Note: English translation is not 100% accurate
العقوبات الأميركية تشمل المعلم وشعبان وعبدالكريم
سورية: حملة أمنية واسعة في حماة لاعتقال نشطاء وعدد قتلى رمضان يتجاوز 473 معظمهم مدنيون
1 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأجهزة الأمنية السورية تعتقل محامياً وزوجته في حلب
اقتصرت الحملة الأمنية للقوات السورية في ثاني ايام العيد أمس على مدينة حماة حيـــث قتلـت شخصا وأصابت 20 فيما قال نشطاء وشهود ان كل خطوط الاتصالات الأرضية قطعت وان الدبابات انتشرت في شوارع المدينة، وأشاروا إلى أن «الشبيحة» قامت منذ الساعات الأولى من صباح امس بعمليات تفتيش للمنازل بحثا عن نشطاء.
من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدد ضحايا الأحداث في شهر رمضان بلغ 473 شخصا بينهم 360 مدنيا و113 عنصرا من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
يأتي ذلك بعد أن وسعت الإدارة الأميركية عقوباتها ضد دمشق لتشمل وليد المعلم وزير الخارجية وبثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد وسفير سورية في لبنان علي عبدالكريم علي.
ويشمل القرار تجميد ارصدة هؤلاء المسؤولين في الولايات المتحدة ان وجدت وحظر اي مبادلات تجارية معهم. وربطت واشنطن العقوبات «بالدور الذي يلعبه المسؤولون الثلاثة في الدعاية للرعب الذي يمارسه الأسد على شعبه».
وفي تفاصيل آخر التطورات في سورية فقد قتلت قوات الأمن السورية أمس، في اليوم الثاني من أيام عيد الفطر، شخصا وأصابت عشرين في مدينة حماة.
وقال الناشط السوري عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من لبنان، إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه في ساعة مبكرة صباح أمس فيما أصيب عشرون آخرون.
وأضاف أن كل خطوط الاتصالات الأرضية قطعت في حماة وأن الدبابات انتشرت في شوارع المدينة، مشيرا إلى أن الـ «شبيحة» بدأت منذ الساعات الأولى من الصباح عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن نشطاء.
وأضاف الناشط السوري أنه تم اعتقال نحو عشرة أشخاص، شوهدوا معصوبي الأعين تدفعهم عناصر الأمن إلى داخل حافلات.
وأكد إدلبي أن الدبابات وعشرات الحافلات الصغيرة والكبيرة كانت متوقفة عند جسر الحديد ثم انتشر مترجلين في حيي القصور والحامدية، وقد سمع دوي إطلاق النار في أرجاء المدينة.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس بأن 473 شخصا قتلوا في سورية خلال شهر رمضان بينهم 360 مدنيا و113 عنصرا من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وأوضح المرصد ومقره لندن في بيان وصل لـ «فرانس برس»: «بلغ عدد الشهداء الذين قتلوا خلال شهر رمضان 473 شخصا بينهم 360 مدنيا و113 من الجيش وقوى الأمن الداخلي».
وأضاف المرصد ان من بين القتلى 28 شخصا «قضوا تحت التعذيب أو خلال الاعتقال في رمضان غالبيتهم من محافظة حمص».
ومن بين القتلى 25 شخصا دون سن الثامنة عشرة و14 امرأة، بحسب المرصد.
وأوضح المصدر ان هذه الحصيلة «لا تشمل الشهداء الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية في مدينة حماة من الثالث إلى العاشر من شهر أغسطس الماضي بسبب صعوبة التوثيق».
وعلى صعيد آخر، أفاد المرصد بأن قوات الأمن السورية اقتحمت صباح أمس بلدة الحولة في محافظة حمص «ونفذت حملة مداهمة ترافقت مع تحطيم لأثاث بعض المنازل وأسفرت الحملة عن اعتقال 16 شخصا حتى الآن».
وأضاف المرصد ان الحملة الأمنية «تأتي اثر الغضب الذي ساد في البلدة بعد تسلم الأهالي جثامين 13 من أبنائهم الذين اختطفتها قوات الأمن خلال الأسبوع الأول من الشهر الماضي».
ونقل المرصد عن ناشط في الحولة تأكيده ان «خمسة من الشهداء على الأقل كانوا على قيد الحياة لدى اختطافهم».
