Note: English translation is not 100% accurate
الليبيون احتفلوا بالعيد بلا العقيد.. و المجلس الانتقالي يرفض نشر أي قوات حفظ سلام دولية
القذافي يرفض مهلة الاستسلام.. ويصف الثوار بـ «الكلاب المسلحة»
1 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
احتفلت ليبيا أمس بأول عيد فطر لها بدون العقيد الليبي معمر القذافي، وقد أدى آلاف الليبيين صلاة العيد في ساحة الشهداء بطرابلس.
وفي خطبة صلاة العيد قال الإمام الذي أم المصلين ان هذا يوم العيد الحقيقي بعد سقوط القذافي الذي وصفه بأنه «طاغية وظالم» وتوجه بالدعاء لله بأن ينتقم منه وذلك وسط تهليلات وتكبيرات المصلين.
كما وصف الثورة الليبية بأنها أعظم ثورة في العصر الحديث ودعا الليبيين للوحدة ونبذ الفرقة.
وتوجه الإمام بالشكر لدولتي قطر والإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي على ما تم تقديمه من مساعدة للثوار في ليبيا.
وقال الخطيب في رسالة موجهة للقذافي «لا مكان لك اليوم بيننا فقد قام الشعب على الظلم».
وأضاف: ان ليبيا في حاجة إلى النهوض بها في جميع المجالات ولن تستطيع تحقيق ذلك وحدها وان ذلك يحتاج إلى مساعدة من جانب جميع الدول.
وأكد ان ليبيا لا تحتاج إلى وصاية من أحد سواء كانت إسلامية او أجنبية.
وعبر الإمام عن ارتياحه لرحيل «الطاغية القذافي» الذي قوبل اسمه بهتافات معادية في كل مرة، داعيا الليبيين الى الاتحاد.
وتفرق الحشد بعد ذلك بهدوء بعد تبادل التهاني في أول عيد فطر في مرحلة ما بعد القذافي.
وعلى صعيد الصراع الذي لايزال دائرا في بعض الجيوب، رفض أنصار العقيد الليبي المخلصين له الاستسلام مما يثير مخاوف من تجدد القتال في ليبيا بعد انتهاء مهلة تنتهي بانتهاء عيد الفطر.
وعلى خطوط الجبهة حيث تقدمت قوات المعارضة من الشرق والغرب لتطبق على معقل القذافي الساحلي في سرت وقف مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي ينتظرون ملتزمين بوقف لإطلاق النار أعلنه المجلس حتى يوم السبت.
وقصفت طائرات حلف شمال الأطلسي قوات القذافي قرب سرت وأكد الحلف لحلفائه في ليبيا انه سيواصل حملته الجوية حتى انتهاء الصراع وهو ما يقول زعماء المجلس الانتقالي انه لن يتحقق إلا بالعثور على القذافي «حيا او ميتا».
ميدانيا، اعلن حلف شمال الاطلسي أمس انه عزز ضرباته على مدينتي سرت مسقط رأس القذافي وبني وليد الواقعة جنوب شرق طرابلس حيث قد يكون معمر القذافي لجأ الى احداهما، حسب المتمردين.
ودمرت قوات الحلف خصوصا 12 آلية مسلحة و3 دبابات ومنشأة رادار في محيط سرت ومستودعا للذخائر و3 قاذفات صواريخ ارض ـ أرض قرب بني وليد.
وقد استبعد مجددا أحمد الباني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي إجراء مفاوضات مع القذافي وأنصاره ودعا الصامدين منهم الى الاستسلام سريعا وقال ان المجلس لن يتفاوض مع القتلة من أتباع القذافي ومن هم على شاكلته.
وعبر عن أمله في طرح اقتراح سلمي قبل انتهاء مهلة يوم السبت قائلا ان ساعة الصفر تقترب بسرعة.
لكن المتحدث باسم العقيد معمر القذافي رفض المهلة التي أعلنها رئيس المجلس الانتقالي
ونقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» مساء امس عن المتحدث قوله ان أي إنذار من قبل من وصفهم بـ «الكلاب المسلحة» لن يكون مقبولا.
وعلى صعيد متصل، أفادت تقارير أخبارية بأن الثوار تمكنوا من فتح جبهة لهم جنوبي مدينة سرت مسقط رأس القذافي وآخر معاقله الرئيسية، وذلك بعد ان تحركوا لحصارها.
وتشير التوقعات الى ان أي صدام مسلح بين الموالين للقذافي والثوار في هذه المدينة سيسفر عن خسائر هائلة يتكبدها كلا الطرفين، فيما لن يكون أمام رجال القذافي أي مخرج يلوذون من خلاله بالفرار.
