عواصم ـ وكالات: فيما كانت الانظار تتجه الى باريس وتترقب نتائج مؤتمر «اصدقاء ليبيا» الذي اريد له أن يعقد في الفاتح من سبتمبر والذي لن يحتفل العقيد معمر القذافي بذكراه الـ 42، قال مسؤول بارز بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي انه سيتم تمديد المهلة التي منحت سابقا لشيوخ القبائل في مدينة «سرت» وأنه تم منحهم مهلة لمدة أسبوع آخر بدءا من امس الخميس لتسليم المدينة للثوار.
من جهتها استبقت روسيا انعقاد مؤتمر «أصدقاء ليبيا» وأعلنت اعترافها رسميا بالقيادة الجديدة في ليبيا ودعت المجلس الوطني الانتقالي الى القيام باصلاحات واسعة المدى.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية ان موسكو تتوقع من القيادة الجديدة في ليبيا وضع دستور جديد واجراء انتخابات ديموقراطية وتشكيل حكومة تمثل الشعب.
وأضاف البيان أيضا ان روسيا تعتبر أن الاتفاقيات السابقة بين موسكو وحكومة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي لاتزال سارية وأن الكرملين «سلتزم بها بكل أمانة».
وقد قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى أفريقيا رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الشيوخ ميخائيل مارجيلوف ان ممثلين عن السلطات الجديدة في ليبيا أكدوا التزام بلادهم بكل العقود التي سبق لروسيا أن وقعتها مع النظام السابق.
وأفاد مارغيلوف بأن ممثلين عن المجلس الليبي الانتقالي سيطلعون المشاركين في «مؤتمر أصدقاء ليبيا» في باريس على خطط السلطات الجديدة الرامية الى اعادة ترتيب الشؤون الليبية بعد سقوط نظام القذافي.
ومثل مارغيلوف روسيا في «مؤتمر أصدقاء ليبيا» في باريس امس.
بدورها جددت الصين استعدادها للحفاظ على اتصالات وثيقة مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، مشيرة الى أنها تولى اهتماما كبيرا بالمكانة الهامة للمجلس الوطني الانتقالي والدور الذي يقوم به في حل القضية الليبية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاو شيوي ـ في بيان له اليوم الخميس ـ «ان الصين تحترم خيار الشعب الليبي ومستعدة للحفاظ على اتصالات وثيقة مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي ودفع العلاقات الصينية ـ الليبية باستمرار».
في هذه الاثناء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية «بيرنار فاليرو» ان الهدف الرئيسي لمؤتمر «أصدقاء ليبيا» في (باريس) امس هو مساعدة الليبيين على جعل هذه الفترة الانتقالية ناجحة بالنسبة لهم ولبلادهم.
وأضاف فاليرو في تصريح لـ «بي بي سي» ان مؤتمر باريس يعد مهما بالنسبة للجميع وخاصة الليبيين أنفسهم حيث انهم سيكتبون فصلا جديدا من تاريخهم، كما يعد مهما لارسال رسالة قوية تعبر عن الدعم لهم.
وكان وزير الخارجية الفرنسي «آلان جوبيه» قد أعلن في وقت سابق أن بلاده قد حصلت على موافقة للافراج عن 1.5 مليار يورو من الاصول الليبية المجمدة، وذلك من أجل مساعدة المجلس الانتقالي الليبي على اعادة بناء البلاد.
ومن جهة اخرى نفى جوبيه أن يكون على علم بما ورد في بعض التقارير الاعلامية بشأن وجود صفقة بين فرنسا والمجلس الوطني الانتقالي الليبي تتيح لباريس الحصول على حصة أكبر من البترول الليبي.
وانتقد وزير الخارجية الفرنسي ـ خلال مقابلة مع راديو «ار ال تي» امس موقف الجزائر من الازمة الليبية، معربا عن آسفة لعدم اعتراف حكومة الجزائر حتى الآن بالمجلس الانتقالي الليبي.
وقال «ان ليبيا دولة غنية وتمتلك أصولا مجمدة حاليا ونحن نسعى للافراج عنها» واصفا الموقف في ليبيا بأنه استقر بدرجة كبيرة.
وفي غضون ذلك الاتحاد الاوروبي على رفع جزئي للعقوبات المفروضة على ليبيا، حسبما قال ديبلوماسيون من الاتحاد امس.
وأوضح الديبلوماسيون أنه سيتم حذف 28 شركة أو هيئة من قائمة العقوبات، من بينها ست شركات تعمل بالموانئ والعديد من البنوك فضلا عن عدد من شركات النفط والغاز.
جاءت تصريحات الديبلوماسيين الاوروبيين بعد الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي.
في هذه الاثناء قال عبدالحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي لوكالة فرانس برس امس ان معمر القذافي قد يكون موجودا في بني وليد جنوب شرقي العاصمة الليبية، غير ان هذه المعلومات لاتزال غير مؤكدة.
الى ذلك، نقلت القوات الجوية البريطانية 40 طنا من الأوراق النقدية المطبوعة حديثا ويحمل الكثير منها صورة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الى ليبيا لمساعدة حكامها الجدد على سداد رواتب الموظفين الحكوميين ولتملأ بنوكها ماكينات صرف النقود.
والمبلغ هو 280 مليون دينار ليبي (اي نحو 234 مليون دولار) وهو جزء من شحنة قيمتها نحو 1.5 مليار دولار كان القذافي طلبها من شركة الطباعة البريطانية «دو لا رو» لكن بريطانيا أوقفتها في مارس الماضي بعد الحملة التي شنها على المحتجين.