى تيلغراف»البريطانية أن الأوضاع السورية الحالية لاسيما بين النظام وأفراد الجيش وذكرت ان العامل الرئيسى وراء محاصرة القوات السورية لمدينة الرستن المنشقة وسط البلاد وإمطارها بنيران الرشاشات الثقيلة، هو انشقاق جنود تابعين للنظام في البلدة وانضمامهم لصفوف المعارضة المناهضة للنظام.
واعتبرت الصحيفة ـ في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ ان الانشقاقات التي باتت تلوح في الأفق والتي وقع آخرها في مدينة الرستن السورية والتي تعد مركزا معروفا لإمداد الجيش بالمجندين، تعد بمثابة العامل الذي يمثل أحدث التقارير الواردة التي تؤكد الأنباء المتواترة عن انشقاقات تحدث داخل صفوف الجيش السوري.
ونسبت الصحيفة ـ في تقريرها إلى أحد المحللين السياسيين طلب عدم الكشف عن هويته ـ قوله: إن قبضة النظام على الجيش باتت ضعيفة في الوقت الحالي، ونقلت الصحيفة عن أحد شهود العيان تأكيده انتشار الدبابات على جانبي الطريق السريع الذي ظل مفتوحا في الوقت الذي قامت فيه القوات السورية بإطلاق نيران أسلحتها الآلية على مدنية الرستن.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان قيام عدد من الجنود في مدينة حرستا، إحدى ضواحي شمال شرق العاصمة السورية، أيضا الأسبوع الماضي بالانشقاق عن النظام السوري وخرجوا إلى الحقول بعد رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين العزل الذين يسيرون في شوارع العاصمة.