من جهة أخرى، ذكر المحامي والناشط الحقوقي ابراهيم ملكي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «ان عناصر من الامن مدججة بالسلاح اقتحمت مكتب المحامي مصطفى سليمان منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وقامت باعتقاله مع زوجته وشخص زائر».
واشار الناشط ان «عناصر الامن عبثت بمحتويات المكتب وملفاته واستولت عليها».
وأكد المحامي «قيامه بمراجعة الجهات المعنية في شرطة العزيزية التي رفضت تنظيم ضبط بالواقعة كما اخبرنا فرع النقابة في حلب التي لم تحرك ساكنا» لافتا الى ان «ذلك مناف للقانون».
ونقل ملكي عن رئيس مخفر العزيزية «ان ليس بإمكانه فعل شيء امام الاجهزة الامنية».
واعتبر ملكي «ان الاجهزة الامنية الى جانب توغلها في عملها اقصت بذلك القضاء والشرطة المدنية عن القيام عملها».
وناشد المحامي «السلطات السورية الكشف عن مصير سليمان وانقاذ حياته» لافتا الى انه «يعاني من مشاكل صحية». وتأتي هذه التطورات بعدما وسعت الادارة الاميركية عقوباتها ضد دمشق لتشمل وليد المعلم وزير الخارجية وبثينة شعبان المستشارة الاعلامية للرئيس السوري بشار الاسد وسفير سورية في لبنان علي عبدالكريم علي، وذلك في اطار ضغوطها لوقف قمع النظام للمحتجين.
وفي ثالث سلسلة من العقوبات تفرضها ضد الاسد وكبار المسؤولين في نظامه، قالت وزارة الخزانة ان قرارها يشمل تجميد ارصدة هؤلاء المسؤولين في الولايات المتحدة ان وجدت وحظر اي مبادلات تجارية معهم.
وصرح وزير الخزانة الاميركي ديفيد كوهين في بيان «بناء على العقوبات التي استهدفت كل حكومة سورية نشدد ضغوطنا على ثلاثة مسؤولين كبار في نظام الاسد هم ابرز المدافعين عن نشاطات النظام».
وربطت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند العقوبات «بالدور الذي يلعبه المسؤولون الثلاثة في الدعاية للرعب الذي يمارسه الاسد على شعبه».
واضافت ان وليد المعلم «يكرر لازمة المؤامرة الدولية ويحاول اخفاء الاعمال الارهابية للنظام مفضلا اتهام ارهابيين للتغطية على النشاطات المروعة للنظام عبر تحميل المسوؤلية لإرهابيين».
واضافت ان «هذا الشخص ينشر اكاذيب عن المعارضة في سورية واكاذيب عن الوضع الامني وأكاذيب عن نشاطات النظام».
وتحدث مسؤول اميركي بلهجة اكثر حدة عن المعلم. وقال طالبا عدم كشف هويته ان «وليد المعلم لعب دورا اساسيا في محاولة تحصين النظام من مضاعفات وحشيته».
واضاف «بتفانيه في محاولة المساعدة على اخفاء مسؤولية الحكومة عن قتل وتعذيب مواطنين سوريين يتحمل المعلم بعض المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت».
وتابع المصدر نفسه ان المعلم «تدخل لدى نظرائه لمحاولة منع مجلس الامن الدولي من التحرك».
واوضح المسؤول الاميركي نفسه ان «المعلم كان في المقابل صلة الوصل بين دمشق وطهران وعزز اعتماد الاسد على المعدات والنصائح الايرانية في قمعه الشعب السوري بلا هوادة».
وقالت نولاند من جهتها ان بثينة شعبان «ناطقة باسم القمع الذي يمارسه النظام». وعبرت نولاند عن قلقها من السفير السوري في لبنان الذي يقيم «علاقات وثيقة» مع المخابرات السورية خلال حياته المهنية في الحقل الديبلوماسي واكدت ان نشاطاته في لبنان «لا تتلاءم» مع وضعه الديبلوماسي.
واضافت «نحن قلقون ـ وعبرنا للحكومة اللبنانية عن هذا القلق ـ من المضايقات التي يتعرض لها سوريون في لبنان واختفاء عدد منهم».