وعن مكان وجود القذافي قال الباني انه لا توجد معلومات مؤكدة عن تحركاته سواء كان في سرت او في مكان آخر لكن من الواضح ان الخناق يضيق من حوله وانه سيعتقل عاجلا أو آجلا.
بدوره أعلن علي الترهوني وزير النفط المؤقت في تصريحات من طرابلس ان المجلس الانتقالي لديه فكرة عامة عن مكان وجوده وانه ما من شك سيعتقل.
لكن مسؤولين آخرين في المجلس الانتقالي الليبي قالوا أمس ان معمر القذافي مازال موجودا بالتأكيد في ليبيا، معتبرين ان «من حقهم قتله اذا لم يستسلم».
وقال مسؤول الشؤون العسكرية في طرابلس عمر الحريري لوكالة فرانس برس ان «المعلومات التي املكها هي التالية: من شبه المؤكد بنسبة 80% ان القذافي مازال في ليبيا».
في سياق آخر، أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن زعماء المجلس الانتقالي في ليبيا رفضوا نشر أي قوات حفظ سلام دولية في بلادهم بعد سقوط نظام العقيد القذافي، مشيرين إلى أن الحكومة الانتقالية الجديدة ستأخذ زمام المبادرة في إرساء الأمن.
وأشارت الصحيفة ـ في تقرير على موقعها الإلكتروني ـ امس نقلا عن مسؤولين كبار في الأمم المتحدة ـ إلى أن قرار المعارضة الليبية وردت تفاصيله في محادثات عالية المستوى بين ممثلي المجلس الانتقالي الوطني الليبي، ومسؤولين من الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية على مدى الأسبوع الماضي.
وذكرت الصحيفة أن هذا القرار يعكس ثقة الليبيين المتنامية في قدرتهم على إدارة أي فراغ أمني في البلاد، وأن هذه الخطوة دفعت الأمم المتحدة إلى مراجعة خططها الأمنية في ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن إيان مارتين مستشار الأمين العام للأمم المتحدة قوله لأعضاء مجموعة الاتصال التي تتولى تنسيق الاستجابة الدولية للازمة في ليبيا في اجتماعها الذي عقد في اسطنبول مؤخرا إن الأمم المتحدة وضعت خططا للطوارئ لنشر مراقبين عسكريين غير مسلحين في سياق وقف لإطلاق النار في ليبيا، مضيفا «نحن لا نتوقع أي طلب لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الوقت الحالي».
في غضون ذلك، أعلن السفير البريطاني في الأمم المتحدة ان لجنة العقوبات في المنظمة الدولية وافقت الثلاثاء على طلب بريطانيا الإفراج عن 1.6 مليار دولار من الأرصدة الليبية المجمدة بهدف تقديم مساعدة إنسانية الى طرابلس.
وأعطت اللجنة موافقتها بعدما حظيت بموافقة الصين التي كانت تعارض هذا الأمر.
وتأمل ألمانيا من جهتها الإفراج عن نحو مليار يورو (1.4 مليار دولار) من الأرصدة المجمدة فيما ترغب باريس في الإفراج عن 5 مليارات يورو (7.2 مليارات دولار) للمساهمة في شراء احتياجات إنسانية لليبيا.
ولم يتضح ان كانت الأمم المتحدة أذنت لبرلين وباريس بذلك أيضا.
وقال ديبلوماسيون ان السفير الصيني وافق على ذلك بعد تلقيه موافقة من بكين.
من ناحيته، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان «حوالي 60% من سكان طرابلس بحاجة للماء» موضحا انه «من الملح التحرك» لمساعدة الشعب الليبي. واضاف «اطلب من المجلس التجاوب مع طلبات السلطات (الليبية) الانتقالية للحصول على مساعدة مالية» وذلك في رسالة وجهها الى الحكومات التي ترفض الافراج عن الاموال الليبية المجمدة.
وأضاف مون إن الهزيمة الواضحة التي مني بها نظام معمر القذافي على يد قوات الثوار ينبغي أن تتمخض عن نهاية سريعة للصراع الذي استمر شهورا في ليبيا.
وقال بان كي مون أمام مجلس الأمن الدولي والذي انعقد لبحث التطورات المتلاحقة في ليبيا:» إننا الآن في انتظار نهاية سريعة للصراع ولمعاناة الشعب الليبي».
وأضاف الامين العام أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي يقود المعركة ضد القذافي، بات يسيطر على أجزاء كبيرة من طرابلس بعد فرار بعض أفراد أسرة القذافي إلى الجزائر، غير أن مكان القذافي نفسه لايزال مجهولا.
وأشار إلى أن قوات الثوار اكتشفت مخزونات هائلة من الأغذية والأدوية كان أنصار القذافي يخفونها قبل هزيمتهم وسوف تستخدم لإطعام الشعب ومساعدة المستشفيات.