عواصم ـ وكالات: نفذ الاتحاد الاوروبي أمس تهديده بتشديد العقوبات على النظام السوري واعلن فرض حظر على استيراد النفط من سورية إلى دول الاتحاد.
وقال الاتحاد في بيان إن العقوبات تشمل «شراء واستيراد ونقل النفط وغيرها من المنتجات النفطية من سورية». وأشار إلى انه لا يمكن تقديم خدمات مالية أو تأمينية لمثل هذه الصفقات.
كما أضاف الاتحاد 4 مسؤولين سوريين و3 هيئات للائحة الأشخاص المفروض عليهم حظر سفر وتجميد ارصدة التي أصدرها سابقا والتي شملت عددا من المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد بالإضافة إلى مسؤولين ومؤسسات على صلة بالنظام.
غير أن الاتحاد منح إعفاء عن تجميد الأرصدة لأسباب إنسانية مثل تأمين المساعدات الطبية والغذاء وإجلاء المواطنين الأجانب من سورية. كما سيستمر حظر السلاح الذي فرض على سورية في مايو الماضي.
وسينشر القرار مع أسماء الأفراد والهيئات الجديدة التي تشملها العقوبات في الجريدة الرسمية التي يصدرها الاتحاد الأوروبي في 3 سبتمبر.
في غضون ذلك، أعربت روسيا والصين عن معارضتهما لأي تدخل خارجي في الشؤون السورية وأكدتا في الوقت نفسه ضرورة الوقف التام لكافة أعمال العنف في سورية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أمس عن بيان لوزارة الخارجية الروسية ان نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف استقبل بمقر الوزارة السفير الصيني لدى موسكو لي هواي بطلب من الأخير وناقش الجانبان تطورات الوضع في ليبيا وأحداث سورية.
وأكد بوغدانوف والسفير الصيني موقف دولتيهما الداعي إلى عدم جواز أي تدخل خارجي في الشؤون السورية وضرورة الوقف التام لكافة أعمال العنف في سورية واتخاذ الخطوات العاجلة لتحقيق التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية «الملحة».
كما اتفق الجانبان على ضرورة إقامة حوار وطني واسع لصالح استعادة السلام المدني والوفاق بأسرع ما يمكن.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن فرنسا تريد «تطوير» اتصالاتها مع المعارضة السورية وتنوي مواصلة جهودها للتوصل الى وقف القمع في سورية.
وقال جوبيه في المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا «سنطور اتصالاتنا مع المعارضة» السورية، مؤكدا انه «في سورية لن نوفر جهودنا للتوصل الى انهاء القمع وبدء حوار ديموقراطي».
وشدد على أن باريس تضغط من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على سورية ويندد باستخدام العنف ضد المدنيين هناك.
وقال «هدفنا هو الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي يندد باستخدام العنف ضد المدنيين ويضع نظاما للعقوبات».
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن هناك الكثير من أوجه التشابه بين سورية وليبيا لكنه أشار إلى أن المشكلة تتمثل في غياب المستوى نفسه من الدعم العربي والدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد النظام في دمشق.
وأبلغ كاميرون المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن «هناك ديكتاتورا في سورية مثل ليبيا يفعل أشياء مروعة لشعبه لكن هناك صعوبات تتمثل في تأمين دعم الأمم المتحدة لتبني عقوبات أشد صرامة ضد نظامه».
وقال «المشكلة هي عدم وجود التأييد نفسه في جامعة الدول العربية ودوليا حيال سورية كما هو عليه الحال إزاء ليبيا ولدينا مشاكل أيضا في الأمم المتحدة في الحصول على قرار قوي لتشديد العقوبات وفرض حظر سفر وتجميد الأصول وجميع الإجراءات التي اتفقنا على اتخاذها ضد النظام السوري».
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده «كانت في طليعة الدول الساعية لاتباع نهج أكثر صرامة حيال النظام السوري ودعت الرئيس بشار الأسد إلى التنحي».
وقال إنه «أجرى محادثات جيدة مع عدد من قادة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية حول سورية خلال مؤتمر باريس لأصدقاء ليبيا ووجد أن بعضهم شدد مواقفه من النظام السوري ويدرك أن ما يفعله هو مروع وأن الرئيس الأسد امتلك فرصة لإثبات أنه مؤيد للإصلاح وفشل تماما في القيام بذلك».