Note: English translation is not 100% accurate
مصر تحارب التحرش الجنسي في العيد بقوات حماية مبارك.. وفتاتان ترشقان أحمد شفيق بالبونبون
1 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات


خوف الأسر المصرية من حالة الانفلات الأمني جعلها تعزف عن الخروج إلى المتنزهات
في الاحتفال الأول للمصريين بعيد الفطر بعد الثورة، كان مشهد نشر الآلاف من جنود الأمن المركزي على طول كورنيش النيل في القاهرة الممتد لعشرات الكيلومترات، أشبه ما يكون بمشهد لطالما اعتادوه لنحو 30 عاما مضت، ألا وهو مشهد مرور موكب الرئيس السابق حسني مبارك أو نجله جمال، حيث كان يتم نشر هؤلاء الجنود بالطريقة ذاتها على جانبي الشارع الذي سيمر منه، رغم أنه قد لا يعبره، ويتم تغيير مسار الموكب في اللحظات الأخيرة.
ولكن هذا التواجد الأمني المكثف لم يكن لتأمين د.عصام شرف رئيس الحكومة أو المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري، بل لتأمين النساء من التحرش في الأعياد، بشكل أساسي، وبسط السيطرة الأمنية على المناطق الخطرة.
لم يكن مشهد اصطفاف الجنود بملابسهم البيضاء، وليست السوداء كالمعتاد، على طول الكورنيش وحول وداخل الحدائق والمتنزهات العامة إلا جزءا من خطة وزارة الداخلية لمكافحة التحرش الجنسي الذي عادة ما ينتشر في الأعياد، ورغم كثافة التواجد الأمني للمرة الأولى، إلا أن ذلك لم يبدد مخاوف النساء، لاسيما الفتيات في مصر من شبح التعرض للتحرش الجنسي، حيث تلاحظ غياب العنصر النسائي عن المناطق التي توصف بأنها «خطر على النساء في الأعياد وأثناء الزحام»، وهي كورنيش النيل، وسط القاهرة، لاسيما أمام دور العرض السينمائي، شارع الهرم الذي يضم أكبر عدد من الملاهي الليلية ومحال تعاطي الخمور بالقاهرة، حديقة الحيوان بالجيزة.
ويبدو أن دعوة المركز المصري للدفاع عن حقوق المرأة التي أطلقها في اليوم السابق للعيد، قد لاقت آذانا صاغية لدى وزارة الداخلية، حيث دعاها إلى توفير دوريات أمنية، وتكثيف التواجد الشرطي بالشوارع، انطلاقا من حملته «شارع آمن للجميع»، ورغم أن العديد من المصريين شكلوا لجانا شعبية لتأمين الشوارع خلال العيد، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتبديد مخاوف الفتيات والشابات من التعرض للتحرش، فاكتفين بالاحتفال بالعيد داخل جدران منازلهن، أو بالنوادي الرياضية والاجتماعية ذات الخصوصية، ولكن المتوقع أن يخرجن للاحتفال خلال اليومين المقبلين.
وشهدت الاحتفالات بأعياد الفطر والأضحى والربيع في الماضي، حالات تحرش جماعي في منطقة وسط القاهرة والكورنيش، كان أشهرها حالات التحرش بعشرات الفتيات أمام سينما بوسط القاهرة بعد وصلة رقص شعبي قدمتها الراقصة دينا، والمغني سعد الصغير احتفالا ببدء عرض فيلم يقومان ببطولته معا.
وترى منال عبيد الناشطة النسائية أن هناك عدة أسباب تقف وراء اختفاء التحرش الجماعي في أول عيد تحتفل به مصر بعد الثورة، وتوضح لـ «إيلاف» أن أول تلك الأسباب التواجد الأمني الكثيف في خريطة التحرش الجنسي المعروفة للجميع في مثل تلك المناسبات، مثل كورنيش النيل، وسط القاهرة شارع الهرم وأمام دور العرض السينمائي، مشيرة إلى أنه لأول مرة منذ إنشاء قطاع قوات الأمن المركزي في مصر منذ منتصف السيتنيات يتم استغلال جنوده في غير الأهداف السياسية، حيث نشرت وزارة الداخلية الآلاف من الجنود في تلك الأماكن بكثافة والتنظيم نفسه الذي كان متبعا أثناء تأمين موكب الرئيس السابق حسني مبارك، والذي يعتمد على تكثيف الأمن للردع النفسي، معتبرة أنه أسلوب جيد في الحد من تلك الجريمة. وتشير عبيد إلى أن خوف الأسر المصرية من حالة الانفلات الأمني التي تمر بها البلاد، جعلها تعزف عن الخروج إلى المتنزهات والتشديد على بناتهم في الخروج للتنزه، متوقعة أن يحدث خروج في اليومين المقبلين من العيد للاحتفال بعد أن تأكد الجميع أن الشارع صار آمنا.
ووفقا لإحصائية صادرة عن المركز المصري لحقوق المرأة، فإن 83% من المصريات و92% من الأجنبيات، و72% من المتزوجات، و94% من الفتيات، تعانين منه بشكل يومي. وجاءت الملامسة غير اللائقة للجسد على قمة أشكال التحرش بنسبة تجاوزت 40% بخلاف التتبع والملاحقة والمعاكسات الكلامية.
وقد رصدت منظمات أجنبية تصاعدا خطرا في ظاهرة التحرش الجنسي بمصر، ما جعل وزارة الخارجية الأميركية تصدر تحذيرات متكررة لرعاياها من النساء بضرورة توخي الحذر أثناء السفر إلى مصر، وعدم التجول في الأماكن المزدحمة، الأمر الذي أثر بالسلب على معدلات السياحة الوافدة.
رشق أحمد شفيق بالبونبون
من جهة أخرى تعرض أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر السابق، لموقف طريف ومحرج بعد أدائه صلاة عيد الفطر في مسجد أبي العباس المرسي بمدينة الاسكندرية، إذ طاردته فتاتان محجبتان لدى خروجه من المسجد بعد أداء الصلاة والاستماع لخطبة العيد. الفتاتان هرولتا باتجاه شفيق بينما يترجل متجها لركوب سيارته في الساحة المقابلة للمسجد، وسألتا عن شخصيته بعض المحيطين به، وعندما تأكدتا من أنه رئيس الوزراء السابق قالتا «مش ده بتاع البونبون؟»، ثم خلال لحظات فتحت الفتاتان حقيبتيهما وأخرجتا منهما بعض قطع السكاكر (البونبون)، وبدأتا في رشق شفيق بها وهما تهتفان «طب خد بقى». وتجمع حول شفيق عدد كبير من أعضاء مشيخة الطرق الصوفية، بينهم الشيخ جابر قايم وكيل المشيخة في الاسكندرية، وحالوا بين الفتاتين المسلحتين بـ «البونبون»، ورئيس الوزراء والوزير السابق الذي اشتهر بملابسه الأنيقة الأقل رسمية من المعتاد، إذ ظهر دائما وهو يرتدي «البلوفر».