شبعا ـ خلدون قواص
دعا مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني الحكومة اللبنانية التي التزمت بالمحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى ان تقوم بواجباتها في الوفاء بالتزاماتها في تمويل عمل المحكمة لان لبنان هو اولى الدول في الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الفاروق في شبعا: لقد خسر لبنان في مرحلة بناء الدولة التي تلت اتفاق الطائف، رجلا ورمزا سياسيا وطنيا وتاريخيا يندر ان يجود الزمان بمثله هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي وفقه الله لجلائل الاعمال بصورة ادهشت رجالات العالم وصناع الحضارة، حتى لكأنما جمع الله له اعمال اعمار عديدة في عمره القصير الذي ودعنا به بعد اغتياله واستشهاده، الا شلت الايدي التي اغتالته وخططت وساهمت في قتله وقتل اخوانه الشهداء، ولقد كان خيارنا بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله، قيام المحكمة الدولية الخاصة هو سبيلنا لكشف الحقيقة كاملة في جريمة قتله واغتياله واخوانه الشهداء معه.
اضاف: لقد كان اتفاق الطائف هو ميثاق الوفاق الذي اخرج لبنان من حروب الفتنة التي انزلق فيها خمسة عشر عاما، اودت بمؤسساته الدستورية ودمرت بنيانه وشردت ابناءه وخسر فيها لبنان من قياداته ورموزه الدينية والسياسية الكثير الكثير، ولقد كان اتفاق الطائف ولا يزال هو ضمان وحدتنا وضمان عيشنا المشترك الواحد مسلمين ومسيحيين، وهو ضمانتنا في وجه المؤامرات التي تحاك لوطننا لبنان، ولسوف تبقى هذه المخاطر قائمة وتحدق بوطننا لبنان حتى استكمال قيام الدولة، ولن ننتقل الى الدولة الحقيقية الا بعد اتمام تطبيق اتفاق الطائف بالكامل وعدم محاولة تعطيله.
وحث المفتي قباني على العودة للحوار والاعتدال والابتعاد عن الخطاب السياسي العالي الوتيرة والنبرة وشدد على العدالة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكل الشهداء، ولكل اللبنانيين ودعا الى تحرير الارض اللبنانية المحتلة من مزارع شبعا الى مرتفعات كفر شوبا والغجر.
وكان المفتي قباني استقل مروحية عسكرية وضعتها بتصرفه قيادة الجيش اقلته من وزارة الدفاع الى ثكنة مرجعيون حيث اعد له استقبال حاشد شارك فيه مطران الارثوذكس الياس كفوري والموارنة شكر الله الحاج والقس الانجيلي فؤاد انطون، والنائب قاسم هاشم ورجال دين مسلمون، ومن مرجعيون توجه الى شبعا بموكب امني كبير مارا بكفرشوبا والهبارية وكفر حمام والفريديس وسط يافطات الترحيب والصور التي مزق بعضها او لطخ بالطلاء في بعض البلدات وبالذات حاصبيا.