Note: English translation is not 100% accurate
إدراج السفير السوري ضمن العقوبات للإيحاء بأنه يُملي علينا مواقفنا
صالح: الناطقين باسم المدرسة الحريرية «بئس الخلف لخير سلف»
3 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب عبدالمجيد صالح ان التدهور السياسي في لبنان لن يدرك التهدئة، وان العلاقات بين الفرقاء اللبنانيين ستزداد تشنجا وانحدارا مادام تيار المستقبل ومن ورائه قوى 14 آذار تصرّ على تخوين الأكثرية لاختيارها نهج المقاومة والممانعة، وعلى اعتبارها شريكة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري لمجرد رفضها ان تكون الأدلة في القرار الاتهامي للمحكمة الدولية مبنية على «داتا» الاتصالات بعد ان اعترف العدو الإسرائيلي نفسه بالسيطرة عليها عبر عملائه في لبنان، معتبرا بالتالي ان هذا الفريق لم يتعظ من التجارب السابقة التي أكدت انه لا يمكن تحقيق الاستقرار في لبنان او تسجيل انتصار فريق على الآخر بمعزل عن توافق جميع اللبنانيين حول العناوين والملفات الخلافية، وسيستمر بوصف خطابات الرئيس بري وأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله بالخشبية والتجييشية والانقسامية ما لم ينظر الى واقع الأمور انطلاقا من لبنانيته غير الخاضعة للإملاءات الغربية العاملة على تحقيق المصالح الإسرائيلية في لبنان والمنطقة.
وبناء عليه أعرب النائب صالح في تصريح لـ «الأنباء» عن عدم تهنئته كلا من النواب أحمد فتفت ونبيل دوفريج وانطوان زهرا لتهجمهم على خطاب الرئيس بري نتيجة عدم تمكنهم من قراءة أبعاد الخطاب وخلفياته الوطنية التي تضمنت تحذيرات مباشرة وفي طليعتها التحذير من مخاطر إقفال قوى 14 آذار أبواب التواصل مع الآخرين عبر تمنعها عن تلبية دعوة الرئيس ميشال سليمان للجلوس على طاولة الحوار الوطني، اضافة الى زجها لبنان في أتون الحرائق المذهبية والسياسية التي ستنجم عن اي خلل يطال النظام في سورية، معتبرا بالتالي ان ما ساقه النواب المشار اليهم من ردود على خطاب الرئيس برّي يؤكد انهم مجرد دمى تتحكم فيهم الإدارات الغربية عن بعد وتملي عليهم ارادتها في بناء شرق أوسط جديد يكون مفككا وخاليا من اي توازن عسكري يمنع الكيان الإسرائيلي من استكمال مشاريعه التوسعية في المنطقة على قاعدة «أرضك يا إسرائيل من النيل الى الفرات».
الرد على خطاب برّي
وتساءل النائب صالح كيف يمكن للنائب دو فريج وصف خطاب الرئيس برّي بالتقسيمي والعامل على خدمة اسرائيل في وقت خدم فيه فريقه السياسي المشروع الإسرائيلي من خلال إصراره على تبني ما جاء في القرار الاتهامي من أدلة فبركتها المخابرات الإسرائيلية وشبكاتها التجسسية في لبنان، ومن خلال التصريحات العدائية ضد المقاومة التي تدلي بها جميع قوى «14 آذار» سواء على المنابر المحلية او على المنابر الدولية عبر زعيمها الرئيس سعد الحريري، مشيرا الى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري بريء في عليائه من تصريحات ومواقف من يعتبرون أنفسهم واهمين أمثال النائبين فتفت ودو فريج وغيرهم من الصف نفسه ورثة المدرسة الحريرية التي كانت في عهد الرئيس الشهيد أكثر الداعمين للمقاومة والمسددة لخطاها في تحرير الأراضي وردع العدو الإسرائيلي عن انتهاك السيادة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان هؤلاء الناطقين اليوم باسم المدرسة الحريرية ينطبق عليهم القول «بئس خلف لخير سلف».
وفي سياق متصل، لفت النائب صالح الى ان ما يؤكد صحة كلام الرئيس برّي حيال إقفال قوى 14 آذار أبواب التواصل مع الآخرين هو تصادم مواقف تيار «المستقبل» مؤخرا مع مواقف المفتي الشيخ محمد رشيد قباني لمجرد استقباله وفد «حزب الله» وتخصيصه زيارة للجنوب.
تجميد الأرصدة
على صعيد آخر، وعلى خط التطورات في سورية أعرب النائب صالح عن استهزائه بالقرار الأميركي الأخير القاضي بإدراج أسماء كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان والسفير السوري في لبنان علي عبدالكريم على اللائحة الأميركية السوداء، مشبّها هذه الخطوة بتلك التي قضت بتجميد أرصدة الوزير وئام وهّاب في المصارف الأميركية، معتبرا ان الإدارة الأميركية تدرك عن كثب ان مثل تلك السيناريوهات أضعف من ان تدغدغ صلابة ومكانة النظام السوري، لكنها تقدم عليها لإيهام الرأي العام العالمي بأنها سيدة التغييرات ورأس المواقع المتقدمة في بقاع الأرض، هذا من جهة، مشيرا من جهة اخرى الى ان أبعاد إدراج اسم السفير علي عبدالكريم على اللائحة المذكورة هو للإيحاء بأن هذا الأخير يُملي على الدولة اللبنانية مواقفها من الأحداث في سورية لمجرد إطلاق تصريحاته من الأراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان زج اسم السفير علي هو زجّ للحكومة اللبنانية بطريقة غير مباشرة.
وتساءل النائب صالح ما إذا كانت قوى 14 آذار وفي مقدمتها تيار المستقبل تدرك مخاطر اشتعال فتنة طائفية في سورية وحتمية انسحابها على الداخل اللبناني، معتبرا ان هذا الفريق يغامر كعادته بمستقبل لبنان وبمصير اللبنانيين من خلال إطلاقه التصاريح المؤيدة للمؤامرة ضد النظام السوري ولعبه دور البوق الإعلامي للإدارة الأميركية والغربية على حد سواء، وايضا من خلال دعمه للمؤامرة عبر مد المتآمرين بالمال والأسلحة دون إعارته أي أهمية لشيطان الطائفية الذي لابد ان يطل برأسه على المنطقة بأكملها في حال سقوط نظام الأسد.