Note: English translation is not 100% accurate
دعت لإحالة الملف إلى «الجنائية الدولية»
«العفو الدولية»: 88 شخصاً ماتوا خلال الاحتجاز في السجون السورية
1 سبتمبر 2011
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
أعلنت منظمة العفو الدولية أمس في تقرير ان عدد الوفيات في السجون السورية سجل ارتفاعا كبيرا في العام 2011 معتبرة ان ذلك يشكل «امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية» في سورية.
وقالت المنظمة في تقريرها «ان ما لا يقل عن 88 شخصا قضوا نحبهم في الحجز في سورية خلال حملة قمع دموية ضد المحتجين المؤيدين للإصلاح دامت 5 أشهر».
ويوثق التقرير الذي يحمل عنوان «الاعتقال المميت: الوفيات في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سورية» حالات الوفاة في الحجز التي وقعت في الفترة بين ابريل وأغسطس في أعقاب حملة الاعتقالات.
وقال التقرير ان «وفاة 88 شخصا في الحجز يمثل تصعيدا كبيرا في معدل عدد الوفيات التي تقع بعد الاعتقال في سورية. ففي السنوات الأخيرة سجلت منظمة العفو الدولية ما معدله حوالي 5 حالات وفاة في الحجز في كل عام».
وقال نيل ساموندز الباحث في شؤون سورية في منظمة العفو الدولية، «إن هذه الوفيات التي تقع خلف القضبان بلغت نسبا هائلة، ويبدو أنها تمثل امتدادا لنفس الازدراء الوحشي للحياة البشرية الذي نشهده يوميا في شوارع سورية».
وأضاف «ان أنباء التعذيب التي تلقيناها مثيرة للرعب. ونعتقد أن الحكومة السورية تعمد إلى اضطهاد شعبها بشكل منهجي وعلى نطاق هائل».
واشار التقرير الى ان «جميع الضحايا المسجلين في التقرير قد قبض عليهم عقب خروج السوريين إلى الشوارع في مظاهرات جماهيرية منذ مارس» من هذا العام.
كما انهم جميعا من الذكور وبينهم 10 اطفال يبلغ بعضهم الثالثة عشرة من العمر». واضاف «يعتقد ان الضحايا اعتقلوا بسبب ضلوعهم في الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح او الاشتباه في مشاركتهم فيها».
وتابع تقرير منظمة العفو انه «فيما لا يقل عن 52 حالة، ثمة أدلة على أن التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة قد تسبب في وقوع هذه الوفيات أو أسهم في وقوعها».
واضاف ان المنظمة اطلعت على صور فيديو «لخمس وأربعين حالة منها ـ التقطها أقرباء أو نشطاء أو أفراد آخرون ـ وطلبت من اختصاصيين في الطب الشرعي من الخبراء المستقلين مراجعة عدد من تلك الحالات».
وأوضح «تبين الإصابات الظاهرة على جثث العديد من الضحايا أنهم ربما تعرضوا للضرب المبرح أو غيره من ضروب إساءة المعاملة. ومن بين العلامات التي تدل على تعرضهم للتعذيب: الحروق والإصابات بأدوات غير حادة، وآثار الجلد والشروخ».
وقال «حدث معظم الحالات الواردة في التقرير في محافظتي درعا وحمص، اللتين شهدتا احتجاجات كبرى. كما وردت أنباء عن وقوع وفيات في الحجز في خمس محافظات أخرى، وهي دمشق وريف دمشق وإدلب وحماه وحلب».
من جانب آخر، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولية الى «إحالة الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر للأسلحة على سورية، وتنفيذ قرار تجميد الأصول التي يملكها الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه».
وقال نيل ساموندز «إذا نظرنا إلى الوفيات في الحجز في سياق الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق التي ترتكب في سورية، فإننا نعتقد أن هذه الوفيات ربما تشمل جرائم ضد الإنسانية».
ومضى يقول «إن رد مجلس الأمن كان غير كاف بالمرة حتى الآن، ولكن الأوان لم يفت بعد لكي يتخذ المجلس إجراء صارما وملزما من الناحية القانونية».